الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الإضراب يشلّ حركة الشحن في 22 دولة و113 ميناء

أوروبا تنتفض ضد غلاء المعيشة و«عسكرة الموانئ»

31 أكتوبر 2026 01:07 صباحًا | آخر تحديث: 31 أكتوبر 2026 01:21 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بحارة وعمال موانئ يهتفون بشعارات احتجاجية خلال مسيرة انطلقت من ميناء بيرايوس، قرب أثينا
 (أ ف ب)
بحارة وعمال موانئ يهتفون بشعارات احتجاجية خلال مسيرة انطلقت من ميناء بيرايوس، قرب أثينا (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
احتجاجات وإضرابات بأوروبا ضد غلاء المعيشة وتخفيض الخدمات ورفض عسكرة الموانئ؛ تعطيل 113 ميناء بـ22 دولة ومطالب بزيادة الأجور
تتسع موجة الاحتجاجات والإضرابات في أوروبا، مع خروج آلاف الطلاب والعمال إلى الشوارع في إيطاليا، واستعداد عشرات الآلاف للتظاهر في ألمانيا، بالتزامن مع إضراب دولي لعمال الموانئ شمل 113 ميناء في 22 دولة، وأدى إلى تعطيل حركة الشحن والعبارات البحرية. وتتمحور التحركات حول ارتفاع كلف المعيشة وتراجع تمويل التعليم والخدمات العامة، إلى جانب المطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، ورفض استخدام الموانئ في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى مناطق النزاع.
وفي إيطاليا، خرج آلاف الطلاب والعمال إلى الشوارع، الجمعة، في إطار إضراب عام دعا إليه اتحاد النقابات  للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للمدارس واتخاذ تدابير لمواجهة غلاء المعيشة، ورفض زيادة الإنفاق الدفاعي.
وشهدت عشرات المدن مسيرات بينها ميلانو بولونيا ونابولي وتورينو، تخللتها اشتباكات محدودة مع شرطة مكافحة الشغب.
وفي روما، سار آلاف المتظاهرين في محيط الكولوسيوم، رافعين لافتات تطالب بتوفير مساكن بدلاً من القنابل، فيما شارك طلاب ومعلمون وموظفون ومتقاعدون. وشمل الإضراب عمالاً من قطاعات عدة، بينهم سائقو الشاحنات وسيارات الأجرة والمزارعون، في وقت خصصت الحكومة الإيطالية، في 22 أكتوبر، مساعدات بقيمة 175.2 مليون يورو لسائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط. 
وفي ألمانيا، سجّل نحو 150 ألف شخص للمشاركة في احتجاجات تقودها حركة «جين زي ريغلت» (الجيل زي يتكفل بالأمر)، السبت، في 30 مدينة، بينها برلين وفرانكفورت وكولونيا. ويطالب المحتجون بمعالجة ارتفاع كلفة المعيشة وتحسين أوضاع المدارس، والاعتراض على التخفيضات في الموازنة.
وانتقدت الحركة، خفض الإنفاق على التعليم والثقافة والرعاية الصحية، في وقت تحقق الشركات الكبرى أرباحاً وتنفق الحكومات مليارات اليورو على إعادة التسلح.
ورغم تأكيدها رفض العنف، تستعد الشرطة لنشر آلاف العناصر، فيما بدأت متاجر تحصين واجهاتها تحسباً لأعمال نهب، وسط مخاوف من استغلال متطرفين يساريين التظاهرات التي تتزامن مع احتفالات هالووين.
وفي فرنسا، توقفت عمليات التحميل والتفريغ في عدد من الموانئ، بينها لوهافر، حيث خلت بوابتا الميناء من الشاحنات امس الجمعة. ويشمل الإضراب نحو 14 ألف عامل، فيما قدّر مسؤول نقابي أن التوقف يطول 95 في المئة من النشاط. ويطالب العمال برفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الرواتب، ويرفضون الاكتفاء بالمكافآت غير الخاضعة للاشتراكات الاجتماعية.
وامتد إضراب عمال الموانئ إلى دول أخرى، وشمل 113 ميناء في 22 دولة، بدعم من أكثر من 25 اتحاداً نقابياً، بمبادرة من نقابات في إيطاليا وفرنسا واليونان وإقليم الباسك الإسباني وتركيا والمغرب.
ومن الموانئ المتأثرة بيرايوس اليوناني، وفالنسيا والجزيرة الخضراء في إسبانيا، وجنوة في إيطاليا، وطنجة المتوسط في المغرب، ونافا شيفا في الهند. وفي اليونان، تعطلت مناولة البضائع في ميناء بيرايوس، وتوقفت خدمات العبارات إلى الجزر، مع مشاركة نحو 3000 من عمال الموانئ والبحارة.
كما توقفت غالبية الرحلات البحرية بين البر الرئيسي وجزر بحر إيجه. وطالب المضربون بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، وضمان وجود أطباء على متن السفن التي تمر بمناطق الحروب.
وقالت نقابة البحارة اليونانية إن مئات البحارة قُتلوا أو أصيبوا بجروح خطرة، مشيرة إلى تسجيل 28 هجوماً على سفن في الخليج خلال الأيام ال21 الأولى من أكتوبر، و570 هجوماً مؤكداً في البحر الأسود منذ بداية العام، أسفرت عن مقتل 40 بحاراً وإصابة المئات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة