يشهد سوق العقارات في الفجيرة بطئاً شديداً في التداولات في كافة الأنشطة العقارية لأسباب عديدة أهمها الأزمة المالية العالمية من جهة وغياب الطاقة الكهربائية من جانب آخر ويعد السبب الأخير هو الأهم، حيث إن تداولات بيع الأراضي في الفجيرة تعد الأدنى منذ أكثر من عام ونصف العام تقريباً ووصفها بعض العقاريين بأنها الأسوأ منذ سنوات.
أكدت مصادر عقارية مطلعة أن سوق العقارات في الفجيرة لن يشهد أي تحرك مادامت مشكلة الطاقة الكهربائية لم تجد حلاً حتى الآن، فهناك مخاوف قوية من جانب المستثمرين من السوق داخل الفجيرة إذ يتساءل بعضهم ما جدوى الاستثمار في الإمارة من دون تأمين الكهرباء.
ومن الجدير بالذكر أن الفجيرة التي شهدت طفرة عقارية كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية تعاني الآن من غياب الكهرباء عن 40 بناية ومؤسسة محلية، ولم تدخل بعد السوق مما كان سبباً مباشراً في ارتفاع قيمة الإيجارات في الفجيرة بنسب بدأت بحوالي 50 إلى 200% وعلى مدى شهر كامل تتجاوز عدد عمليات بيع وشراء الأراضي أصابع اليد الواحدة بسبب غياب الكهرباء.
وقد شهدت الفترة الأخيرة قيام أصحاب البنايات في الفجيرة بالاعتماد على المولدات الكهربائية الضخمة كحل مؤقت لحين دخول الكهرباء، إلا أن البلدية حذرت أصحاب البنايات بأن الجلنيترات تسبب تلوثاً في البيئة وإزعاجاً للسكان وبصدد فرض غرامات على من يستخدمها كحل مؤقت ومن ثم فإن الوضع العقاري في الإمارة يسير بخطى وئيدة نحو إيجاد حلول ناجعة تسهم في تحريك السوق نحو الأمام.
وبناء على هذا فإن حركة الإنشاءات في سوق الفجيرة قد تأثرت كثيراً بفعل الأزمة المالية العالمية مما ترتب عليه عدم وجود سيولة مالية لدى المستثمرين من جانب وامتناع البنوك في فترة ما عن التمويل العقاري من جانب آخر ناهيك عن الأسباب الأخرى ذات الصلة بغياب الكهرباء عن العقارات الجديدة.
وعلى الرغم من تراجع أسعار مواد البناء وتدني التكلفة الإجمالية للعمليات الإنشائية قياساً بالأعوام 2006/2007 إلا أن حركة الإنشاءات في الفجيرة تشهد هي الأخرى نوعاً من الركود النسبي إلا أنها أحسن حالاً من حركة بيع وشراء الأراضي.
وقال علاء الدين حلمي مسؤول شركة الوحدة للمقاولات بالتأكيد اختلفت تكلفة العمليات الإنشائية بالنسبة للمتر المربع عن السنوات السابقة، فأصبحت في صالح المقاول وصاحب العقار نفسه.
وأضاف بالنسبة للبنايات أو المساكن الشعبية أو الفلل تختلف تكلفة المتر المربع من منطقة لأخرى بحسب طبقات التربة ودرجة صلابتها فهناك تربة ضعيفة تحتاج إلى كثير من الدعم لتثبيتها مما يتطلب إقامة المزيد من البيلات أو أعمدة التثبيت الأرضية.
وتبدأ تكلفة المتر المربع في هذه النوعية من التربة من 1800 إلى 1900 درهم كما هو الحال في تكلفة فلل الرغيلات والمريشيد وترتفع هذه التكلفة إلى حوالي 2000 درهم تقريباً للمتر المربع في مناطق الشرية والفصيل بسبب قرب هذه المناطق من البحر حيث تتواجد إلى حد ما مياه البحر في أعماق الأرض مما يدفع المطورين للتعمق أكثر في الحفر خوفاً من خطورة المياه الجوفية المالحة ومن ثم ترتفع التكلفة في المتر المربع الواحد.