كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة نيويورك الأمريكية، في خمسة صالونات تجميل وتحديداً الأظافر بمدينة نيويورك، أن تركيز المواد الكيميائية في هوائها قد يصل إلى مستويات مماثلة لتلك المسجلة في منشآت التصنيع الكيميائي، ما يثير مخاوف بشأن المخاطر الصحية التي يتعرض لها العاملون في هذه الصالونات.
ورصد الباحثون مستويات المركبات العضوية المتطايرة باستخدام أجهزة قياس تسجل تركيزات المواد الكيميائية كل دقيقة على مدار ساعات العمل. وأظهرت النتائج أن متوسط تركيز هذه المركبات بلغ 15.1 جزء في المليون، فيما وصل متوسط فترات الذروة، المحسوبة على مدى 15 دقيقة، إلى 31.4 جزء في المليون، وسجل أحد الصالونات مستوى مرتفعاً بلغ 113 جزءاً في المليون.
شملت المواد المكتشفة الأسيتون وأسيتات الإيثيل والبيوتيل والميثيل، وهي مركبات تستخدم كمذيبات في طلاء الأظافر ومزيلاته والمواد اللاصقة، كما رصد الباحثون آثاراً من البنزين، وهي مادة كيميائية مسرطنة يرتبط التعرض المتكرر أو طويل الأمد لها بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم.
وقال د. أنتوني إيراردي، الباحث في الصحة والسلامة المهنية والبيئية بالجامعة، إن القياسات التقليدية التي تعتمد على متوسط التعرض اليومي، لا تكشف الارتفاعات المفاجئة في تركيز المواد الكيميائية، محذراً من تعرض العاملين لجرعات مرتفعة خلال فترات قصيرة.
وأوضح أن تقييم المخاطر أشار إلى احتمال وجود مخاطر سرطانية مرتبطة بالتعرض طويل الأمد للبنزين في ظروف معينة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمثل دليلاً على إصابة العاملين بالسرطان.
وحذر من أن الأقنعة الجراحية والقماشية لا توفر حماية فعالة من الأبخرة الكيميائية، داعياً إلى تحسين أنظمة التهوية وإغلاق عبوات المواد المستخدمة والتخلص الآمن من المخلفات الكيميائية.