عادي
التفرغ مشكلة والمعايير تحتاج الى اعادة نظر

العمومية الأولمبية تناقش هموم الواقع وتطرح حلولاً مستقبلية

02:41 صباحا
قراءة 6 دقائق

تمخض الاجتماع العادي للجمعية العمومية للجنة الاولمبية الوطنية الذي عقد مساء امس الاول في فندق رافلز دبي برئاسة قاسم سلطان البنا النائب الاول لرئيس اللجنة عن مقترحات مهمة طرحها الاعضاء من اجل التوصل لحلول لبعض الاشكاليات التي لا تزال عالقة وتحد من انطلاقة عمل الاتحادات كان من ابرزها مشكلة تفرغ رياضيينا للإعداد والمشاركة في الاستحقاقات الدولية والتي رمت بظلالها مجددا على خلفية عدم تطبيق بعض المؤسسات لقرار مجلس الوزراء الصادر بشأن اجازات التفرغ للرياضيين الى جانب مطالبة بعض الاتحادات بإعادة النظر في معايير المشاركات الخارجية التي وضعتها اللجنة الاولمبية الوطنية في هذا الصدد، كما دعت الجمعية العمومية الى زيادة رواتب موظفي الاتحادات الرياضية.

افتتح قاسم سلطان الاجتماع بكلمة نقل فيها تحيات سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية الى الحضور وتمنياته لرياضة الامارات بالتوفيق في مشاركتها بدورة الالعاب الاولمبية المقررة في بكين العام الحالي، مشيرا الى ان المشاركة فيها تمثل نقلة نوعية حيث انها بأكبر وفد رياضي في تاريخ مشاركات الامارات بالاولمبياد، وأوضح ان وجود الدولة في هذا المحفل الدولي الاهم والابرز عالميا يواكب قرارات القيادة السياسية بشأن مشاركة ابناء الدولة في كل الدورات الرياضية الدولية بكافة مستوياتها.

المشاركة للمنافسة

وقا ان رياضة الامارات وصلت لمرحلة تستطيع من خلالها التنافس وتحقيق انجازات للدولة، وأعتقد ان نتائجنا في الدورة العربية الاخيرة (مصر 2007) أكدت ان شبابنا قادر على اثبات وجوده في مجال الرياضة ليس بالكلام انما بالقدرات. استعرض رئيس الجلسة مع الحضور جدول الاعمال حيث تم اعتماد محضر الجمعية العمومية السابق الذي عقد بتاريخ 23 مايو/أيار 2007.

الوثيقة الاستراتيجية

اعتمدت العمومية التقرير الاداري لعام 2007 والذي تضمن الخطة الاستراتيجية للجنة الاولمبية الوطنية (2007 - 2012) والتي تصدرتها الوثيقة التاريخية للاستراتيجية الجديدة للرياضة التي اعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ضمن الاستراتيجية العامة للحكومة، وشملت الخطة الاطار العام للهيكل التنظيمي وملامح الهيكل الرياضي العم، علاوة على السياسات والاهداف الاستراتيجية مصحوبة بالخطة التنفيذية ومؤشرات الأداء.

ايجابيات

تضمن التقرير ايضا الجهود التي بذلت على صعيد تنظيم كأس الخليج (18) لكرة القدم والالعاب الجماعية، ونشاط رياضة المرأة وبرامج التضامن الاولمبي ولجنة الطب الرياضي اضافة الى استفادة الندوات والاحداث الرياضية في الدولة، كما اعتمدت الجمعية العمومية تقارير المشاركات الخارجية لعام 2007 بعد ان اطلعت على الانجازات التي تحققت والايجابيات وأوصت بالعمل على تلافي سلبياتها في المشاركات المقبلة.

وتم اعتماد الحساب الختامي للجنة الاولمبية الوطنية عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الاول ،2007 والميزانية التقديرية للجنة لعام ،2008 علاوة على خطة عمل اللجنة في العام نفسه وفق استراتيجية اللجنة الاولمبية الوطنية، وناقشت بعد ذلك مقترحات الاتحادات الرياضية التي تخص سبل تطوير العمل الرياضي على خلفية المقومات التي تعترض عملها.

سلبيات

وعلق ابراهيم عبدالملك على السلبيات التي طرحها بعض اعضاء الجمعية العمومية خلال الاجتماع، مشيرا الى انها تركزت في تأخر الاعداد وقلة الموارد المالية. وقال: بعض الاتحادات تتعلل بعدم كفاية الموازنات على الرغم من انها زادت حوالي 40% عن السابق وهذا يحسب للجنة الاولمبية الوطنية، وتجدر الاشارة كذلك الى ان فترة الاعداد زادت ايضا، واستمرت اربعة اشهر في بعض الاتحادات، واللجنة حريصة تماما على تذليل كل العقبات التي تعترض عمل الاتحادات لتسهيل مهمتها في المشاركات الخارجية التي اصبحت اهم الأولويات في الخطة الاستراتيجية للجنة.

5 ملايين درهم سنوياً لزيادة الرواتب

اضاف بخصوص ما اثير في الاجتماع حول مطالبة الاتحادات الرياضية بزياد رواتب الموظفين لديها والذين لم يطبق عليهم ما جاء بقرار الحكومة برفع الرواتب بمعدل 70% فإننا نرى ان عدم الزيادة التي تؤثر سلبيا في أداء الموظفين في الاتحادات، ونؤكد أن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رفعت الى الحكومة دراسة في هذا الصدد تضمنت المشكلة ومقترحات لحلها بتكلفة مالية حوالي 5 ملايين درهم سنويا وذلك من منطلق قناعة الهيئة بأن العاملين في الاتحادات يستحقون الزيادة اسوة بزملائهم العاملين في الهيئة الذين اصابتهم الزيادات.

أسس الاستراتيجية تنطلق من الواقع بحثاً عن الطموح

ينطوي مفهوم وتطبيق أسس استراتيجية اللجنة الأولمبية الوطنية الذي يحمل شعار الحاضر جنى الماضي والمستقبل غرس الحاضر على مرتكزات عدة للعمل على التطوير في مقدمتها الإنسان المستهدف منها أولاً من خلال توظيف الفكر والطموح والموارد والإمكانات وعامل الزمن والبيئة التي يجب تهيئتها لتمكينه من القدرة على التحدي والمنافسة بغرض تحقيق إنجازات، وينطلق التطبيق من الواقع بسؤالين هما: أين نحن الآن؟ عبر التحليل الداخلي والخارجي، ثم أين وماذا نريد أن نكون؟ الرؤية والرسالة يليه سؤال ثالث يتعلق بالمستقبل وصيغته كيف نصل إلى هناك؟ ويعني السياسة والخطط الاستراتيجية والتنفيذية، ثم سؤال رابع وأخير يقول هل وصلنا؟ ويخص المؤشرات والتقويم للأداء.

تفعيل المشاركة في الألعاب الشتوية والصالات

أوضح إبراهيم عبدالملك أمين عام اللجنة الاولمبية الوطنية أن تقارير المشاركات الخارجية لعام 2007 تضمنت توصيات عدة وأبرزها ضرورة زيادة الدعم والاهتمام بالرياضة الشتوية بمختلف ألعابها ومسابقاتها، وبالمشاركة في دورات الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة، وزيادة عدد الألعاب المشاركة فيها خصوصاً في الألعاب الفردية وتشجيع مشاركة المرأة في هذه الدورات، والمشاركة في دورة الصالات المغلقة في فيتنام عام 2009 وشملت التوصيات بتقرير المشاركة في الدورة العربية الحادية عشرة إعادة النظر في أسس ومعايير المشاركة بما يتماشى مع طبيعة وخصوصية كل دورة والعمل على زيادة الدعم والاهتمام بالألعاب الفردية باعتبارها الأكثر قدرة على تحقيق إنجازات، واتاحة الفرصة لمنتخبات السيدات للمشاركة في الدورات العربية، والالتزام بقرار مجلس الوزراء بشأن إجازات التفرغ.

الاتحادات بين سندان الدعم ومطرقة المعايير

انحصرت مطالب ومقترحات الاتحادات الرياضية خلال اجتماع الجمعية العمومية بين الواقع بإشكالياته وما تفرضه المرحلة من تحقيق إنجازات، الأمر الذي جعلها تعيش بين سندان قلة الدعم ومطرقة معايير المشاركات وهي تبحث عن طريق الإنجازات، ونورد تلك المقترحات في ما يلي:

قال أحمد خليفة حماد أمين السر العام لاتحاد كرة اليد: نحن كلعبة ظروفنا صعبة وإمكاناتنا قليلة وإذا شاركت في الدورات حيث نصطدم بالمعايير التي وضعتها اللجنة الاولمبية الوطنية للمشاركات والتي لا تنطبق علينا في هذه الخلفية وأطالب بإعادة النظر في هذه المعايير.

ورد أحمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الاولمبية الوطنية قائلاً: إن رؤية اللجنة للمشاركات الخارجية بعد السنين الطويلة التي مضت هي المشاركة من أجل تحقيق نتائج وإنجازات وهذا يفرض ضرورة وضع ضوابط ومعايير للألعاب التي تشارك لضمان تحقيق نتائج.

وأشار خالد المدفع عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم إلى أهمية العمل على تلافي سلبيات المشاركات الخارجية حسب ما جاء في تقرير المشاركة بالدورة العربية الحادية عشرة. وأفاد قاسم سلطان بأن اللجنة الاولمبية تعمل جاهدة على معالجة السلبيات أولاً بأول وأن اطلاع أعضاء الجمعية العمومية عليها هو للتوصل إلى مقترحات تعين الاتحادات على الحلول. وتضمن ملف الاجتماع عدداً من الرسائل التي تلقتها اللجنة الاولمبية الوطنية من ثلاثة اتحادات فقط وتحمل مقترحات.

من جانبه طالب اتحاد المبارزة باعتماد زيادة في عدد الألعاب الفردية في الأندية الرياضية على سبيل إنعاشها واعتماد مراكز التدريب التي تؤسسها الاتحادات واقترح اتحاد رفع الأثقال وبناء الأجسام عدداً من الآليات التي تستهدف تنشيط رياضة رفع الأثقال في الدولة من بينها السعي لتنفيذ استراتيجية الاتحاد التي رفعت إلى الهيئة بخصوص إدراج اللعبة في الأندية باعتبارها لعبة فردية أولمبية وإنشاء مركز تدريب مركزي يوضع ضمن أملاك الاتحاد ويخضع لإشرافه، علاوة على تأسيس مراكز رياضية أخرى لممارسة اللعبة في مناطق الدولة، وإقامة بطولات على مستوى الأندية والمراكز التدريبية، إضافة إلى توفير الدعم المالي والمعنوي من الجهات المسؤولة عن الرياضة في سبيل تطوير اللعبة.

وتضمنت مقترحات اتحاد الملاكمة زيادة عدد اللاعبين الذين يخوضون البطولات العربية والآسيوية الدولية كون اللعبة تشمل 11 وزناً، كل منها بطولة في حد ذاته، كما طالب الاتحاد بزيادة الدعم المالي وتوفيره قبل البطولات بفترة زمنية كافية للإعداد، ودعم اللجنة الاولمبية الوطنية لإيجاد صالة تدريب للملاكمة في إمارة دبي.

19 مليونا و700 ألف درهم الميزانية

بينت كشوف المركز المالي للجنة الأولمبية الوطنية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2007 والتي اعتمدتها الجمعية العمومية خلال الاجتماع أن الفائض يبلغ 5 ملايين و809 آلاف و654 درهماً بينما بلغت الميزانية التقديرية للسنة المالية 2008: 19 مليوناً و700 ألف و345 درهماً، والايرادات المتوقعة 4 ملايين و33 ألف درهم منها أربعة ملايين درهم مخصصة من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعشرون ألفاً من رسوم عضوية الاتحادات والجمعيات الرياضية و13 ألف درهم من رسوم بطاقات الطب الرياضي.

المري يدعو إلى التخلص من الألعاب الدخيلة

دعا العميد محمد المري أمين السر العام لاتحاد التنس اللجنة الأولمبية الوطنية للتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي وكافة المناطق التعليمية بالدولة، لوضع استراتيجية لتنشيط الرياضة المدرسية خصوصاً في الألعاب التي يعول عليها في تحقيق إنجازات، وقال إن هناك اجتهادات نراها لألعاب تطبق حالياً في المدارس مثل الرجبي وغيرها من الألعاب التي نراها دخيلة لا تناسب مجتمع دولة الإمارات. وقوبل المقترح بإشادة رئيس الجلسة وأكد أهمية التنسيق مع وزارة التربية في هذا الصدد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"