الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العثور على بقايا «سفينة نوح».. اكتشاف جديد يثير الجدل

1 نوفمبر 2026 19:16 مساء | آخر تحديث: 1 نوفمبر 2026 20:06 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
العثور على بقايا «سفينة نوح».. اكتشاف جديد يثير الجدل
icon الخلاصة icon
فريق يعلن العثور على خشب متفحم بدوروبينار بتركيا ويخضعه لكربون-14 وسط جدل؛ مشككون يرجحون تشكلاً طبيعياً وينتظرون النتائج
أعلن فريق بحثي خاص عن اكتشاف قطع خشبية متفحمة في تكوين «دوروبينار» شرقي تركيا، وهو الموقع الذي يعتقد الفريق أنه يضم بقايا «سفينة نوح»، في تطور جديد أعاد الجدل بشأن حقيقة الاكتشاف، وسط ترقب نتائج الفحوص المخبرية لتحديد عمر العينات.
وذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية، الأحد، أن فريق «نوح آرك سكانز» أعلن العثور على عدة قطع خشبية في الموقع، مشيراً إلى أنها تعرضت للتلف والتفحم، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة ما حدث في المنطقة قبل آلاف السنين.

إخضاع العينات لاختبارات الكربون المشع

وأوضح الفريق أن العينات المكتشفة أُرسلت إلى المختبر لإخضاعها لاختبارات التأريخ بالكربون المشع «كربون-14»، بهدف تحديد عمرها والتحقق من دلالتها التاريخية.
ويقود الأبحاث عالم الآثار الكلاسيكية والأستاذ بجامعة سيفاس جمهوريت التركية، الدكتور جنكر أتيلا، فيما أكد القائمون على المشروع أن النتائج المخبرية ستكون ضرورية لتقييم أهمية القطع الخشبية المكتشفة.
وأشار مؤسس المشروع أندرو جونز، في تصريحات سابقة، إلى أن الفريق استخرج قطعاً خشبية متفحمة وأخرى غير متفحمة من عمق يقارب 30 قدماً تحت سطح الأرض، معتبراً أن الاكتشاف قد يمثل بقايا متفحمة لـ«سفينة نوح»، لكنه لم يستبعد احتمال أن تكون ناتجة عن حريق أشعله رعاة في المنطقة.

تكوين غامض يثير الجدل منذ عقود

ويقع تكوين «دوروبينار» بالقرب من جبل أرارات شرقي تركيا، ويبلغ طوله نحو 157 متراً، ويأخذ شكلاً يشبه القارب، ما جعله محور اهتمام الباحثين والمهتمين بقصة «سفينة نوح» منذ رصده للمرة الأولى في صور جوية عسكرية عام 1959.
ويتمسك الفريق البحثي بأن التكوين ليس ظاهرة طبيعية، بل جسم من صنع الإنسان، ويصف اكتشافه بأنه دليل يدعم فرضيته بشأن موقع السفينة، فيما يرى أن العثور على عينات خشبية يمثل خطوة جديدة في البحث عن أدلة مادية داخل الموقع.

علماء يشككون في فرضية "سفينة نوح"

في المقابل، يعارض عدد من علماء الجيولوجيا والآثار هذه الاستنتاجات، مؤكدين أن التكوين عبارة عن تشكّل طبيعي من التربة والصخور، نتج عن تأثيرات وحركات تكتونية، ولا يمثل بقايا سفينة أو منشأة صنعها الإنسان.
كما يحذر منتقدون من أن الفريق قد يقع في فخ التحيز التأكيدي، عبر الانطلاق من فرضية إثبات الرواية الدينية بوصفها حدثاً تاريخياً حرفياً، ثم تفسير الاكتشافات بما يتوافق معها.
ويشير المشككون أيضاً إلى أن إعلان استنتاجات حاسمة قبل التحقق المستقل من البيانات ونشرها في دوريات علمية محكمة لا يوفر دليلاً كافياً لإثبات وجود سفينة نوح في الموقع، لتبقى نتائج اختبارات الكربون المشع المنتظرة عاملاً مهماً في تقييم الاكتشاف الجديد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة