الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إكزيما أم فطريات؟.. دليلك لتشخيص تآكل أصابع القدمين مع تبدل الفصول

3 نوفمبر 2026 23:45 مساء | آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026 00:41 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
إكزيما أم فطريات؟.. دليلك لتشخيص تآكل أصابع القدمين مع تبدل الفصول
icon الخلاصة icon
التمييز بين إكزيما القدم وفطريات «قدم الرياضي» عبر شكل الطفح وحدوده والفحوص؛ تجنب الكورتيزون والوقاية بالنظافة والجفاف
قد يلاحظ البعض تقشراً في جلد أصابع القدمين، أو تشققات مؤلمة وحكة تزداد مع تغير الفصول، فيظنون أن الأمر يتعلق بجفاف الجلد، بينما قد تكون هذه الأعراض مرتبطة بإكزيما القدمين أو عدوى فطرية تُعرف باسم «قدم الرياضي».
ورغم تشابه بعض العلامات بين الحالتين، تختلف أسبابهما وطرق تشخيصهما وعلاجهما، وتتطلب التفرقة بينهما الانتباه إلى طبيعة الطفح الجلدي وحدوده، ووجود الحويصلات أو الحواف المتقشرة، إلى جانب الفحوص الطبية عند الحاجة، إذ تتشابه أعراض العدوى الفطرية مع عدد من الأمراض الجلدية الأخرى، بحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية.

إكزيما القدمين.. حويصلات صغيرة وتشقق مؤلم

تعد إكزيما التعرق أحد أنواع الإكزيما التي تصيب اليدين والقدمين، وتتميز بظهور حويصلات صغيرة وعميقة تحت سطح الجلد، تشبه حبيبات اللؤلؤ، وتسبب حكة شديدة وإحساساً بالحرقان.
ومع جفاف هذه الحويصلات أو تهيج الجلد، قد يبدأ الجلد بالتقشر، وتظهر تشققات مؤلمة يمكن أن تنزف أحياناً، ما يجعل المشي أكثر صعوبة، خصوصاً عندما تصيب التشققات المناطق الواقعة بين أصابع القدمين.
وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، من بينها التعرق الزائد، والتعرض لبعض المواد الكيميائية الموجودة في الأحذية، مثل الأصباغ والمواد اللاصقة، التي قد تحفز استجابة جلدية تؤدي إلى ظهور الأعراض.

كيف يؤثر تبدل الفصول على جلد القدمين؟

تختلف العوامل التي تؤثر على جلد القدمين باختلاف الظروف المناخية، إذ قد تؤدي الحرارة والرطوبة المرتفعتان خلال الربيع والصيف إلى زيادة التعرق داخل الأحذية، واحتباس الرطوبة حول القدمين، ما قد يحفز نوبات إكزيما التعرق.
ويرتبط التعرض للأشعة فوق البنفسجية أيضاً بتهيج بعض حالات إكزيما الأطراف، بينما يؤدي الطقس البارد والجاف خلال الخريف والشتاء إلى فقدان الجلد جزءاً من رطوبته الطبيعية، ما يزيد جفافه ويجعله أكثر تعرضاً للتشقق والتقشر.

فطريات القدم.. عدوى تنتقل عبر الأسطح والأدوات المشتركة

على الجانب الآخر، تنتج عدوى قدم الرياضي عن الإصابة بفطريات جلدية، وتعرف طبياً باسم سعفة القدم، وهي أحد أشكال العدوى الفطرية التي تصيب الجلد والأظافر.
وتسبب هذه العدوى طفحاً جلدياً مصحوباً بالحكة والتقشر، وقد يظهر على هيئة بقع حلقية الشكل، وتبدو حمراء على البشرة الفاتحة، بينما تميل إلى اللون الرمادي أو البني على البشرة الداكنة.
وتنتقل الفطريات عبر ملامسة الجلد المصاب، أو مشاركة المناشف والجوارب وأغطية الأسرة، فضلاً عن الأسطح الملوثة في غرف تغيير الملابس والحمامات العامة.
وتشمل عوامل الإصابة ارتداء الأحذية والجوارب الضيقة، والتعرق المفرط، واستخدام الحمامات العامة وغرف تبديل الملابس دون أحذية واقية، إلى جانب الاحتكاك المباشر بأشخاص أو حيوانات مصابة.

كيف تفرق بين الإكزيما والفطريات؟

تساعد بعض العلامات الجلدية على التمييز الأولي بين الحالتين، لكن التشخيص النهائي يحتاج إلى تقييم طبي، وقد يتطلب فحص عينة من الجلد.
حدود الإصابة: تميل الإكزيما إلى إظهار طفح بحدود غير واضحة تندمج مع الجلد المحيط، بينما قد تظهر العدوى الفطرية بحواف متقشرة ونشطة وواضحة تفصل المنطقة المصابة عن الجلد السليم.
طبيعة الأعراض: تتميز إكزيما التعرق بظهور حويصلات صغيرة عميقة مصحوبة بحكة وحرقان، بينما ترتبط الفطريات بالتقشر والطفح الجلدي والحكة.
الفحص المختبري: يمكن للطبيب أخذ عينة من الجلد المصاب وفحصها باستخدام هيدروكسيد البوتاسيوم تحت المجهر، للكشف عن الخيوط الفطرية التي تؤكد وجود العدوى.
ولا تقتصر العلاقة بين الحالتين على التشابه في الأعراض، إذ قد يؤدي ضعف الحاجز الجلدي الناتج عن الإكزيما إلى زيادة قابلية الجلد للإصابة بعدوى فطرية ثانوية، كما قد تحفز العدوى الفطرية تفاعلاً جلدياً مناعياً في مناطق أخرى من الجسم يُعرف باسم تفاعل الحساسية الفطرية.

كيف يشخص الطبيب الحالة؟

يوصي المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بمراجعة مقدم الرعاية الصحية عند الاشتباه في الإصابة بالفطريات، لأن أعراضها قد تتشابه مع أمراض جلدية وأظافر أخرى.
وقد يأخذ الطبيب عينة صغيرة من الجلد أو الأظافر لفحصها، ويمكن إجراء الاختبار لدى طبيب الرعاية الأولية أو طبيب الأمراض الجلدية أو اختصاصي علاج أمراض القدم.
وتساعد هذه الفحوص على تحديد سبب الإصابة واختيار العلاج المناسب، بدلاً من الاعتماد على شكل الطفح الجلدي وحده.

العلاج.. لماذا يجب تجنب كريمات الكورتيزون؟

يعتمد علاج العدوى الفطرية على موضع الإصابة وشدتها، وتُستخدم مضادات الفطريات في صورة كريمات ومراهم ومستحضرات موضعية ومساحيق، وقد تستدعي بعض الحالات استخدام أدوية تؤخذ عن طريق الفم.
وتعالج فطريات الجلد، ومنها قدم الرياضي، عادة بمضادات الفطريات الموضعية لمدة تتراوح بين أسبوعين و4 أسابيع، وفقاً لتعليمات المنتج أو وصف الطبيب. ومن المواد المستخدمة كلوتريمازول وميكونازول وتيربينافين وكيتوكونازول.
أما العدوى الفطرية التي تصيب الأظافر، فقد تحتاج إلى أدوية مضادة للفطريات بوصفة طبية تؤخذ عن طريق الفم، وقد يستغرق التخلص منها عدة أشهر أو حتى عام، مع إمكانية عودة الإصابة بعد العلاج.
وفي المقابل، لا ينبغي استخدام كريمات الكورتيزون لعلاج طفح جلدي لم يشخص بعد، أو عند الاشتباه في الإصابة بالفطريات، إذ يمكن لهذه المستحضرات أن تضعف قدرة الجلد على مقاومة العدوى، وتسمح للفطريات بالانتشار إلى مناطق أوسع، فضلاً عن زيادة الاحمرار والحرقان وتغيير مظهر الطفح، ما يصعّب تشخيصه لاحقاً.

نصائح للوقاية من فطريات القدم

تساعد مجموعة من الإجراءات اليومية على تقليل فرص الإصابة بالعدوى الفطرية وانتقالها، أبرزها:
الحفاظ على نظافة الجلد وجفافه.
ارتداء أحذية واقية عند استخدام الحمامات العامة وغرف تبديل الملابس.
تغيير الجوارب والملابس الداخلية يومياً.
تجنب مشاركة المناشف والجوارب والأدوات الشخصية.
غسل اليدين بعد ملامسة الحيوانات الأليفة.
تجنب الاحتكاك المباشر بأشخاص يشتبه في إصابتهم بالفطريات.
تجنب ارتداء الأحذية والجوارب الضيقة التي تزيد التعرق.
وتؤكد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية أهمية مراجعة الطبيب عند الاشتباه في الإصابة بالفطريات، خصوصاً إذا امتد الطفح إلى مناطق واسعة، أو لم تختفِ الأعراض بعد العلاج، أو ظهرت علامات الإصابة في الأظافر.

الأكثر قراءة