الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الجمهوريون والديمقراطيون يتنازعون مفاتيح الكونغرس

4 نوفمبر 2026 00:33 صباحًا | آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026 02:50 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الجمهوريون والديمقراطيون يتنازعون مفاتيح الكونغرس
icon الخلاصة icon
انطلاق انتخابات منتصف الولاية بأمريكا لحسم الكونغرس وسط تقدم ديمقراطي متوقع وتراجع رضا عن ترامب ومنافسات حاسمة وإنفاق قياسي ومخاوف نزاهة

بدأ الناخبون الأمريكيون، أمس الثلاثاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية التي تحدد السيطرة على الكونغرس، وسط مؤشرات استطلاعية على تقدم الديمقراطيين في السباق إلى مجلس النواب، ومنافسة أكثر تقارباً على مجلس الشيوخ، في اقتراع يشكل اختباراً لشعبية الرئيس دونالد ترامب وأداء إدارته بعد عام من عودته إلى البيت الأبيض.
ومع انطلاق التصويت في الولايات المتحدة تباعاً بفعل فارق التوقيت، يتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب ال435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية. ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب ثلاثة مقاعد إضافية في مجلس النواب وأربعة مقاعد صافية في مجلس الشيوخ لاستعادة السيطرة على المجلسين.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين يملكون فرصة أكبر للفوز بمجلس النواب، فيما تبقى المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً، رغم أن تقديرات مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» رجحت حصولهم على 52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين، والسيطرة على مجلس النواب ب241 مقعداً مقابل 194. ولا تزال المنافسة محتدمة في نحو 10 ولايات، معظمها معاقل تقليدية للجمهوريين، بينها ألاسكا وأيوا وكانساس ونبراسكا وأوهايو وتكساس.
يأتي الاقتراع وسط تراجع مؤشرات الرضا عن أداء ترامب، إذ أظهر استطلاع لشبكة «إن بي سي» أن 60 في المئة من الأمريكيين لا يوافقون على أدائه، فيما أظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بنسبة 47 في المئة مقابل 35 في المئة بشأن الحزب الأقدر على التعامل مع القضايا التي تشغل الناخبين.
وتتصدر تكاليف المعيشة وأسعار الوقود اهتمامات الناخبين، إلى جانب تداعيات الحرب والرسوم الجمركية. ودافع ترامب، في مداخلة تلفزيونية صباح أمس الثلاثاء، عن سياساته المتعلقة بالهجرة وإيران والرسوم، قائلاً إنها أسهمت في «إعادة بناء» الولايات المتحدة، ومؤكداً أن إدارته عالجت التضخم وأن مضيق هرمز بات تحت السيطرة الأمريكية بفعل الحصار البحري المفروض على إيران.
وفي آخر ظهور انتخابي له قبل الاقتراع، تناول ترامب الاقتصاد بصورة عابرة، وركز على مشروع تجديد «بركة الانعكاس» في واشنطن، ما دفع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى وصف خطابه بأنه «رسالة ختامية مثيرة للشفقة».
وفي المقابل، دافع الجمهوريون عن التخفيضات الضريبية وتشديد إجراءات الهجرة، محملين الديمقراطيين مسؤولية تبني توجهات يسارية متطرفة.
وتتركز الأنظار على سباقات متقاربة في ولايات عدة، بينها ميشيغن وألاسكا. وفي ميشيغان، ينافس الديمقراطي عبدول السيد الجمهوري مايك روجرز، في سباق قد يجعل السيد أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ إذا فاز. وشهدت المنافسة تطوراً بعدما أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعم روجرز، إثر خسارتها أمام السيد في الانتخابات التمهيدية.
وفي ألاسكا، أثارت تقارير عن محاولة حملة الديمقراطية ماري بيلتولا استقطاب مرشح ثالث يحمل اسماً مشابهاً لمنافسها الجمهوري دان سوليفان جدلاً انتخابياً، نفت بيلتولا ضلوعها فيه. وفتحت وزارة العدل تحقيقاً في القضية، ورفعت دعوى لتعطيل المصادقة على النتائج، لكن محكمة رفضت مسعى الإدارة.
وسبق الاقتراع تصويت مبكر شارك فيه نحو 57 مليون أمريكي، فيما تجاوز الإنفاق على الإعلانات السياسية 11 مليار دولار. وضخ الملياردير إيلون ماسك نحو 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين، بينما بلغ إنفاق ترامب 277 مليون دولار، وفق الأرقام الواردة في بيانات الحملات.
وترافق التصويت مع مخاوف بشأن قبول نتائج الانتخابات، بعدما كرر ترامب مزاعمه بشأن تزوير انتخابات 2020، ولوّح باستخدام حق النقض ضد ما يطرحه الديمقراطيون إذا فقد حزبه السيطرة على الكونغرس.
ونشرت وزارة العدل نحو ألف مراقب لمتابعة العملية الانتخابية في أنحاء البلاد، وسط ترقب لما ستكشف عنه النتائج الأولية خلال الساعات المقبلة، وما إذا كانت ستؤكد التوقعات بتقدم الديمقراطيين، وتفتح الباب أمام تغيير موازين القوى في الكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة