وكأن الأمر لا يعنيها

02:46 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

من أولويات الحكومة الاتحادية التي ركزت عليها مراراً الصحة والتعليم، من هذا المنطلق توقعت أن تتجاوب الهيئات الطبية سواء الاتحادية منها أو المحلية مع ما تناولته في هذا المقام الأسبوع المنصرم حول سرقة أختام الأطباء والوصفات الطبية. والمضحك المبكي أن الصحف كانت قد نشرت أخبار تلك السرقات مفصلة مع ذكر اسم الهيئة والإمارة التي حدث فيها الحدث، لكن تقصدت حينما كتبت عدم ذكر اسم الهيئة صريحاً أو ذكر الإمارة من منطلق أن الأمر يعني كل الهيئات في كل الإمارات، لكن جميع الجهات والهيئات الطبية فضلت الصمت ودفن رأسها في الرمال، أو العمل بمبدأ «أذن من طين وأذن من عجين»، وكأن كل هيئة بالتزامها الصمت تلقي بالتبعة على غيرها من الهيئات أو تقول: «لست أنا المعنية بالأمر». والواجب يحتم أن تستنفر كل الهيئات والجهات الطبية، سواء الاتحادية أو المحلية، للتنسيق والمتابعة للقضاء على مثل هذا الأمر الذي تحول إلى ظاهرة تتكرر سنوياً عدة مرات دون أن تجد الحل.
ليس العيب أن يقع الخطأ، فهو يمكن أن يقع في أية لحظة وفي أية جهة وفي أي مكان، لكن العيب أن يتكرر، والعيب أن لا نعترف بالتقصير وصولاً لتجاوزه. إن النظر بعين مغمضة إلى واقع الحال سيبقي الحال على ما هو من تسيب بل سيزيد ويتفاقم، إن الشفافية في التعامل مع أية مشكلة كانت هو مفتاح الحل وللأسف هذا ما غاب عن مشكلة سرقة أختام الأطباء والوصفات الطبية.
في ظل غياب ردة الفعل من الجهات المعنية كان تجاوب القراء أكثر مصداقية في تناول المشكلة واقتراح الحلول التي نستعرضها للجهات المعنية والتي ركزت أغلبها على توظيف التطور التكنولوجي، حيث طرح أحد القراء استخدام الختم الرقمي المشفر، وذهب آخر إلى أن الحل يكمن في استخدام التقنيات الحديثة والربط الإلكتروني للقضاء على سهولة تزوير دفاتر الوصفات الطبية المتسلسلة الأرقام وكذلك الأختام. وذهب آخر إلى أن الحل هو في ربط الوصفات الطبية المراقبة بالجهة المسؤولة عن مراقبتها مع المراقبة والتدقيق اليومي وليس الدوري.
ما يعنينا في كل هذا أن تجد هذه المشكلة الحل الجذري حفاظاً على صحة المجتمع وأفراده، فهل تفعل جهاتنا وهيئاتنا الطبية ذلك؟ نتمنى.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"