المساعدات الإماراتية لا تكتفي فقط بتقديم الضروريات والاحتياجات والمساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية العاجلة، على أهميتها، بل تتعدى هذا إلى إدخال الفرحة والسرور في نفوس المكلومين والمنكوبين.
«الفارس الشهم»، وهي العملية التي تمثل اسماً على مسمى لشهامتها، ومقاصدها النبيلة، لم تترك شاردة أو واردة لدى الأشقاء الفلسطينيين إلا وعملت على تلبيتها أو المساعدة في توفيرها، كانت وما زالت منذ اليوم الأول لانطلاقتها قبل 3 سنوات، ملاذ الفلسطينيين، وأهالي غزة على وجه التحديد، لتلبية احتياجاتهم الإنسانية والتخفيف من وطأة الحرب عليهم، وقدمت، وما زالت، كل ما يلزم للعلاج والإيواء والمأكل والكسوة.
قبل أيام، احتفت العملية بزفاف 500 عريس وعروس في غزة، ضمن العرس الجماعي «ثوب الفرح 3»، الذي جمع العرسان وأسرهم وآلاف الأهالي في أجواء غمرتها الفرحة والبهجة، ليمنح الشباب فرصة بدء مرحلة جديدة من حياتهم.
المناسبة حملت رسائل أخوية وإنسانية من دولة الإمارات إلى الشعب الفلسطيني، حيث حرصت مؤسسة صقر للأعمال الخيرية والإنسانية، على مشاركة العرسان فرحتهم، وحرص الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، على مشاركة الاحتفالية من أرض الإمارات عبر بث مباشر.
الحفل الذي أقيم في ساحة النادي البحري على شاطئ بحر غزة شهد توافد آلاف الأهالي للمشاركة في الاحتفال، فيما وصلت سيارات العرسان إلى موقع المناسبة، وسط استقبال حافل ومشاهد عكست حجم الفرحة التي انتظرها الشباب وعائلاتهم، ومن الإمارات، وتحديداً من رأس الخيمة كانت الفرحة أيضاً كبيرة بحجم المحبة التي تكنّها دولتنا تجاه فلسطين وشعبها، في رسالة تؤكد استمرار مساندة الأشقاء الفلسطينيين، والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف، ومشاركتهم لحظات الفرح والأمل، لأن العطاء لا يقتصر على تخفيف الألم، بل يمتد إلى إعادة البسمة وإحياء الأمل بغدٍ أفضل.
دولة الإمارات، وعبر عملية «الفارس الشهم 3»، وحدها قدمت مساعدات إنسانية لغزة تجاوزت قيمتها ال4.16 مليار دولار، انطلاقاً من قيم التضامن والتكافل الإنساني.
هذا الدعم لم ينفصل قطّ عن جميع أنواع الدعم الأخرى، السياسية والدبلوماسية، ليؤكد دائماً وأبداً أن فلسطين في قلب الإمارات.