عادي
أول منصة فنية في المنطقة تعود إلى الحفلات المباشرة

«دبي أوبرا».. أربع سنوات بلا توقف

03:31 صباحا
قراءة 3 دقائق

دبي: مها عادل

تحتفل «دبي أوبرا» هذه الأيام بمرور 4 سنوات على إنشائها، وبمناسبة عيدها الرابع نشرت مجموعة مقاطع على صفحتها على «إنستجرام» تشارك فيها جمهورها أسعد اللحظات وأنجع العروض والحفلات التي استضافتها على مدار هذه السنوات مثل مسرحية «شبح الأوبرا». وزخر مسرحها بتقديم العديد من العروض العالمية مثل: «البؤساء»، «ماري بوبنز»، «كاتس»، «قصة الحي الغربي»، وغيرها من أشهر العروض بالمسرح الغنائي والأوبرالي، التي قدمتها الأوبرا لجمهور دبي والمنطقة.
يأتي احتفال «دبي أوبرا» بعيدها هذا العام في ظل تحدٍ خاص نجحت فيه خلال الشهور الماضية، فمع أزمة جائحة «كورونا» وظروف الإغلاق التي منعت التجمعات العامة وإغلاق مراكز الفنون والترفية حول العالم، كانت «دبي أوبرا» واحدة من المؤسسات الثقافية والفنية القليلة التي لم تتوقف عن أداء رسالتها في نشر الثقافة والفنون الراقية والارتقاء بالذوق العام ورفع الروح المعنوية لمتابعيها. ونظمت مجموعة متميزة من الحفلات والفعاليات الافتراضية التي نشرتها عبر حساباتها على «مواقع التواصل» وحققت تفاعلاً كبيراً مع الجمهور، مثل حفلة فريق «جيبسي كينجز» والفنان عمر كمال والموسيقار العالمي جي مانوكيان والمطربة غالية بن علي، كما بادرت بتقديم مسابقة «من البيت إلى المسرح» التي استهدفت اكتشاف المواهب المحلية وشارك بها أكثر من 800 مشترك من مختلف الجنسيات بالدولة، وأُعلن عن الفائزين في حفل مباشر بمسرح الأوبرا.
وتحدثنا أميرة فؤاد، المدير الفني لأوركسترا الشباب الوطني وعازفة البيانو العالمية ومؤسس برنامج «موسيقى في الاستوديو»، عن تجربتها ومشوارها الفني مع «دبي أوبرا» الذي امتد لأكثر من 3 سنوات متتالية، وتقول: «استمتعت كثيراً بالتعاون مع دبي أوبرا، وكانت علاقة مثمرة ساهمت في إعداد وتدريب 5000 طالب وطالبة بالدولة عبر ورش العمل المتخصصة التي عملوا فيها تحت إشراف مباشر من كبار الفنانين العالميين الذين استضافتهم الأوبرا وأرشدوا الموهوبين من طلابنا في مجالات العزف والغناء وهم الذين أصبحوا بعد ذلك نواة لتكوين أوركسترا الشباب الوطني بفضل التدريب والرعاية التي تلقوها.
وتضيف: إلى جانب الحفلات التي أقمناها بالتعاون مع «دبي أوبرا»، نجحنا في تقديم أكثر من 70 فعالية موسيقية بدبي أوبرا خلال السنوات الثلاث الماضية، وتنظيم حفل فني افتراضي يحتفي بالنشيد الوطني شارك فيه كل أعضاء «أوركسترا الشباب الوطني» بالعزف من البيت في ملحمة فنية ضخمة في حب الإمارات ولتحيتها على جهودها الحثيثة للحفاظ على سلامة أهلها والمواطنين والمقيمين بها.
وتقول فؤاد: سيتم قريباً استئناف دروس وورش برنامج «موسيقى في الاستوديو» بدبي أوبرا وسيتم الإعلان عن جدول المواعيد بالتنسيق مع الدار للقاء جمهور «دبي أوبرا» بحفلات مباشرة مجدداً.=
الحفلات المباشرة
إذا كانت «دبي أوبرا» حافظت على استمرارية عروضها الافتراضية خلال فترة الإغلاق والتطهير الوطني، فعندما تحسنت الأوضاع وانتهى الإغلاق العام كانت دبي أوبرا سباقة في العودة لاستقبال جمهورها من جديد كأول منصة فنية بالمنطقة تعود لاستضافة العروض والحفلات المباشرة تحت ضوابط مشددة وإجراءات وقائية صارمة لضمان سلامة جمهورها ومنع انتشار عدوى «كورونا»، مثل حفلي العيد والعطاء، وأم كلثوم، وغيرهما من الحفلات الناجحة.
ويقول جي مانوكيان، الموسيقار العالمي من أصل لبناني، والذي قدم عدة حفلات وعروض فنية مباشرة وافتراضية مع «دبي أوبرا»: «لا يسعني إلا أن أشيد بنشاط دبي أوبرا وإصرارها وعدم استسلامها بظروف الأزمة، وكنت شاهداً على هذه الجهود، حيث شاركت بحفل افتراضي أثناء فترة الإغلاق وسعدت كثيراً بهذا اللقاء الفني بجمهوري عبر مواقع التواصل من كل أنحاء العالم، وساهمت ضمن لجنة التحكيم بمسابقة من البيت إلى المسرح، حيث أبهرني مستوى المواهب المشاركة وأداء الفائزات.
ويضيف: أشكر القائمين على«دبي أوبرا»، على كل الجهود التي بذلتها منذ إنشائها لخدمة المناخ الفني والثقافي بالإمارات والعالم العربي وأهنئها بعيدها الرابع الذي يكرس مكانة دبي كعاصمة ثقافية وفنية في العالم العربي، وسعدت كثيراً بتقديم حفلات فنية على مسرح «دبي أوبرا» على مدار عامين متتاليين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"