وسط رقصات فرقة البالموا وأغنيات المطرب السوداني حافظ وحضور مميز من المسؤولين بالقرية التراثية وحضور دبلوماسي سوداني التف زوار القرية وعدد كبير من أبناء الجالية السودانية والسياح حول العرس السوداني الذي أقيم ليلة أمس الأول.ومثل العرس السوداني منطقة الوسط في السودان بعاداته وتقاليده.تقول ليلى تبيدي منظمة العرس السوداني إن العرس السوداني محبوب من كل الجاليات لما له من طقوس وأغنيات تراثية تقليدية، مشيرة الى ان الحفل مثلته كل من سارة عوض تبيدي وعوض محمد عوض تبيدي، والعروس الثانية هي ولاء محمد زين ووليد محمد زين.وأشارت الى ان العرس بدأ باختيار أم العريس للفتاة وتقدمت لأمها طالبة يدها، وأمهلتها أم العروس لتشاور والدها، حيث تم القبول وهو ما يطلق عليه قولة الخير.وأوضحت ليلى أن قولة الخير تعني قبول العريس وقول كلمة خير لأهله ومن ثم يقوم العريس بدفع مليوني جنيه سوداني.وتواصل العرس بعد ذلك حيث جاءت سد المال وهي دفع مبلغ مالي لزوم جهاز ومتطلبات العروس والمهر وغالباً ما تكون نحو 10 ملايين جنيه.وأشارت ليلى تبيدي الى انه بمجرد دفع المال وتجهيز العروس بكل مستلزماتها نكون وصلنا للمتكفى اي ان كل شيء جاهز لليلة الدخلة.وأقيم خلال الاحتفال بالعرس عذرها وتفضى بها وتعطر بالبخور لتكملة مراسيم الزواج.ومن الريحة قبل ما يحنوا العروس يقول الليلة عندنا دق الريحة يجيبوا الصندل والصندلية والفلور دامور والسوار دي باريس وجلامور والريفدور وبنت السودان (ريحة عريقة زين) من قدم الزمان، المحلب والقرنفل والحبهان والمسك والضفرة (عبارة عن ضفر تمساح منظف (خمرة الضفرة) وخمرة الصندل.وتروي ليلى أنه قبل الحنة للعروس لا بد من قيام ليلة دق الريحة حيث يتم احضار الصندل والصندلية والفلور دافور والسوار دي باريس والجلامور والريفدور وبنت السودان وهي ريحة عريقة زيتية والمحلب والقرنفل والحبهان والمسك والضفرة والدلكة والبخور ويتم اعداد خمرات بها لتدهن بها العروس بعدما يتم تدخينها أي اعداد حمام بخار لها ثم الحنة.وجاءت ليلة السيرة وهي ليلة الدخلة، حيث امتطى العريس الحصان وحمل السيف ووراءه أهله وجيرانه وأصحابه وخرج من قرية البادية لافاً قرية التراث بأكملها مما جذب أنظار الضيوف والزوار بها من كل الجنسيات ثم دخل قرية الغوص ثم التراث حيث قابل العريس عروسه وأخذها معه وطلعا على المسرح المعد ككوشة للعروسين.وأحيا الحفل الفنان السوداني حافظ، حيث قام بعدها العروسان وبشَّرا على الضيوف.وبعدها أقيمت ليلة الصبحية حيث حضر العروسان ومعهما فنانة وقامت العروس وهي ترتدي الثوب الوردي والعريس بالرقص على انغام الموسيقا.ثم بعد ذلك أقيمت ليلة الجرتق حيث أتت العروس مرتدية ثوباً أحمر وترتدي ذهباً كاملاً بدءا من غطاء الرأس وحتى الحجلان ويغطى وجهها بالفركة وهي شال ملونة بألوان زاهية، وكانت كل الألوان على المسرح حمراء بدءا من الوسادات والبرش وخلافه وجلس العروسان حيث ازاح العريس الفركة عن وجه عروسه ووضعوا أيديهما على رؤوس بعضهما مع مصاحبة الدعوات لهم بحياة سعيدة وجميلة.وقام العريس بوضع قطرات من الصندل والمحلب والدهن على رأس عروسه، ومن ثم جاء وقت بخ اللبن حيث أخذ كل منهما بأكواب بها بعض اللبن الابيض وقاما برش بعضهما وذلك تعبيرا عن جمع شمل العروسين على حياة سعيدة جميلة بيضاء بياض اللبن.وأضافت ليلى انه صاحَبَ العرس السوداني أكلات تم إعدادها خصيصاً من الاكلات السودانية الشهيرة وأهمها الكعك والبسكويت والغريبة والعصائر والعصيدة وملاح التقلية وملاح النعيمية والسكسكانية والفول والطعمية واللقيمات والفطير والفواكه بأنواعها.وتم توزيع العصائر على الحضور من الكركديه والجونجليز والعراديب والشعير والحلومر والقهوة والشاي بنكهات عدة.وكان العرس السوداني ليلة من ألف ليلة وليلة داخل قرية التراث الإماراتية.
عادي
الشندغة ترقص على أنغام البالموا
العرس السوداني يبدأ بقولة خير وينتهي بليلة سيرة
12 فبراير 2008
22:41 مساء
قراءة
3
دقائق