عادي
“المعلم” المصري على موعد مع التاريخ

شحاتة: مواجهة الكاميرون الليلة صعبة

00:38 صباحا
قراءة 7 دقائق
يسعى المدرب المصري حسن شحاتة الى دخول تاريخ كرة القدم المصرية والافريقية من الباب الواسع عندما يقود منتخب بلاده حامل اللقب اليوم في مواجهة الكاميرون على ملعب اوهيني دجان باكرا في المباراة النهائية للنسخة 26 لبطولة امم افريقيا لكرة القدم بغانا.يطمح شحاتة الملقب ب المعلم الى قيادة الفراعنة الى الاحتفاظ باللقب ليصبح اول مدرب مصري يحقق هذا الانجاز واول مدرب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ تشارلز جيامفي الذي قاد منتخب بلاده الى لقبي 1963 و،1965 علما بانه المدرب الوحيد الذي نال اللقب 3 مرات بعدما قاد غانا الى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.كان شحاتة قد حقق انجازا رائعا عندما قاد مصر الى اللقب القاري قبل عامين وعوض بالتالي فشله في معانقة الكأس القارية عندما كان لاعبا متألقا في صفوف المنتخب المصري في السبعينات، وعادل انجاز مواطنيه مراد فهمي عام ،1957 ومحمود الجوهري عام ،1998 وشارك شحاته مع المنتخب المصري في بطولات افريقيا اعوام 1974 في مصر، و1976 في اثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا، الا انه لم يحقق حلمه بالفوزباللقب الافريقي، حيث خرج منتخب بلاده من دور الاربعة في البطولات الاربع، ويذكر ان مصر تحمل الرقم القياسي في عدد الالقاب القارية برصيد 5 ألقاب هي بالاضافة الى 1957 و1998 و،2006 كانت عام 1959 بقيادة المدرب المجري تيتكوش، و1986 بإشراف المدرب الويلزي مايك سميث.أسكت شحاتة منتقديه من خلال المشوار الرائع للفراعنة في البطولة الحالية رغم ما واجهه صعوبات كثيرة في مرحلة الاعداد لاصابة محمد بركات واحمد حسام الملقب ب ميدو وتخلي حسام غالي عن الدفاع عن ألوان منتخب بلاده لتفضيله التعاقد مع دربي كاونتي الانجليزي، بالاضافة الى غياب القائد احمد حسن عن المباراة الاولى للايقاف، إلا أنه نجح في توجيه انذار شديد اللهجة الى منتقديه ومنافسي منتخب بلاده بالفوز الكبير على الكاميرون 4-2 في المباراة الاولى، وجدد سعيه للاحتفاظ باللقب عندما لقن كوت ديفوار وصيفته درسا في فنون اللعبة وسحقها 4-1 في الدور نصف النهائي.عانق شحاتة اللقب القاري كمدرب مرة واحدة عام 2003 في بوركينا فاسو عندما قاد منتخب الشباب، وتألق كلاعب في صفوف الزمالك والمنتخب، واحترف في صفوف كاظمة الكويتي اواخر الستينات قبل ان يعتزل اللعب منتصف الثمانينات، ودرب اندية مصرية عدة ابرزها الاتحاد السكندري الذي كان بوابة تألقه في العمل الفني، والزمالك والشمس والسويس والمنيا والمقاولون العرب قبل ان يعينه الاتحاد المصري مدربا للمنتخب الاول خلفا للايطالي ماركو تارديللي، وبعد عدم التوصل الى اتفاق مع الفرنسي الجنسية البولندي الاصل هنري كاسبارجاك والبرتغالي هومبرتو كويليو اللذين غاليا في طلباتهما المادية، ورفضت اللجنة الفنية لاقتراح الالماني ثيو بوكير، ليقرر الاتحاد المصري الاعتماد على المدرب الوطني ومنحه الفرصة للقيادة، فاختار شوقي غريب وحماده صدقي معاونين لشحاتة.يعد شحاته (57 عاما) المدرب التاسع عشر في مسيرة المنتخب المصري الذين يتقدمهم حسن حجازي ومراد فهمي ومحمد الجندي وفؤاد صدقي ومحمد عبده صالح الوحش وحمادة الشرقاوي وعبد المنعم الحاج ومحمود الجوهري وطه اسماعيل ومحسن صالح وفاروق جعفر وانور سلامة، اما المدربون الاجانب، فهم الالمانيان كرامر وفايتسا واليوغوسلافي بوبوفيتش والويلزي مايكل سميث والفرنسي جيرار جيلي والايطالي ماركو تارديللي.في المقابل، يسعى غريب وصدقي الى احراز اللقب القاري الثاني كمدربين بعدما كان ضمن الجهاز الفني قبل عامين والثالث بعد الاول كلاعبين عندما توجا بالكأس عام 1986.أكد حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري، أن الاتصالات المستمرة من الرئيس المصري حسني مبارك للاطمئنان على الفريق، وفرحة واحتفالات الجماهير في مصر كانت أكبر الدوافع التي حفزت الفريق وساعدته على الوصول إلى المباراة النهائية، وأشار إلى أن الفريق عانى من عدم الثقة فيه وفي الجهاز الفني قبل بدء منافسات البطولة، موضحا أن افتقاد الثقة لم يكن من الجماهير فحسب وإنما انضم إليهم الاعلاميون وبعض المسؤولين، لكن تجمع الفريق لفترة كافية قبل بدء البطولة ساعد اللاعبين على الوصول لهذا المستوى الجيد الذي وصل به للمباراة النهائية في البطولة، وأيضا يجعله أفضل كثيرا من التجمعات القصيرة التي تقتصر على 48 ساعة فقط قبل مباريات الفريق في التصفيات أو المباريات الودية، وأن ذلك انطبق أيضا على استعدادات ومستوى الفريق في بطولة عام ،2006 ويساعد الفريق على الاداء أمام الفرق الكبيرة بشكل أفضل عن الاداء أمام الفرق ضعيفة أو متوسطة المستوى التي قد يواجهها في التصفيات وليس في النهائيات، وأنه ينتقي دائما أفضل اللاعبين للمنتخب من خلال منافسات الدوري المصري ولا يستطيع برمجة اللاعبين خلال 48 ساعة يتجمع فيها الفريق قبل خوض مبارياته، فالجهاز الفني لا يضم سحرة لكن يبذل جميع أفراده كل ما بوسعهم ويبقى التوفيق من عند الله.وعن مباراته أمام المنتخب الايفواري في الدور قبل النهائي، قال شحاتة إن فريقه واجه وتغلب على المنتخب الايفواري أقوى فرق البطولة الحالية بفضل الالتزام بالخطة والمساندة الرسمية والجماهيرية والاداء الرجولي من اللاعبين على مدار المباراة، وأشار إلى أن المنتخب الايفواري كان الاقوى والافضل بفضل اكتمال صفوفه والامكانيات العالية للاعبيه وخبرتهم الكبيرة لاحترافهم في أكبر الاندية الاوروبية وهي مميزات عديدة ترجح كفتهم عن باقي منتخبات البطولة بما فيها المنتخب الغاني صاحب الارض ومنتخب مصر الذي لا يضم سوى 4 لاعبين فقط محترفين خارج الدوري المصري.أكد شحاتة، أن الاداء الجيد للاعبيه في مباريات البطولة الحالية، خاصة في لقاء كوت ديفوار يقترب كثيرا من التعليمات التي يوجهها الجهاز الفني للاعبين قبل وأثناء البطولة، وأضاف أن المباراة النهائية أمام الكاميرون تختلف بالطبع عن المواجهة بين الفريقين في الدور الاول للبطولة، خاصة أن المنتخب الكاميروني يخوض المباراة اليوم لتعويض إخفاقه أمام الفراعنة في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا، ثم السقوط المدوي أمام الفراعنة 2/4 في بداية مشوار الفريقين بالدور الاول للبطولة الحالية، ويضاعف من صعوبة المواجهة أنها المباراة النهائية للبطولة.وأعرب عن رضاه التام عن أداء الفريق في مباراتيه أمام أنجولا في دور الثمانية وكوت ديفوار في الدور قبل النهائي للبطولة، مؤكدا أن اللاعبين أظهروا في البطولة الحالية أنهم أكثر من رجال، بالاضافة إلى عدم وجود أي مشاكل في الفريق، حيث تتساوى فرحة البدلاء بفرحة اللاعبين الاساسيين لأنهم جميعا يلقون نفس المعاملة من قبل الجهاز الفني للفريق خاصة خلال تواجد الفريق خارج مصر.وردا على سؤال عما إذا كانت الناحية اليسرى في الفريق التي يشغلها سيد معوض تمثل نقطة ضعف للفريق، أكد شحاتة أن الناحية اليسرى تتميز بقوتها الهجومية، ولذلك يحاول مدربو الفرق المختلفة تكثيف هجومهم من هذه الناحية لايقاف خطورتها من ناحية معوض.وعن سر التفوق الهجومي في هذه الناحية والذي تساءل عنه العديد من المدربين في كأس الامم الافريقية السابقة في مصر عندما شغلها اللاعب الراحل محمد عبدالوهاب وكذلك بعدما شغلها في الفترة الماضية سيد معوض وأسامة محمد ومعهما طارق السيد، قال شحاتة إن الجهاز يراعي دائما في اختياراته لهذه الناحية أن يكون اللاعب أعسر بالفعل، وأكد أنه يتمنى تصدي الجميع للمشككين في مستوى أداء الفريق الذين يريدون زعزعة الثقة في الجهاز الفني واللاعبين، وأن تجمع اللاعبين في معسكر المنتخب منذ 26 كانون أول/ديسمبر الماضي ساهم في تقوية العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني للمنتخب الذي يوفر لهم المناخ المناسب بعيدا عن الظروف المتباينة التي يواجهها اللاعبون مع أنديتهم.وأضاف شحاتة أن المدرب المصري ما زال بخير وينادي شخصياً بضرورة أن يأخذ المدرب المصري حقه وفرصته التي يحتاجها، لكن المشكلة الحقيقية أنه عندما يوجد المدرب الوطني لا تتوفر الامكانيات له بينما يتم توفير كل شيء للمدرب الاجنبي، واعترف بأنه أبدى سابقا ندمه على تجديد عقده مع المنتخب لأن التشكيك في مستوى المنتخب والجهاز الفني يأتي من داخل البيت يقصد من داخل اتحاد الكرة المصري، وليس من الخارج مما يسبب له مرارة كبيرة رغم أن النجاح يعود للجميع دائما بمن فيهم هؤلاء المشككين.قال شحاتة إنه لم يصل إلى نهائيات كأس العالم كلاعب رغم اقترابه من ذلك بشكل كبير في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ،1978 وحلم حياته الآن الوصول إلى نهائيات كأس العالم مدرباً.أما عن علاقة أفراد الجهاز الفني ببعضهم بعضاً، فقال شحاتة إن التعامل يتم دائما بأسلوب حضاري بمبدأ التشاور بين جميع أفراد الجهاز، فليس هناك أي دكتاتورية رغم أن القرار يكون في النهاية من شأنه فيما يتعلق بالتشكيل أو الخطة مشيراً، إلى أنه يرضخ أحيانا لرغبات أعضاء الجهاز الفني إذا وجد أن ذلك لصالح الفريق، وأن كلاً من أفراد الجهاز الفني له دوره ويأخذ فرصته كاملة، وأن الجهاز الفني يعمل دائما على توظيف كل لاعب في أكثر من مركز وبالتالي يراعي ذلك عند اختياراته للاعبي المنتخب.تجديد التعاقد مع شحاتةأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم امس عن تجديد تعاقده مع مدرب المنتخب المصري الاول حسن شحاتة حتى نهائيات كأس العالم المقبلة عام 2010 في جنوب إفريقيا وخلال النهائيات نفسها شرط تأهل الفريق لها، وذلك بعد وصول المنتخب المصري لنهائي كأس الأمم الإفريقية الحالية في غانا.جاء ذلك عقب الجلسة التي عقدها مسؤولو الاتحاد الموجودون حاليا في غانا وهم: سمير زاهر رئيس الاتحاد، وأحمد شاكر أمين الصندوق، والمهندس حازم الهواري عضو مجلس إدارة الاتحاد رئيس البعثة المصرية في غانا مساء أمس الاول مع شحاتة، وبعد التشاور مع بقية أعضاء المجلس هاتفياً.كانت بعثة المنتخب المصري قد استقلت طائرتين صباح امس متوجهة من كوماسي إلى العاصمة الغانية أكرا لخوض نهائي البطولة الافريقية.ليكيب تشيد بالمصريينأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية أن الفوز الكاسح الذي حققته مصر على كوت ديفوار في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 4 - 1 يؤكد أن حصول مصر على لقب بطل كأس الأمم الإفريقية الماضية في مصر لم يكن وليد المصادفة.وقالت الصحيفة ان القدرات المهارية الفردية للاعبي كوت ديفوار لم تكن كافية للتغلب على الأداء الجماعي المنظم للمنتخب المصري الذي انهى نجم هجومه عمرو زكي اي شك في وصول مصر للنهائي بعد ان سجل الهدفين الثاني والثالث لمصر بعد ان راوغ المدافع الكاميروني يميناً ويساراً ليطلق قذيفة أرضية على يمين الحارس الإيفواري حتى قبل أن يفيق المدافع الكاميروني من آثار المراوغة.وقالت الصحيفة إن امتلاء منتخب كوت ديفوار بنجوم يزيد سعرهم على 180 مليون يورو لم يكن كافياً في مواجهة الفراعنة الذين جردوا منتخب كوت ديفوار الرهيب من أرقامه القياسية في البطولة الحالية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"