عادي
ندوة ل “مجلس دبي الاقتصادي” حول تحديات التطبيق

2012 الموعد المبدئي لتطبيق “القيمة المضافة”

01:02 صباحا
قراءة 4 دقائق

كشف الدكتور عبد العزيز حمد العويشق، الوزير المفوض ومدير ادارة التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي، أن 2012 هو الموعد المبدئي المحدد لبدء التطبيق الخليجي الجماعي لضريبة القيمة المضافة .

وقال في الندوة التي أقامها مجلس دبي الاقتصادي حول ضريبة القيمة المضافة وتحديات تطبيقها في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، عن اتفاق الدول الخليجية يحدد النسبة التي ستكون عليها ضريبة القيمة المضافة ب 5% شرط موافقة الدول الخليجية عليها، وأن يكون تاريخ التطبيق الجماعي في يناير/ كانون الثاني 2012 .

يستعرض المؤتمر على مدى يومين بحضور الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس دبي الاقتصادي وهاني راشد الهاملي أمين عام المجلس أوراق عمل من خبراء عالميين في هذا المجال من خلال خمس جلسات لمناقشة ضريبة القيمة المضافة واستخداماتها وتأثيرها في اقتصادات الدول الخليجية ومزاياها ومحاذيرها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع في الخليج . إضافة إلى جلسة سادسة مفتوحة تعقد اليوم الإثنين .

وجاءت الندوة للبحث في نظام ضريبة القيمة المضافة التي ستشكل سياسة بديلة للتعويض عن الايرادات الجمركية التي ستلغى بناء على اتفاقيات التجارة الحرة التي تعقدها دول مجلس التعاون الخليجية مع دول ومجموعات اقتصادية أخرى، حيث تشكل الايرادات الجمركية جزءاً من الايرادات غير النفطية للحكومات .

وتهدف الضريبة بنظر مجلس الشؤون الاقتصادية إلى الوفاء بالأهداف السياسية والاستراتيجية الرامية إلى جعل دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات المالية والحفاظ على الميزة التنافسية لها حيث يعد استحداث نظام هذه الضريبة متوافقاً مع أفضل الممارسات العالمية .

وتقوم الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي في هذا الاطار بالتعاون مع بعض الخبراء الدوليين بإجراء دراسة حول السياسات اللازمة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على المستوى الاتحادي لدولة الإمارات وعلى مستوى السوق المشتركة لدول المجلس، وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تطبيقها في المدى الطويل .

وعلى هذا الأساس كانت الندوة التي أجمع فيها العديد من الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين المحليين والخليجيين على أهمية ضريبة القيمة المضافة في تحقيق مداخيل بديلة عن الرسوم الجمركية التي بدأت تتلاشى مع اتفاقيات التجارة الحرة، وبديلاً كذلك عن التراجعات التي حصلت وقد تكون مرجحة للتزايد مع الأزمة العالمية بالنسبة لأسعار النفط .

وقال الدكتور فيتو تانزي، الخبير الاقتصادي ومدير ادارة السياسات المالية بصندوق النقد الدولي سابقاً ان أسعار النفط ارتفعت إلى حوالي 150 دولاراً للبرميل . أما الآن فهي في حدود ال 70 دولاراً، ولا يمكن لأحد أن يتوقع ما يحصل، فربما تنتهي الأزمة وتستمر دول كالصين وغيرها في النمو ويرتفع سعر النفط، وربما لا، ولذلك علينا أن نحسب حساب الأسوأ، خاصة بالنسبة للمداخيل الحكومية، فهناك وضع لا يمكن تجاهله من جهة زيادة الانفاق اضافة إلى تأمين المردود المالي .

وأشار إلى أهمية تخفيض الاعانات وزيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية كالتعليم والجامعات وغيرها من بعض النواحي الصحية .

وأشار إلى انه مع انخفاض الايرادات الأساسية، من النفط في السنوات المقبلة لابد أن يكون هناك نظام ضريبي قائم للتعامل مع أية أزمة .

وقال انه ربما يكون هناك تحديد ضريبة على الدخل مثلاً وضريبة على الممتلكات وما إلى هنالك .

مشيراً إلى انه يفضل تطبيق هذه الضريبة في أوقات تكون فيها الأسعار متوسطة أو متدنية ولكن إذا لم يكن لدينا خيار فلا بد من ذلك .

من جهته قال الدكتور احتشام أحمد المستشار الاقتصادي في مكتب المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، ان الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وتباين الايرادات تفرض على المنطقة ومع وجود امكان لتقلص الموارد المادية النفطية بالاضافة إلى فقدان الأرباح التي كانت تحصل من التعرفة الجمركية .

وأشار إلى الدور الكبير الذي لعبته جمارك دبي في السير في هذا الطريق الذي يعتبر أحد أهم البدائل لتعويض نقص الايرادات .

توسيع دائرة الإعفاءات إلى 800 سلعة

أشار الدكتور عبد العزيز حمد العويشق، الوزير المفوض ومدير ادارة التكامل الاقتصادي في مجلس التعاون إلى تركيز النظام الجديد على المعالجة الموحدة واعتماد رقم تعريف ضريبي موحد أيضاً .

واتفق أن تحل الضرائب مكان التعريفات والرسوم مع اعفاَ بعض السلع والخدمات من هذه الضريبة بفرض الضريبة الصفرية على التعليم والصحة مثلاً .

وتم توسيع دائرة المواد المعفاة لتشمل 800 سلعة من بينها الاسمنت ومواد البناء . وسيتم اعفاء قطاعات الأعمال ذات الدخل الأقل من مليون درهم من الضريبة كما ستعفى الصادرات من هذه الضريبة .

وأشار إلى حاجة بعض الدول للقيمة المضافة حيث ستفقد جزءاً من ايراداتها الجمركية .

وصحيح ان هذه الدول ليس لديها ضرائب وهناك رسوم وتعريفات على الجمارك إلا ان هناك حاجة لاستبدالها .

العدالة للجميع

دعا الدكتور جاسم المناعي المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرًا له في تعقيب له خلال مشاركته في المؤتمر إلى ضرورة دراسة تأثير فرض هذه الضريبة على التنافسية الاقتصادية لدول المجلس . وعلى المجتمع الخليجي بما يحقق العدالة للجميع .

وشدد على أن الأزمة المالية العالمية الحالية أظهرت ما تتمتع به دول الخليج وباقي الدول العربية من اقتصادات قوية حيث تصل فيها نسبة النمو إلى سبعة في المائة، في حين لا تتخطى هذه النسبة اثنين في المائة في الدول الصناعية الكبرى، الأمر الذي يجعل منطقتنا العربية خاصة الخليجية ملاذاً آمناً للاستثمارات العالمية، وهذا بفضل السياسات الاصلاحية التي اتخذتها عبر السنوات الطويلة الماضية .وطالب الدكتور المناعي الدول العربية باتخاذ الإجراءات المالية اللازمة لتحصين اقتصاداتها من تداعيات الأزمة المالية بأكبر قدر ممكن، منوهاً باستحالة عدم تأثر المنطقة العربية بهذه الأزمة وإن كان بنسب أقل من الدول الغربية .

جمعة الماجد:

التأثير محدود في التضخم

رأى جمعة الماجد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية، أن تأثير القيمة المضافة في زيادة نسب التضخم سيكون محدوداً خاصة ان نسبة هذه الضريبة ستكون بنفس نسبة التعرفة الجمركية أو أقل .

وأشار في حديث الى الصحافيين إلى أهمية هذه الندوة كونها تدرس عملية الدخول في نظام جديد يحتاج إلى الاطلاع على خبرات الآخرين الذين سبقونا في هذا المجال .

وأضاف: لا يمكن ان نتحدث عن تطبيقها الآن وقبل اجراء الدراسات وايجاد الخبرات وتهيئة الأجواء المناسبة فليست لدينا هذه الخبرة الضريبية حتى الآن . مؤكداً ان تطبيق الضريبة لابد أن يكون جماعياً في كافة الدول الخليجية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"