عادي

«العربية وأخواتها السامية: قصة تفاهم ومشترك إنساني» في أبوظبي

20:16 مساء
قراءة دقيقتين
1

أبوظبي «الخليج»

نظم مركز أبوظبي للغة العربية ندوة افتراضية بعنوان «العربية وأخواتها السامية: قصة تفاهم ومشترك إنساني»، سعياً إلى تسلّيط الضوء على دور لغة الضاد في تعزيز الحوار الحضاري بين الثقافات على هامش أسبوع الوئام بين الأديان وإحياء فعاليات اليوم الدولي للأخوة الإنسانية.
شارك في الندوة الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، والدكتورة جيمي دكاش أستاذة اللغات السامية الغربية في جامعة ييل والدكتورة بريجيت كالان محاضرة في الدراسات العبرية في الجامعة الأمريكية في بيروت والدكتور يحيى عبابنة أستاذ العربية وآدابها في جامعة اليرموك، وأدار الجلسة الدكتور خليل الشيخ عضو الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب.
سلّطت الندوة الضوء على الإرث الثقافي المشترك بين اللغات السامية العربية، والعبرية، والسريانية، والروابط الوثيقة التي جمعت هذه اللغات على مر العصور، كما تناول المتحدّثون دور لغة الضاد في تعزيز التآخي الإنساني وتقريب وجهات النظر بين الشعوب لتحقيق السلام والتسامح.
وبهذه المناسبة، قال د. علي بن تميم: «هناك حاجة ملحة إلى لغة الحوار والتفاهم وتعزيز الدور التاريخي والحضاري للغة التي توفّر الأدوات الضرورية للتواصل والتقارب بين الشعوب، ومنطقة الشرق الأوسط غنيّة باللغات القديمة، بعضها اندثر، والبعض الآخر لا يزال حاضراً في حياتنا اليومية، لذا كان من الضروري التركيز على الجذور المشتركة لهذه اللغات السامية لتأكيد الصلات التي تجمع الشعوب والثقافات».
وفي إطار حديثها عن الروابط القديمة بين العربية والسريانية وما يجمعهما من تشابهات، قالت د. جيمي دكاش: «إن تعلّم العربية قد انتشر بين مسيحيي المشرق المتحدثين بالسريانية إبان الدولة العبّاسية، كما انتشرت السريانية نفسها قبل ذلك في القرن الثاني للميلاد مع تمدد المسيحية بين مصر غرباً، والصين شرقاً، والجزيرة العربية جنوباً».
من جانبها ذكرت د. بريجيت كالان أن ما يجمع العربية والعبرية يتجاوز التشابه في الكثير من المكونات والقواعد ومخارج الألفاظ إلى الأصل المشترك، كما أن المتحدث بإحدى اللغتين يسهل عليه تعلّم الأخرى بصفة أكثر سرعة ودقة من سواها من اللغات.
أما د. يحيى عبابنة فتحدث عن «الأدلة اللغوية والأدبية والتاريخية التي لا تدحض، والتي تؤكد عودة اللغات الثلاث إلى أصل واحد، إلى جانب العديد من اللغات السامية الأخرى التي اندثرت ولكن آثارها ظلت باقية في هذه اللغات بصورة، أو بأخرى».
وفي ختام الندوة، ثمّن د. الشيخ الجهود التي يضطلع بها مركز أبوظبي للغة العربية في سبيل تحقيق التقارب بين الشعوب من خلال اللغة والأدب والثقافة، وتسليط الضوء على ما يجمع ثقافات المنطقة من تاريخ مشترك وأثر يتجسد على ألسنة الملايين من المتحدثين باللغات السامية الحية حول العالم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"