مهمٌّ جداً رصد الأخطاء التي سبق أن وقعنا فيها بالقريب ووضْعُها في المجهر والكتابة عنها والتشديد عليها، حتى يتعرف الجميع عليها ويسعى القائمون المسؤولون على حلحلتها، وذلك قبل خوضنا غمار البطولات القادمة لنا..من المشكلات الأولية والمعضلات الأزلية لمنتخباتنا وأيضاً فرقنا المشاركة في المسابقات الخارجية ممثلة الوطن، سوء التغطية الدفاعية، وهذا يستلزم وخصوصاً من مدرب «الأبيض» زلاتكو رعاية متعمقة وعناية فائقة؛ كي لا يضيع مجهود المجتهدين من كتيبتنا في الخطوط الأمامية للخصم.. وكم وكم عانينا من العرضيات التي ولجت مرمانا بسهولة من رؤوس مهاجمي الخصوم أو مدافعيهم؛ بسبب سوء التغطية وضعف المراقبة وقصور الانتشار الصحيح في المنطقة الخلفية لنا.
الجميل أن زلاتكو من خلال متابعاته عما قدمه منتخبنا قبل مشواره ومشاوراته مع المدربين، خَلُصَ إلى أن ثمة خللاً دفاعياً يجب إيجاد أنجع الحلول له، وهذا سيكون من ضمن أولوياته، بحيث يسخر كل الفريق-كما أدلى هو به-للتغطية الدفاعية متى ما كان الخصم قريباً منا.. وأظن أن الخمس مباريات التي لعبها «الأبيض» مع زلاتكو كشفت له مادة دسمة ومساحة واسعة يعمل من خلالها لسد الخلل في الدفاع وتفادي الزلل الحاصل من اللاعبين.
وثمة ملاحظة أخرى دقيقة تتعلق بضعف التغطية الدفاعية والتي تستوجب وقفة جازمة، وهي ما حصل في ثلاثة أهداف علينا حاسمة.. نسردها ثم نعلق عليها: الهدف الأول: هو هدف عمان علينا في الملحق الأول لكأس العالم في قطر، وهي تصويبة أمجد الحارثي التي ارتطمت بكوامي مدافعنا وانحرفت عن مسارها وخدعت خالد عيسى.. الهدف الثاني: هو هدف المغرب الثاني علينا في نصف نهائي كأس العرب، وهي ركلة أشرف المهديوي والتي ضربت رِجل أوكونور وخدعت المقبالي.. الهدف الثالث:هو هدف السعودية الأول في نهائي كأس الخليج، وهي كانت تسديدة همام الهمامي التي انحرفت عن مسارها بعد اصطداهما بلاعبنا برونو، وتغير مسارها خادعة خالد عيسى. هذه ثلاثة أهداف كانت قاسية، يجب أن يتدرب حراسنا ولاعبونا على تجنبها وحسن التعامل معها، إما عن طريق مدربي الحارس أو بقية طاقم زلاتكو. المشكلة هنا ارتطام الكرة بأحد مدافعينا أو لاعبينا بالقرب من مرمانا وخداعها حرّاس مرمانا، وكيف لنا أن نتلافى ذلك في قادم الأيام.
لا أزعم-ختاماً- أننا سنتخلص من الأخطاء الدفاعية والتي يقع فيها أقوى الفرق العالمية؛ ولكن هدفنا معرفة القائمين بها جيداً، وبذل كل الوسع لتقليلها. وبالتالي، ما قمنا بالإشارة إليه-هنا-هي اجتهادات، نبتغي من خلالها أن نرى منتخبنا منافساً آسيوياً شرساً قليل الأخطاء.
