تعد دبي مركزاً تجارياً نابضاً بالحركة والتجارة ومنذ بداياتها الأولى و لسنوات طويلة تشكل منطقة ديرة في دبي قلب هذه الأعمال التجارية حيث تتميز بموقعها القريب من موانئ دبي البحرية وتحتوي على مجموعة من الأسواق الكثيرة، ووسط هذه الأسواق يلتقي التجار في معاملاتهم التجارية من بيع وشراء وإعادة تصدير كما يقصدها المشتريين من أنحاء الدولة كافة ، وحتى من الدول المجاورة لما تتميز به أسواقها من التنوع في البضائع وأسعارها المنافسة. وفي هذه المنطقة الحيوية أعلن مؤخراً عن إطلاق سوق المرفأ في «جزر ديرة» ليشكل بذلك إضافة جديدة لأسواق ديرة محافظا على عراقة الماضي بطابع عصري يمتاز بكل أساليب التجارة الحديثة، حيث جاء المشروع ثمرة تعاون بين «نخيل مول» ذراع البيع بالتجزئة ل «نخيل» و موانئ دبي العالمية. وفي لقاء خاص مع وكالة أنباء الإمارات «وام» قالت هنادي أمين مديرة الأصول - المدينة العالمية في «نخيل مولز» إن «سوق المرفأ» سوق متكامل ومركز تجاري يقع على الواجهة البحرية ويوفر فرص نمو مقبولة التكلفة بالنسبة للتجار مع إمكانية ترتيب فرص شحن مباشر للسفن الخشبية وتعد دبي ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم وهي مشهورة بإعادة تصدير البضائع والمنتجات لدول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وأسواق متعددة أخرى ، حيث بلغ حجم التجارة الخارجية لدبي 1.4 ترليون درهم في العام 2019 صرف منها حوالي 560 مليارا على تجارة إعادة التصدير ما يبين أن إعادة التصدير من أهم المصادر التجارية في دبي، مشيرة إلى أن المشروع يوفر فرصة متميزة و يفتح أبواب واسعة أمام الاستثمارات الداخلية وزيادة التجارة بين البلدان المجاورة، موضحة أن الشراكة بين موانئ دبي العالمية و«نخيل مولز» تهدف إلى تعزيز وتنويع التدفق التجاري الإقليمي من خلال تحويل أقدم وأكبر مركز تجاري تقليدي في منطقة دبي ديرة إلى سوق عصري لتجارة التجزئة. وعن عدد المحلات المتوفرة في «سوق المرفأ» قالت إن سوق المرفأ ينقسم إلى أربع أجزاء الجزء الأول يحتوي على ألفين و500 محل منها مطاعم ومتاجر صغيرة توفر لكل التجار بتكلفة بسيطة وتسعى «نخيل مولز» لاستقطاب كل التجار بمستويات مختلفة مثل أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث بإمكانهم الانضمام إلى السوق أو حتى التجار المتمرسين في السوق والتجارة. وأكدت أن أهم ما يميز سوق المرفأ موقعه في منطقة أسواق ديرة حيث يحتل موقعا استراتيجيا في جزر ديرة ويمتد لـ 1.9 كيلو متر على طول الواجهة البحرية ويقع بالقرب من ميناء راشد وميناء الحمرية ومرسى ديرة ومن المقرر أن تحوّل «جزر ديرة» مدينة نخيل الجديدة والتي تحتوي على مساحة 15.3 كيلو متر مربع وستشمل أقدم مركز تجاري في الإمارة الأكثر تقليدياً لتصبح واجهة عالمية للسكن والعيش والسياحة وتجارة التجزئة والترفيه مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا المشروع قد أضاف 40 كيلو متراً مربعاً على ساحل شواطئ دبي. وأوضحت أن «سوق المرفأ» يتميز بموقعه بين الموانئ وقد تم إبرام اتفاقية مع موانئ دبي العالمية لإنشاء مرسى للسفن الخشبية وتستفيد من هذه الشراكة سوق المرفأ وموانئ دبي بحيث توجد أكثر من 90 سفينة خشبية خارج المياه تنتظر دورها للدخول في موانئ دبي للتحميل والتصدير، مشيرة إلى أن موانئ دبي ستكون الشريك الرئيسي لنخيل مولز لتطوير والواجهة البحرية الموجودة وتحويلها إلى مراسي للسفن الخشبية ويتم فيها تصدير البضائع من طرف التجار الموجودين في السوق سواء الجملة والتجزئة. واعتبرت هنادي أمين أن أهم ما يميز السوق أيضاً هي سهولة الوصول إلى الإمارات الشمالية مثل الشارقة وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وهناك اتفاقية مع هيئة الطرق والمواصلات جاري العمل عليها لتشغيل التاكسي المائي من الشارقة لسوق المرفأ ومن الأماكن الأخرى في دبي لسوق المرفأ وستكون هناك محطات للوصول إلى سوق المرفأ عن طريق البر و البحر ، وقالت إن سوق المرفأ ليس مخصصاًُ للجملة فقط حيث يسعى لاستقطاب الشركات الصغيرة والمتوسطة للبيع بالجملة وبالتجزئة كما يستطيع المستهلك الشراء مباشرة من محلات البيع بالجملة و يرحب السوق بكل مواطنين الدولة بالإضافة الى الدول المجاورة لها ويفتح أبوابه في إبريل المقبل للجمهور على مدى سبعة أيام في الأسبوع و 365 يوما في السنة. وأضافت أن السوق يوفر مجموعة من المميزات المهمة ويتيح العديد من الفرص من ضمنها الملكية الأجنبية للرخص التجارية بنسبة 100 في المائة من دون شرط وجود كفيل محلي ، إضافة إلى التسهيلات اللوجستية نظراً لقربه من الميناء فضلاً عن التكلفة المقبولة والحد الأدنى من الرسوم الجمركية، كما تم توفير نافذة واحدة لجميع البطاقات والتراخيص وإنشاء الأعمال في موقع واحد ما يعزز سهولة الأعمال التجارية بأقل قدر ممكن من المستندات الورقية إضافة إلى التسهيلات الإضافية مثل التخزين ومرافق البيع بالتجزئة والأطعمة والمشروبات فضلاً عن وجود تسهيلات مصرفية ، لافتة إلى تطبيق «ناو» وهو تطبيق يربط ملاك السفن الخشبية بالتجار على مدار الساعة مما يتيح لهم البحث عن الشحنات والتفاوض بشأنها وحجزها بالإضافة إلى الاستفادة من الموقع الإستراتيجي لميناء راشد وميناء الحمرية ومرسى ديرة والتي تديرهم موانئ دبي العالمية. وعن منصة التجارة الإلكترونية «أونلاين شوبينج» في «نخيل مولز» تم اعتماد أسلوب مبتكر يؤكد أنها تلبي متطلبات العملاء حيث تم من فترة قريبة إطلاق منصة «دراجون مارت» للتجارة الإلكترونية و ذلك في أحدث تعاون مع موانئ دبي العالمية وتم إطلاق أول منصة من نوعها في المنطقة مخصصة لمركز تسوق واحد وهو السوق الصيني ويوجد فيه مركز يفي بالمتطلبات على أرض الواقع، والمحصلة إضافة منصة إلكترونية لسوق التنين وهو أكبر سوق لبيع الجملة بين الشركات والمستهلكين في دبي والإمارات الأخرى ويعد منظوراً متطوراً من حيث التنوع والحجم والتكلفة عبر شبكة الأنترنت. وكشفت أن سوق المرفأ شهد طلباً قوياً من قبل التجار الرئيسين في الدولة ومن الدول المجاورة ، وقد كرست «نخيل مولز» جهودها على تأسيس بيئة ملائمة للتجار تأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم وتطلعاتهم بالدرجة الأولى كما تتطلع لإيجاد علاقات معهم تفيد الطرفين وما تزال تستكشف فرص أخرى مع التجار ، مؤكدة أن سوق المرفأ سيكون مكان مجددا لعملياتهم، ولافتة أن نسبة الأشغال في السوق تبلغ 30 بالمائة وتسعى الشركة للوصول إلى 50 في المائة بحلول إبريل القادم لتصل إلى 100 في المائة في نهاية العام الجاري. وعن نوعية البضائع التي سيتم تداولها في السوق أشارت إلى أن لديهم الآن مزيجا بين مفاهيم البيع بالجملة والتجزئة من الأزياء والمنسوجات والأدوات والمستلزمات المنزلية والأجهزة ولوازم الإضاءة والأغذية المعبأة والسجاد والحرف اليدوية كما يخطط لإضافة فئات أخرى في المستقبل كتجارة القهوة والشاي والتوابل وما إلى ذلك. (وام)
عادي
يشكل بذلك إضافة جديدة في منطقة ديرة
«سوق المرفأ» في دبي.. عراقة الماضي بأسلوب عصري
15 مارس 2021
21:05 مساء
قراءة
5
دقائق