تحولت حجوزات تذاكر طيران وإقامات فندقية لصالح مسؤولين وعملاء شركة لتجارة المعادن الثمينة إلى نزاع قضائي، بعدما تراكمت مستحقات شركة سياحة وسفر عن خدمات قدمتها على مدار عدة أشهر، ولم تحصل على قيمتها التي بلغت حوالي 2.87 مليون درهم. وقضت المحكمة التجارية في دبي بإلزام الشركة المستفيدة من الخدمات بسداد المبلغ كاملاً، إضافة إلى 5% سنوياً، وتثبيت الحجز التحفظي على أموالها ضماناً لاستيفاء المديونية.
وتفصيلاً بدأت العلاقة التجارية عندما تلقت شركة السياحة والسفر طلبات لحجز تذاكر طيران وتوفير خدمات النقل الجوي، إلى جانب الإقامات الفندقية لصالح عملاء شركة تعمل في تجارة المعادن الثمينة والتجارة العامة في دبي. واستمرت التعاملات من نوفمبر 2024 حتى إبريل 2025، لترتفع قيمة الخدمات المستحقة إلى 781 ألفاً و541 دولاراً، بما يعادل نحو مليونين و870 ألف درهم، دون أن تتلقى الشركة مقدمة الخدمات مستحقاتها.
وأقامت الشركة دعواها مطالبة بإلزام المسؤول وثلاث شركات مرتبطة به بسداد المبلغ بالتضامن، مستندة إلى بيانات الخدمات والمراسلات المتبادلة عبر تطبيق «واتساب»، التي تضمنت إقراراً بالمديونية ووعداً بالسداد.
في المقابل دفع المدعى عليهم بأن التعاملات تخص شركة أخرى مقرها الولايات المتحدة، وليست الشركات المختصمة في الدعوى، كما تمسكوا بوجود شرط تحكيم في اتفاقية خدمات مبرمة مع تلك الشركة وأنكروا المديونية والمستندات المقدمة لإثباتها.
وندبت المحكمة خبيراً حسابياً لفحص المستندات والتحويلات البنكية، وانتهى تقريره إلى ثبوت العلاقة التجارية بين شركة السياحة والسفر والشركة المدعي عليها، من خلال خدمات حجوزات السفر والنقل الجوي، مستنداً إلى تحويلات بنكية سابقة من حساب الشركة الأخيرة إلى الشركة المدعية. كما أثبت التقرير ترصد المبلغ المطالب به في ذمتها، دون تقديم ما يفيد سداده.
في المقابل، لم يثبت للخبير وجود علاقة تجارية أو التزامات مالية على المسؤول أو الشركتين الأخريين، كما لم يجد ما يثبت اعتمادهما بيانات الخدمات أو إخطارهما بها، أو صدور أوامر شراء منهما.
واطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبرة، ورفضت الدفع بعدم الاختصاص ووجود شرط التحكيم، لعدم ثبوت امتداد الاتفاقية المبرمة مع الشركة الأمريكية إلى أطراف النزاع. وانتهت إلى إلزام الشركة المستفيدة من الخدمات وحدها بسداد 781 ألفاً و541 دولاراً، أو ما يعادله بالدرهم، مع فائدة 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى في شهر يوليو 2026 حتى تمام السداد.