استبعد فريد لطفي الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين انخفاض قيمة أقساط التأمين في العامين 2009 و2010 مقارنة بالعام ،2008 متوقعاً أن يحدث تباطؤ نسبي في النمو خلال هذين العامين ليتراوح معدله ما بين 5% و8% بدلاً من نسب تجاوزت 20% في السنوات الماضية .
أوضح فريد لطفي في تصريحات للصحافيين خلال مشاركته في قمة الشرق الأوسط للتأمين في دبي أمس والتي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، إن التباطؤ المنتظر في نمو الأقساط يرجع إلى تأجيل بعض المشاريع العقارية وتمديد مشاريع أخرى، الأمر الذي يخفض حجم الأقساط على هذه المشاريع، فيما تبقى أعمال التأمين في بقية القطاعات عند مستوياتها السابقة، ما يمكن القطاع من مواصلة النمو برغم التباطؤ المحتمل .
وأشار إلى أن نتائج شركات التأمين في النصف الأول من العام 2009 أظهرت أداء جيداً على صعيد الأرباح الفنية من عمليات التأمين، ما يعني أن مستوى الأرباح لا يتأثر كثيراً بتباطؤ نمو الاقساط لكن الضغوط على أرباح الشركات يأتي من أنشطتها الاستثمارية، الأمر الذي سيجعلها تعود الآن إلى التركيز على تحسين أدائها في نشاطها الرئيسي بدلاً من الاعتماد على عوائد الاستثمار لتحقيق الربح .
واعتبر أن التكافل الاسلامي سيحقق نمواً أفضل نتيجة الاقبال المتصاعد على خدماته مع توجه مكثف نحوه خلال الفترة الحالية لكونه نشاطاً مستجداً نسبياً يبدأ بالتوسع في الأسواق الآن .
وأكد أن وقف هيئة التأمين منح تراخيص لانشاء شركات جديدة في مجال التأمين أو التكافل الاسلامي وكذلك على صعيد مكاتب الوساطة سيمنح لشركات التكافل فرصة الاستفادة من النمو الذي يحدث في الأسواق .
وتوقع ان تشهد المرحلة المقبلة إصدار وتعديل عدة قوانين منظمة لأعمال التأمين، حيث تعمل هيئة التأمين بجدية للاستجابة للمتغيرات التي تشهدها الأسواق حالياً بفعل مستجدات الوضع الاقتصادي في ظل الأزمة العالمية .
وأكد أن شركات اعادة التأمين ستواصل التشدد في تعاملها مع شركات التأمين عند تجديد العقود في نهاية العام الحالي، حيث جرى بالفعل التشدد في العقود التي جرى تجديدها عند منتصف العام .
وأوضح فريد لطفي بصفته رئيس مجموعة دبي للتأمين أن المجموعة تستثمر في شركات التأمين خارج الدولة وتحديداً في منطقة الخليج، وكذلك في دول أخرى مثل ماليزيا وسنغافورة، بالإضافة إلى الاستثمارات التي تقيمها مجموعة دبي في قطاع تأمين داخل الدولة ومن ضمنها شركة نور للتكافل .
من جهته، قال سيمون جراي مدير الرقابة في سلطة الخدمات المالية في دبي، ان الأزمة العالمية تركت تأثيرها الكبير في صناعة التأمين في مختلف أنحاء العالم، واستدعت مزيداً من معايير الرقابة على هذا القطاع سواء في الشرق الأوسط أو خارجه .
وأضاف جراي أن معايير الرقابة على القطاع تتم من خلال تغيير القوانين أو الزيارات المتكررة أو أنظمة الترخيص أو ندوات التوعية بهدف مواجهة التحديات والمصاعب التي فرضتها الأزمة .
وأشار إلى أن سوق الشرق الأوسط يمتاز بوجود أعداد كبيرة من شركات التأمين مما زاد من حدة المنافسة، كما أن انتشار الشركات الأجنبية ما زال قليلاً ويقتصر على تأمينات محددة مثل تأمينات الحياة، كما يعاني السوق من غياب قواعد البيانات والمعلومات .
وقال إن سوق المنطقة ما زالت تتوفر فيه مقومات نمو كبيرة خصوصاً في مجال التكافل الذي شهد معدلات نمو جيدة خلال السنوات الماضية .
وأشار إلى الخدمات التي يوفرها مركز دبي المالي لهذا القطاع ومقومات النمو المستقبلية في ظل توقعات صندوق النقد الدولي بنمو إيجابي لاقتصاد الإمارات والمنطقة عموماً .