عادي

دبي تسعى لتكون نموذجاً في إدارة أزمة «كوفيد-19»

00:13 صباحا
قراءة دقيقتين
من مختبرات الأبحاث، إلى اقتناء المعدات الأكثر تطوّراً، والتطبيقات عبر الهواتف الذكية، يتيح وباء كوفيد-19 لإمارة دبي استعراض واستخدام آخر تطوراتها العلمية والتكنولوجية لاحتواء الفيروس، وتقديم نفسها كنموذج في إدارة الأزمة.
وفي «مدينة دبي الطبية»، المنطقة المخصّصة لتقديم كل الخدمات الصحية منذ 2002 في شمال الإمارة، يجلس علماء شبان خلف شاشات أجهزة الكومبيوتر في مركز في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، يتابعون مستجدات الفيروس.
ومركز التحكم والسيطرة الذي أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، قراراً بتأسيسه، يهدف إلى تنسيق جهود المسؤولين السياسيين والأطباء وعلماء الأوبئة، وغيرهم من خبراء الصحة العامة.
وأكّد رئيس المركز عامر الشريف، لوكالة فرانس برس «كان التركيز كبيراً في إمارة دبي منذ سنوات على وجود بنية تحتية رقمية قوية، وهذا ساعد في مكافحة (كوفيد 19) على عدد من المستويات»، حيث سهّلت التقنيات الحديثة عملية الحجر، وأدت إلى تجنب تفشي المرض بفضل تطبيق التعليم والعمل عن بعد، وخدمات التوصيل المنزلي عبر تطبيقات الهواتف الذكية، ورقمنة النظام الصحي.
وأجرت الإمارات أكثر من 1,6 مليون فحص وسجّلت 28704 إصابات، تعافى منها 14495، وتوفي 244.
ومنذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، أعلنت الإمارات مراراً، عن تقدّم في أبحاث لعلاج الوباء وتسريع عملية فحصه، وقامت بتطوير عدة تطبيقات من بينها «الحصن» الذي يتتبع الأشخاص المصابين.
وعندما تم فرض منع التجول الليلي، ظهرت رسائل نصية على هواتف السكان في دبي باللغات العربية والإنجليزية، وحتى الهندية، تدعوهم للالتزام بعدم الخروج.
ويرتدي رجال الشرطة في الإمارة خوذاً واقية ذكية تقوم بفحص حرارة المشاة، بينما تقوم مختبرات بصنع أقنعة واقية بلاستيكية باستخدام التقنية ثلاثية الأبعاد.
وبحسب الشريف، فإن دبي تستفيد من كل التجارب من دول أخرى، مثل كوريا الجنوبية، وسنغافورة، التي حظيت بثناء عالمي لإدارتها للأزمة، لكنّه يشدّد على أن دبي تريد أن تطوّر نموذجها الخاص.
ويتولى جزءاً من المهمة فريق يقوده البرفيسور علوي الشيخ علي الذي يترأس الفريق العلمي في مركز التحكم والسيطرة، إضافة إلى عمله كعميد لكلية الطب في الجامعة.
ويقول إن «دور هذا الفريق هو أن يكون مطّلعاً على آخر مستجدات الأبحاث العلمية والدليل العلمي سواء داخل الدولة، أو خارجها».
ووفقاً لعلوي، فإن كل القرارات مبنية على منهجية علمية، وآخر المستجدات.
من جانبه، يرى أستاذ علوم الصحة العامة والأوبئة في الجامعة توم لوني، أن أزمة فيروس كورونا المستجد شكّلت «فرصة» أمام دبي لوضع آخر طموحاتها العلمية حيز التطبيق.
وأكد لفرانس برس، أن الإمارة تمكّنت «من تخفيف بعض القيود، والعودة إلى بعض الأنشطة الاقتصادية (..) بسبب البيانات الوبائية» المتوفرة، موضحاً أنّ الكشف السريع والتحديث المنتظم لحالات العدوى يعود إلى «الاستثمار الكبير في الفحوص». (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"