الشارقة: «الخليج»
أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أمس الأول أمسية افتراضية بعنوان «قراءات في أدب الشباب» حاضر فيها الناقدان د. هيثم الخواجة والدكتورة بديعة الهاشمي وأدارتها الشاعرة شيخة المطيري، بحضور الدكتور محمد بن جرش الأمين العام للاتحاد والكاتب عبدالله صقر، ومحمد شعيب الحمادي عضو مجلس الإدارة رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد فرع أبوظبي.
شارك في الأمسية الكتاب الشباب: مريم مصبح الرميثي، روضة خليفة الكعبي، لما عبدالناصر السعدي، ريم محمد الكعبي، عائشة العبدولي، تغريد البشير، أحمد النعيمي وليلى محمد.
بداية قدمت شيخة المطيري الأمسية بقولها: «في هذا المساء نحتفي بزهور جديدة، وإذا ما أتقن هؤلاء الشباب كيفية سيرهم في الطريق الصحيح فستزهر في سماء الإبداع الإماراتي»، ورحبت المطيري بالحضور، وبشكل خاص الكاتب عبدالله صقر واصفة إياه بالرقم الموجب في الكتابة الإبداعية في الإمارات.
قدم الناقدان الخواجة والهاشمي قراءات قيمة في أعمال هؤلاء الشباب، حول كيفية بناء قصة مكتملة الشروط الفنية، من حيث الحبكة والحوار وبناء الشخصيات، واتفق الناقدان على أن بعض القصص، كانت أقرب إلى الخاطرة منها إلى القصة، وأن الحوار في بعضها الآخر لم يوظف بشكل كافٍ، وعلى صعيد الأحداث، فقد كانت بعض المحاولات تحتاج إلى معالجات فنية أكبر، مما أفقد هذه المحاولات الأدبية وهجها عند المتلقي، من حيث قوة القصة وقوة تأثيرها المطلوب.
وتوقف الخواجة والهاشمي عند عتبة العنوان الذي كان مباشراً في بعض القصص، وأشارا إلى الأخطاء النحوية واللغوية التي شابت العديد من المحاولات المقدمة.
وفي معرض تشجيعه للكتاب الشباب قال الخواجة: «لا يوجد أدب مكتمل، وهناك دائماً ملاحظات نقدية حتى على ما يقدمه الكتاب الكبار» كما دعا الكتاب إلى ضرورة الصبر، وتكثيف قراءاتهم، والاطّلاع أكثر على التجارب العربية والعالمية.
بدورها توقفت الهاشمي عند ملاحظات أساسية في بنية القصص المقدمة، من حيث سرعتها، وعدم قدرتها على الإقناع، وميلها إلى السوداوية المفرطة، وهو الذي يتعارض مع منطق الأحداث في القصة.
وقد لامست الملاحظات النقدية إيجابيات وسلبيات الأعمال المطروحة للنقاش بأسلوب إيجابي محفز على العطاء، وتمنى الناقدان أن يتابع المبدعون الشباب إنجازاتهم والاستفادة من الملاحظات المطروحة، ومنها: الاهتمام بإنضاج الفكرة، والحرص على إثراء لغة السرد، والالتزام دائماً بالشروط الفنية للقصة.
وقدم رائد القصة الإماراتية عبدالله صقر مداخلة أشاد فيها بالآراء النقدية، وبمثل هذه القراءات المفيدة والناجعة والضرورية.
واستذكر صقر بهذه المناسبة أجواء سبعينات القرن الفائت، وافتقار الساحة لمثل هذا النقد الأكاديمي، وقدم نبذة عن بداياته في كتابة القصة.