تتوقع أحدث دراسة صادرة عن مجموعة عيادات الخصوبة «تي إف بي» في المملكة المتحدة، أن يُنجب طفل واحد من كل 20 طفلاً عبر تقنية التلقيح الصناعي خلال العشرين عاماً المقبلة، استناداً إلى بيانات هيئة التخصيب البشري وعلم الأجنة التي أظهرت ارتفاع معدلات الولادة بالتقنية، لتصل إلى حالة بين كل 31 ولادة عام 2024، مقارنة بواحدة بين كل 65 حالة قبل عقدين.
وتزامناً مع الأسبوع الوطني للتوعية بالخصوبة، كشفت الدراسة عن تحوّل نوعي في وعي الشباب البريطاني، حيث يخطط 80% من الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً للتحقق من صحتهم الإنجابية مبكراً قبل محاولة الإنجاب، ما يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الخصوبة كجزء أساسي من الصحة المستقبلية. غير أن هذا التوجه الاستباقي يصطدم بتحديات ومخاوف اقتصادية جسيمة؛ إذ أبدى 69% من الشباب قلقهم إزاء تكاليف علاجات الخصوبة المحتملة، بينما أشار 41% إلى أن غياب الأمن المالي سيدفعهم لتأجيل تكوين الأسرة، وأكد 29% أن أزمة السكن تشكل عائقاً إضافياً، في الوقت الذي اعترف فيه 60% من الراغبين في الإنجاب مستقبلاً بأنهم لم يدّخروا أموالاً لتغطية هذه النفقات.
وفي هذا السياق، حذّر الدكتور جيمس هوبكيسون، المدير الطبي للعيادات، من التناقض المتزايد بين الوعي الصحي المرتفع والضغوط الاقتصادية، داعياً صانعي السياسات إلى اعتبار الخصوبة قضية صحة عامة، واقتصادية، ودمج التثقيف والفحوص الإنجابية في منظومة الرعاية الصحية لمنع عجز البريطانيين عن بناء أسرهم بسبب الأعباء المالية.