إبراهيم الهاشمي
التحذير الذي أطلقته لجنة التربية والتعليم في المجلس الوطني الاتحادي عبر تقريرها حول اللغة العربية وتهميشها، لم يأت من فراغ، فحال اللغة العربية استخداماً لا يدعو للتفاؤل، بل يطلق صفارات الإنذار لكل من يهمه الأمر، فقد أشار التقرير إلى أن استخدام اللغة الإنجليزية في التعليم العالي أصبح سائداً، إضافة إلى عزوف وسائل الإعلام "خصوصاً المرئية والمسموعة" عن استخدام اللغة العربية الفصحى، والتوجه للعامية واللهجات المحلية، وإشارته إلى أن تنوع المناهج الأجنبية المستخدمة في الدولة، حيث يُدرس المنهج الأمريكي والبريطاني في 135 مدرسة والمنهج الهندي في 100 مدرسة، وتعتمد 53 مدرسة على مناهج خاصة . وأكد التقرير تراجع حضور اللغة العربية في المكتب والمدرسة والجامعة والإعلام والمواقع الإلكترونية، إضافة إلى تراجع استخدامها في المعارف الحديثة، وقدم التقرير بعض التوصيات والأفكار للحد من هذا التدهور والتهميش للغة القرآن ولغة الأمة ولغة الوطن .
ولو عدنا لرصد الواقع فسنجد أن مجلس الوزراء أصدر قرارات عدة لدعم حضور اللغة العربية واستخدامها على أرض، الواقع وفي المعاملات والمراسلات، لكننا وبلا شك لا نجد ذلك التجاوب المطلوب من قبل جل الدوائر والهيئات والمؤسسات والشركات، بل التجاهل والتسويف والاستخفاف أيضاً، فماذا يمكننا أن نسمي تسمية كل الشركات العقارية والاستثمارية الوطنية العاملة في الدولة لمشاريعها بمسميات أجنبية، وأغلب مواقعها الإلكترونية باللغة الإنجليزية، وتتعامل في كل تعاملاتها الرسمية داخلياً وخارجياً وحتى في عقودها باللغة الإنجليزية، ونرى أغلبية الشركات الخاصة إن لم يكن كلها لا تتعامل إلا باللغة الإنجليزية فقط، بالرغم من أن قانون العمل في بنوده لا يجيز لها ذلك بل يسمح بإمكانية استخدام لغة أخرى مع اللغة العربية، لا أن تتجاهلها تماماً، ولا يخفى على أحد أن عدم تطبيق وزارة العمل للقانون وإغماضها العين عن ذلك سمح لتلك الشركات في التمادي حتى أصبحنا لا نجد للغة العربية أي استخدام في تلك الشركات سواءً في الملفات أو التقارير أو المخاطبات أو العقود، وتبعتها في ذلك شركاتنا ومؤسساتنا الوطنية .
أي قانون يحتاج إلى تطبيق وأي قرار، يحتاج إلى متابعة حثيثة ودقيقة، ولن نصل إلى شيء إن ترك الحبل على الغارب، فاللغة هوية يجب ألا نتنازل عنها، ويجب على الجهات المعنية في الدولة فرضها وبالقانون والتطبيق العملي حتى ولو وصل إلى فرض عقوبات على كل من يتجاهل أو لا يستجيب أياً كان، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ولغتنا تستحق أن ندافع عنها بكل الوسائل .
التحذير الذي أطلقته لجنة التربية والتعليم في المجلس الوطني الاتحادي عبر تقريرها حول اللغة العربية وتهميشها، لم يأت من فراغ، فحال اللغة العربية استخداماً لا يدعو للتفاؤل، بل يطلق صفارات الإنذار لكل من يهمه الأمر، فقد أشار التقرير إلى أن استخدام اللغة الإنجليزية في التعليم العالي أصبح سائداً، إضافة إلى عزوف وسائل الإعلام "خصوصاً المرئية والمسموعة" عن استخدام اللغة العربية الفصحى، والتوجه للعامية واللهجات المحلية، وإشارته إلى أن تنوع المناهج الأجنبية المستخدمة في الدولة، حيث يُدرس المنهج الأمريكي والبريطاني في 135 مدرسة والمنهج الهندي في 100 مدرسة، وتعتمد 53 مدرسة على مناهج خاصة . وأكد التقرير تراجع حضور اللغة العربية في المكتب والمدرسة والجامعة والإعلام والمواقع الإلكترونية، إضافة إلى تراجع استخدامها في المعارف الحديثة، وقدم التقرير بعض التوصيات والأفكار للحد من هذا التدهور والتهميش للغة القرآن ولغة الأمة ولغة الوطن .
ولو عدنا لرصد الواقع فسنجد أن مجلس الوزراء أصدر قرارات عدة لدعم حضور اللغة العربية واستخدامها على أرض، الواقع وفي المعاملات والمراسلات، لكننا وبلا شك لا نجد ذلك التجاوب المطلوب من قبل جل الدوائر والهيئات والمؤسسات والشركات، بل التجاهل والتسويف والاستخفاف أيضاً، فماذا يمكننا أن نسمي تسمية كل الشركات العقارية والاستثمارية الوطنية العاملة في الدولة لمشاريعها بمسميات أجنبية، وأغلب مواقعها الإلكترونية باللغة الإنجليزية، وتتعامل في كل تعاملاتها الرسمية داخلياً وخارجياً وحتى في عقودها باللغة الإنجليزية، ونرى أغلبية الشركات الخاصة إن لم يكن كلها لا تتعامل إلا باللغة الإنجليزية فقط، بالرغم من أن قانون العمل في بنوده لا يجيز لها ذلك بل يسمح بإمكانية استخدام لغة أخرى مع اللغة العربية، لا أن تتجاهلها تماماً، ولا يخفى على أحد أن عدم تطبيق وزارة العمل للقانون وإغماضها العين عن ذلك سمح لتلك الشركات في التمادي حتى أصبحنا لا نجد للغة العربية أي استخدام في تلك الشركات سواءً في الملفات أو التقارير أو المخاطبات أو العقود، وتبعتها في ذلك شركاتنا ومؤسساتنا الوطنية .
أي قانون يحتاج إلى تطبيق وأي قرار، يحتاج إلى متابعة حثيثة ودقيقة، ولن نصل إلى شيء إن ترك الحبل على الغارب، فاللغة هوية يجب ألا نتنازل عنها، ويجب على الجهات المعنية في الدولة فرضها وبالقانون والتطبيق العملي حتى ولو وصل إلى فرض عقوبات على كل من يتجاهل أو لا يستجيب أياً كان، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ولغتنا تستحق أن ندافع عنها بكل الوسائل .