الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سوري يجري عملية شد بطن لنفسه..تعرف إلى أطباء نفذوا جراحاتهم بأيديهم

9 نوفمبر 2026 00:26 صباحًا | آخر تحديث: 9 نوفمبر 2026 00:59 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سوري يجري عملية شد بطن لنفسه..تعرف إلى أطباء نفذوا جراحاتهم بأيديهم
icon الخلاصة icon
جراح تجميل سوري أجرى شد بطن لنفسه بدمشق بتخدير نصفي بعد فقدان وزن كبير ورغم أمراض مزمنة ومضاعفات هبوط ضغط ونبض مع تأكيد عدم تعميم التجربة
في واقعة طبية نادرة أثارت اهتماماً واسعاً، أجرى جراح تجميل سوري عملية شد البطن لنفسه داخل أحد مستشفيات دمشق، رغم معاناته من أمراض مزمنة ومشكلات سابقة في القلب، ليعيد إلى الأذهان حالات استثنائية لأطباء اضطروا إلى إجراء جراحات لأنفسهم في ظروف غير تقليدية.
والطبيب هو حازم مايز علي، البالغ من العمر 41 عاماً، الذي خاض التجربة تحت التخدير النصفي، وبمشاركة فريق طبي متكامل ظل مستعداً للتدخل في حال حدوث أي مضاعفات أثناء العملية.

طبيب سوري يقرر إجراء شد البطن بنفسه

جاء قرار الطبيب بعد رحلة طويلة مع زيادة الوزن، إذ وصل وزنه في وقت سابق إلى نحو 145 كيلوجراماً، قبل أن يتمكن من فقدان قرابة 55 كيلوجراماً، ليصل إلى نحو 90 كيلوجراماً.
ورغم نجاحه في التخلص من الوزن الزائد، تركت هذه الرحلة ترهلات جلدية واضحة في منطقة البطن، دفعته إلى التفكير في إجراء جراحة تجميلية لإزالة الجلد الزائد واستعادة مظهر البطن.
وقال مايز، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن قرار إجراء العملية لم يكن سهلاً، خاصة أنه يعاني ارتفاع ضغط الدم والسكري، إلى جانب التدخين، كما سبق أن تعرض لمشاكل في عضلة القلب قبل الجراحة بأربع سنوات، وخضع لتركيب دعامات في الشرايين التاجية.

6 أشهر من الاستعداد قبل العملية

لم يتخذ الجرّاح السوري قراره بصورة مفاجئة، بل استغرق نحو 6 أشهر في التفكير والاستعداد، واطّلع خلالها على الأبحاث العلمية المتعلقة بالجراحة، ودرس مدى إمكانية تنفيذها في ظل حالته الصحية.
ورغم توليه إجراء العملية بنفسه، لم يدخل غرفة العمليات دون مساعدة، إذ شارك فريق طبي ضم جراحي تجميل وجراحة عامة وطبيب تخدير، إلى جانب طبيب متخصص في أمراض القلب لمتابعة حالته والاستعداد للتدخل عند الضرورة.

هبوط حاد في الضغط والنبض أثناء الجراحة

واجه الطبيب خلال العملية موقفاً صحياً كان يخشاه، بعدما تعرض لانخفاض في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهي مضاعفات كانت تمثل مصدر قلق بالنظر إلى تاريخه المرضي.
وسجل الفريق الطبي هبوط ضغط الدم إلى 85/46، بالتزامن مع انخفاض ضربات القلب إلى 42 ضربة في الدقيقة، ما استدعى تدخل الفريق للتعامل مع الحالة.
وأوضح مايز أن الفريق تمكن من السيطرة على الموقف خلال نحو 5 دقائق، قبل استكمال الجراحة، مشيرا إلى أن أكثر ما كان يخشاه هو فقدان الوعي نتيجة الانخفاض المفاجئ في ضغط الدم.

أطباء أجروا عمليات جراحية لأنفسهم

لم تكن تجربة الجراح السوري الأولى من نوعها في تاريخ الطب، إذ سجل التاريخ حالات نادرة لأطباء تولوا إجراء تدخلات جراحية لأنفسهم، بعضها في ظروف استثنائية لم يكن فيها الوصول إلى الرعاية الطبية متاحاً.
ومن أبرز هذه الحالات الجراح الأمريكي إيفان أونيل كين، الذي استأصل الزائدة الدودية لنفسه عام 1921، ثم أجرى لنفسه جراحة لإصلاح فتق أربي عام 1932، وكان يبلغ آنذاك نحو 70 عاما.
وفي عام 1961، اضطر الطبيب السوفيتي ليونيد روغوزوف إلى إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية لنفسه داخل محطة أبحاث سوفييتية في القطب الجنوبي، بعدما أصيب بالتهاب حاد وتعذر إجلاؤه لتلقي العلاج.
واستعان خلال العملية بأفراد من فريق المحطة، من بينهم عامل ميكانيكي، لمساعدته في تجهيز الأدوات ومتابعة حالته.
كما شهد عام 1999 تجربة استثنائية للطبيبة الأمريكية جيري نيلسن، التي اكتشفت إصابتها بورم في الثدي أثناء عملها في محطة أبحاث بالقطب الجنوبي، واضطرت إلى أخذ عينة من الورم بنفسها بسبب صعوبة الوصول إلى مستشفى، قبل أن تتلقى العلاج لاحقاً.

تجربة استثنائية لا تعني إمكانية تكرارها

أثارت جراحة الطبيب السوري نقاشاً بين الأطباء بشأن مخاطر إجراء الجراح عمليات لأنفسهم، خاصة عندما يكون لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب والأوعية الدموية.
وشدد مايز على أن نجاح تجربته لا يعني إمكانية تعميمها أو اعتبارها خياراً مناسباً للمرضى، مؤكداً أن لكل حالة ظروفها الصحية الخاصة، وأن الخضوع لجراحات شد البطن يتطلب تقييماً طبياً دقيقاً وموازنة المخاطر المحتملة قبل اتخاذ القرار.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة