الشارقة: «الخليج»
شهد مركز خورفكان الثقافي افتتاح معرض «إبداعات كتاتيب» الثاني لمبدعي الخط العربي في المنطقة الشرقية، بحضور عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وأحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ومحمد النوري مشرف برنامج كتاتيب، إضافة إلى القائمين على المعرض وجمهور من محبي الخط، ويأتي برنامج كتاتيب ضمن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في الاهتمام بالخط العربي بما يحقق مساحة مهمة من مجمل المشروع الثقافي الذي تعزز أصالته رؤية سموه.
وشمل المعرض على 22 عملاً خطياً لـ 14 طالباً ناشئاً وطالبة ناشئة، و5 طلاب من فئة الكبار، وعكست الإعمال لغة بصرية لافتة، تجلّت في تطويعات الحرف العربي، وتناسق الألوان الزاهية في اللوحة الخطية الواحدة، لتكون مدخلاً إلى عوالم من الإبداع الفني، مستندةً إلى خطوط متنوعة مثل الرقعة، والنسخ، الديواني، والثلث، والكوفي، فيما حملت نصوصاً قرآنية وأدعية وعبارات إرشادية.
وتجوّل عبدالله العويس رفقة الحضور في أروقة المعرض، واستمعوا إلى شرح أستاذ الخط العربي، والمشرف على طلاب الدورة الحالية أنس الفتوحي. وعبر رئيس دائرة الثقافة عن سعادته بمشاركة طلاب دون العاشرة في المعرض، وشجعهم على مواصلة التدريب وتطوير مهاراتهم في الخط العربي، مثنياً في الوقت نفسه على جهود أولياء أمورهم وتقديم الدعم لهم بالاستمرار في تعلم الخط.
وأشار الفتوحي إلى أن جزءاً من الأعمال جرى إنجازها في فترة الحجر الصحي عن طريق التواصل مع الطلاب عبر موقع التواصل الإلكتروني «زووم»، كما شرح لآليات توجيه الأطفال في تعلم الخط وتشجيعهم، وقدم توضيحاً حول الأعمال التي أنجزت عبر التعلم عن بعد، وما تحتاج إليه من جهود مضاعفة من الطالب.. وكانت بيوت الخطاطين في ساحة الخط في الشارقة شهدت، يوم الخميس الماضي، افتتاح المعرض الأول من «إبداعات كتاتيب» في دورته الخامسة، بمشاركة 56 عملاً خطياً لـ34 مشاركاً ومشاركة من منتسبي برنامج كتاتيب في مساجد الشارقة، ومنتسبات جمعية الاتحاد النسائية بالإمارة، إضافة إلى مشاركين من كافة أنحاء الدولة.
وجرى الإعلان عن برنامج «كتاتيب» تزامناً مع تتويج الشارقة عاصمة عالمية للثقافة الإسلامية في العام 2014، فيما انطلق طليعة العام 2015، وتواصلت دوراته على مدى تلك السنين بألق وعطاء، وتمكّن البرنامج، من تعليم مئات المشاركين والمشاركات.
ويؤكد البرنامج الدور التنويري للمسجد في نشر الثقافة العربية الإسلامية والحفاظ عليها، ومن ضمنها ثقافة الخط العربي، وتعميق الوعي لدى المجتمع بفن الخط العربي، إضافة إلى ممارسة الخط الأصيل بشكل تلقائي ويومي نتيجة الاهتمام به.