تشارك هيئة الشارقة للكتاب في فعاليات الدورة ال 52 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يعقد خلال الفترة من 30 يونيو وحتى 15 يوليو الجاري تحت شعار «في القراءة..حياة»، وتستعرض الهيئة في جناح خاص جهودها في دعم الكتاب وصناعة النشر، وتفتح أمام الناشرين المصريين والعرب والأجانب المشاركين الفرص للاستفادة من ميزات «مدينة الشارقة الحرة للنشر»، في الوقت الذي تستقطب رواد كتاب الطفل من ناشرين وفنانين وكتاب وتطلعهم على رسالة معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، ووكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية، وغيرها من الجهود التي تشكل حضور الهيئة بثقلها الثقافي على المستوى العربي والعالمي.
زار جناح الهيئة خلال حفل افتتاح المعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وكان في استقبالهم أحمد بن ركاض العامري رئيس الهيئة، كما استقبل الجناح نخبة من الشخصيات الرسمية وكبار المثقفين والكتاب والمبدعين العرب والأجانب.
وسلّم العامري للدكتور مصطفى مدبولي، نسخة موقعة من كتاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة «محاكم التفتيش» مهداة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى نسخة لرئيس مجلس الوزراء.
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي، بالتجربة الثقافية لإمارة الشارقة دورها في دعم الحراك الثقافي في المنطقة وتقديم صورة تليق بالثقافة العربية إلى العالم أجمع، وقال: «إن الحكومة المصرية والشعب المصري يكنّون كل الحب والاحترام لصاحب السمو حاكم الشارقة».
وقال العامري: «إن تحقق شروط أي مشروع نهضوي وحضاري يبدأ من الاستثمار في الكتاب، وهذا ما قامت عليه الحضارة المصرية منذ القدم إلى اليوم، وهذا ما كرسه صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي وضع الكتاب حجر أساس نهضة الشارقة والقاعدة المتينة التي تبني عليها الإمارة علاقاتها مع المدن والعواصم الثقافية العربية والأجنبية».
وتابع: «معرض القاهرة للكتاب أحد المعارض الكبرى والمهمة ذات التاريخ الطويل في المنطقة، ونحرص سنوياً على المشاركة في فعالياته لتعميق علاقات التعاون والعمل المشترك مع المؤسسات النظيرة في مصر، والتعرف على أحدث تجارب الصناعات الإبداعية في مصر، وبناء قنوات تواصل فاعلة لاستحداث فعاليات وإطلاق مبادرات جديدة ونوعية تخدم راهن ومستقبل الكتاب والإبداع العربي».
وعلى هامش مشاركة الهيئة، اجتمع العامري مع إيناس عبد الدايم، وناقشا سبل تعزيز التعاون المشترك المستقبلي في مجال الصناعة الإبداعية، واستعرضا عدداً من الفعاليات المشتركة التي سيتم الإعلان عنها في المستقبل.
وقالت الدكتورة إيناس عبد الدايم،: «تمثل تجربة الشارقة واحدة من التجارب الكبيرة والرائدة في المنطقة ليس على مستوى دعم الفعل الثقافي وصناعة الكتاب والإبداع وحسب، وإنما على مستوى احترام الإنسان والاستثمار بوعيه وطاقاته، وهذا ما يجعلنا سعداء دوماً بالتعاون العمل المشترك مع إمارة الشارقة، خاصة في ظل نشاطها القائم على المستوى الدولي ومخاطبة أبناء الثقافات والحضارات الأجنبية بتوجيهات ورؤى صاحب السمو حاكم الشارقة».
إصدارات نوعية لمعهد التراث
يشارك معهد الشارقة للتراث في فعاليات المعرض بوفد يترأسه الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس المعهد، وأحمد البيرق مدير إدارة الاتصال المؤسسي، وأحمد الدح، رئيس قسم العلاقات الدولية، والدكتور منّي بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر.
وتتضمن مشاركة المعهد حزمة من اللقاءات العلمية والثقافية مع عدد من المؤسسات المصرية لتعزيز التعاون والشراكة في المجالات العلمية والثقافية وفي صناعة الكتاب والنشر، منها الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية والهيئة المصرية العامة للكتاب، ومكتبة الإسكندرية، بالإضافة إلى زيارات علمية لمؤسسات تراثية وأرشيفية وإعلامية.
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلّم: «تأتي هذه المشاركة اتساقاً والرؤية الثقافية الثاقبة لصاحب السمو حاكم الشارقة، والرامية إلى بناء جسور المعرفة عبر الكتاب، من خلال انتخاب عناوين شيّقة ذات مضامين ثرية في الثقافة والتراث والتاريخ والآداب والعلوم والأنثروبولوجيا وغيرها من الموضوعات المهمة التي يطرحها المعهد بين يدي القارئ الكريم حتى ينهل من معينها الزاخر».
وأضاف أن معرض القاهرة للكتاب وما يتمتع به من سمعة وصيت، وما حققه من تراكم كمي ونوعي عبر مسيرتها الممتدة أكثر من نصف قرن، يمثل أكبر محفز للمشاركة في فعالياته للتعرّف إلى التجارب العربية الرائدة في مجال النشر والنشر المتخصص من خلال المؤسسات ودور النشر المشاركة في هذه الدورة.
وأكد أن المعهد يحرص دائماً على المشاركة الفاعلة والمتميزة في مختلف دورات المعرض لعرض ما ينشره من معاجم وموسوعات وكتب ومنشورات تثري حقل الدراسات التاريخية والتراثية والثقافية، وهي موضوعات من الأهمية بمكان، لافتاً إلى أن هذه الدورة ستفتح المجال لتعزيز التعاون والتواصل والشراكة المثمرة مع مختلف المؤسسات العاملة في هذا المجال.
من جانبه، أشار الدكتور منّي بونعامة إلى أن المعهد عمل منذ تأسيسه لتمكين الكتاب وصناعته، وتعزيز الوعي بأهمية القراءة لدى مختلف الفئات العمرية والمستويات الثقافية، وقد أسهم فيما حققه من تراكم كبير، في الوصول إلى القارئ.
وتتضمن إصدارات المعهد المشاركة في المعرض: «الموسوعة الإماراتية للحرف والمهن والصناعات التقليدية» للباحث حسن الغردقة، «معاني الكلمات العامية في اللهجة الإماراتية» للدكتور سالم القمزي، «لمحات إلى الدلالة اللغوية لأسماء المواضع الشرقية من الإمارات» للباحث محمد الحساني، «الشارقة في كتابات الرحالة البريطاني وليم بلجريف» للدكتور منّي بونعامة، «اليازرة» للدكتور حمد بن صراي والباحث عبدالله الهامور، «حصن الذيد» للباحث خليفة الطنيجي، وغيرها.