توصل فريق بحثي دولي بقيادة باحثين من جامعة كانازاوا في اليابان بالتعاون مع الولايات المتحدة إلى اكتشاف جديد حول الإصابة المبكرة للأوعية الدموية الدماغية بعد نزف تحت العنكبوتية، حيث يؤدي جزيء «RAGE» في الخلايا المتعادلة إلى حدوث إصابة مبكرة بالأوعية الدموية الدماغية بعد نزيف تحت العنكبوتية، وهو شكل حاد من السكتات الدماغية الناتجة عن تمزق تمدد الأوعية الدموية.
بينت الدراسة أن خطر السكتة الدماغية لا ينتهي بالسيطرة على النزيف فحسب، بل يعقب ذلك تسلسل مرضي يحدث على مرحلتين أساسيتين؛ تبدأ الأولى بتحفيز فوري للجهاز العصبي الودي وانقباض الشرايين الدماغية، تليها مرحلة ثانية تلعب فيها مستقبلات تُعرف بـ (RAGE) في خلايا الدم البيضاء (العدلات) دوراً محورياً في تفاقم الالتهاب والتشنج الوعائي.
وأظهرت التجارب على الفئران أن تراكم هذه الخلايا حول الشرايين الدماغية خلال الساعات الأولى يؤدي إلى ضعف تدفق الدم القشري وتدهور الوظائف العصبية، في حين أبدت الفئران المعدلة وراثياً التي تفتقر إلى مستقبلات (RAGE) تحسناً ملحوظاً في التروية الدموية وتراجعاً في التشنج الوعائي.
يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية مبكرة تستهدف هذه الآليات الالتهابية لحماية الدماغ وتقليل المضاعفات الخطرة.