دبي: سومية سعد
أكد المشاركون في جلسة «إدارة الأزمات فرص وتحديات» التي نظمتها شرطة دبي عن بعد، بمشاركة عدد من المسؤولين، أن حكومة الإمارة تمكنت من الخروج من أزمة كورونا بفضل البنية التحتية التقنية القوية التي مكنت جميع الإدارات من العمل عن بعد، ومن دون توقف الخدمات.
وقال المشاركون إن 24 جهة حكومية في دبي حصلت على شهادة الآيزو في استمرارية الأعمال، حيث نجحت في العمل عن بعد خلال شهر واحد بنسبة 100% نظراً للبنية التحتية التقنية القوية.
وأجمع المشاركون على أهمية العمل التطوعي في التصدي لفيروس كورونا المستجد، تحديداً في منطقة نايف والراس، واعتبر تجربة الراس ونايف «ناجحة ومثالية»، وبالإمكان نسخها وتطبيقها في أي مكان آخر، لافتاً إلى أن سر نجاح التجربة هو العمل المشترك. وأشار إلى أهمية دور المتطوعين في تجسير العلاقات بين الشرطة وسكان المنطقة، وإزالة الرهبة والخوف من نفوسهم، برغم إصابة بعض المتطوعين بالفيروس بسبب مخالطتهم لمصابين.
وقال ضرار بالهول الفلاسي، إن عدد المتطوعين في مبادرة «مدينتك تناديك» يصل إلى 13 ألف، بينهم كبار سن، وسيدات، وشباب صغار، وأشار إلى قصة رجل بريطاني يأتي يومياً برفقة زوجته العجوز لمساعدة الناس، كما يوجد متطوعون برتبة مدير، وكبار السن، وشباب صغار.
وأضاف: لدى المؤسسة قاعدة بيانات عملاقة للمؤسسات والأفراد لجميع التخصصات.
ودعا إلى التزام التعليمات بالتباعد الجسدي، وارتداء الكمامات، والقفازات، وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة.
بدورها قالت د. عائشة ميران، إن الوضع الحالي مختلف عن الأزمة العالمية لأن أبعادها وتبعياتها كثيرة، لذا لابد من إعادة النظر في كل شيء، ونوهت بأن لديهم خططاً لإعادة ترتيب الأوليات بعد انتهاء جائحة كورونا، حيث إن دبي لديها حكومة نشطة وسريعة تستطيع مواجهة التحديات.
وأوضحت أن الحكومة قامت بدعم جميع القطاعات الاقتصادية المتأثرة من جائحة كورونا، فضلاً عن دعم الشراكة بين القطاعين العام، والخاص، حيث توجد جهود مشتركة بين المستشفيات الحكومية، والخاصة، لمكافحة كورونا.
وقال اللواء عبد الله الغيثي: تم استخدام الذكاء الاصطناعي، مثل الخوذة الذكية، وقياس الحرارة، والكاميرات، والعمل عن بعد عبر الإنترنت، واستخدام طائرات من دون طيار في منطقة نايف لمكافحة كورونا.
وأفاد بأنه تم وضع خطط استباقية، وفرق من جميع قطاعات الدوائر الحكومية، ومديري الدوائر الحكومية بالإمارة، واجتماعات يومية، فضلاً عن فرق من القطاعين العام، والخاص.
وأشار إلى أن المرحلة الماضية مرت بصعوبات كثيرة، لكن تم تذليلها، فقد كان لدينا مؤشرات توضح أن نسبة الإصابات «بكورونا» في منطقة نايف كانت عالية جداً، فقمنا بإغلاقها، وفحص عدد كبير، وعزل المصابين، ونقل المخالطين للحجر،لتصبح المنطقة نظيفة من كورونا بنسبة 100%.
وتناول الإعلامي راشد عمر الخرجي، دور الإعلام، قائلاً: أولا علينا طمأنة الجمهور، والتصدي للشائعات، مشيراً إلى أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تبث أخباراً وفيديوهات مضللة، وفي المقابل تظل وسائل الإعلام الرسمية الأكثر دقة.