حفلت المرحلة 16 من دورينا بمفارقات مهمة لعل ابرزها ابتعاد فريق الشباب بفارق 4 نقاط عن اقرب منافسيه الجزيرة بعد فوزه على النصر (2-1) في حين صبت بقية النتائج في مصلحته بتعادل العنكبوت الجزراوي مع الاهلي (1-1) وخسارة الشعب امام مستضيفه الشارقة (1-4) فتراجع الخاسر ودخل الفائز منافسا. في بقية النتائج واصل العين النتائج الايجابية وفاز على حتا بهدف للعلودي في حين نسي الوصل نتائجه السلبية في دوري ابطال آسيا وفاز على الامارات (4-1) فيما جدد الظفرة فوزه على الوحدة وهزمه (3-2) وتركه يتخبط بالنتائج السلبية محتلا المركز العاشر برصيد 13 نقطة فقط.
تعادل عادل في صراع العنكبوت والفرسان
نقطة الجزيرة والأهلي لا تقدم أو تؤخر
على الرغم من خروج الجزيرة والأهلي حبايب من بيت العنكبوت بعد التعادل الايجابي 1/1. إلا أن التعادل عند لازلو بولوني مدرب الجزيرة وايفان هاسيك مدرب الأهلي كان بطعم الخسارة حيث دخل المدربان المباراة وهما يتطلعان للفوز والحصول على النقاط الثلاث، والتقدم خطوة واسعة نحو القمة على حساب الآخر خاصة وان الفريقين من الفرق القوية المرشحة للقب وفي دائرة الصراع وتمتلك كل مقومات النجاح والفوز ويضمان مجموعة متميزة من اللاعبين المواطنين والمحترفين كما أن دكة الاحتياط عامرة بالنجوم واللاعبين الجيدين وبالأسماء المعروفة والتي كانت دائماً نقطة تحول في كل مباراة شاركت فيها، وجاءت نتيجة المباراة بما لا يشتهي المدربان، فكل منهما يشعر بالأسى لإهدار نقطتين.
في تقييم سريع للمباراة نجد بأنها كانت زاخرة بالنجوم ولكن الخوف والحذر الزائد حال دون تقديم العرض المنتظر والممتع لجماهير ومحبي كرة القدم وخصوصاً عشاق الجزيرة والأهلي، وكان واضحاً بأن ايفان هاسيك مدرب الأهلي كان يريد المكسب بالضربة القاضية في الدقائق الأولى أو على أقل تقدير في الشوط الأول حيث هاجم الأهلي منذ البداية وسجل هدفا بمجهود شخصي للمتألق اسماعيل الحمادي وقابل الجزيرة الهجوم الأهلاوي بحذر وبمحاولة لامتصاص حماس الأهلي من خلال التمريرات القصيرة والسيطرة على منطقة المناورات، إلا أن الاتصال بين لاعب الوسط والهجوم في صفوف الجزيرة لم يكن بنفس تغذية وسط الأهلي لمهاجميه ومع ذلك وصل الجزيرة وأهدر أكثر من 5 فرص أكيدة تألق فيها الحارس عبيد الطويلة وحافظ على مرماه في هذا الشوط الذي خرج فيه الأهلي فائزاً بهدف في الوقت الذي لم يختبر علي خصيف حارس الجزيرة وغير المسؤول عن هدف الحمادي.
ويظهر بأن تغيير طريقة بولوني في اللعب من 3/5/2 إلى 4/3/3 كانت غير مهضومة للاعبي الجزيرة حيث كثيراً ما تحولت إلى 4/4/2 برجوع أحمد دادا وعبدالسلام ودياكيه كما نجح كوكو في قيادة الدفاع عندما حل بديلاً لراشد عبدالرحمن الموقوف.
وفي الشوط الثاني هاجم الجزيرة وتحسن الأداء وضغط لإدراك التعادل وتقدم مع فتح اللعب وهو ما لم يستغله مدرب الأهلي.. واللعب على طريقة فريق متقدم مندفع وكان الحظ من نصيب الجزيرة في هذه الدقائق عندما سجل هدف التعادل مستغلاً هو الموقف بتراجع فريق الأهلي بكامله للدفاع والمحافظة على الهدف المبكر معتمداً على فيصل خليل في الكرات المرتدة والتي شكلت خطورة على دفاع الجزيرة بتحركات فيصل وأدائه الرجولي تساعده على ذلك سرعة شقيقة أحمد خليل والذي نزل في الشوط الثاني.
وكان يمكن للجزيرة الفوز حيث أهدر فرصاً عدة وتحمل دفاع الأهلي العبء الأكبر ولم يترك مساحات لتوني ومامادو ديالو وكانت الفرص الصحيحة والأكيدة الضائعة 5 للجزيرة من دادا وتوني ومامادو والمنهالي وواحدة من أحمد خليل وأخرى لفيصل خليل، وأفضل ما تميزت به المباراة اللعب النظيف وعدم التعمد في اصابة الخصم ولم يرفع فريد علي حكم المباراة البطاقة الصفراء إلا مرتين، الأولى بعد لعبة خطرة من عبدالسلام جمعة، والثانية كانت من نصيب عبيد الطويلة حارس الأهلي لإهداره للوقت. وأثبتت المباراة بأن الجزيرة والأهلي من أفضل الفرق على مستوى الدولة، ويستحقان الدخول في المنافسة على اللقب ومع قليل من الحظ سنجد أحدهما على منصة التتويج.
جامبور: النقطة أفضل من لاشيء
قال جامبور المدرب المساعد لفريق الجزيرة لكرة القدم في المؤتمر الصحافي إن فريق الجزيرة أهدر فرصاً عدة في الشوط الأول كان يمكن من خلالها تسجيل 5 أهداف على أقل تقدير، في الوقت الذي تحسن فيه الأداء في الشوط الثاني وكان الجزيرة مسيطراً بشكل أكبر على الكرة وعلى الملعب بعكس الشوط الأول.
وأكد بأن مشكلة الجزيرة في بداية المباراة كانت التحكم في الكرة ونقل الهجمات، كما ان غياب لاعب الدفاع راشد عبدالرحمن الموقوف أثر في أداء وشكل الفريق وترك مساحات استغلها الأهلي لصالحه.
وتابع: في الشوط الثاني دفعنا بدماء جديدة بنزول اللاعبين الشباب عبدالله قاسم وأحمد جمعة وظهر الفريق بشكل افضل واستطاع ادراك التعادل بهدف جميل لعبيد.
ورأى أن الجزيرة كان جيداً من الناحية الهجومية وأكد بأن مشاركة فيليب كوكو في قلب الدفاع بديلاً لراشد عبدالرحمن الموقوف كان اختياراً موفقاً لأن كوكو لاعب لديه الخبرة.
وقال جامبور المدرب المساعد للجزيرة إن هدف المباراة الأول والذي سجله الأهلي كان خطأ فردي وليس له أي علاقة بالنظام أو المنظومة الدفاعية للجزيرة. وأضاف بأن كوكو نجح في تنفيذ المهمة من خلال تحركات بالكرة أو من دون كرة.
وقال إن أحمد دادا قام بدور ومجهود كبيرين ولو استغل امكاناته بشكل كامل سيكون له شأن كبير.
وعن مشاركة كوكو في الدفاع في المباريات المقبلة قال إن هذا يرجع إلى حسابات المدرب بولوني وعلى ضوء التدريبات والاستعدادات للقاءات المقبلة.وعن رأيه في نتيجة المباراة وهي التعادل الايجابي، قال المدرب المساعد إن هذه النتيجة بلا شك مرضية إلى حد ما فتحويل الخسارة إلى تعادل يعتبر شيئاً جيداً وايجابياً ويدل على أن الفريق رجع بقوة ولم يتراجع.
هاسيك: أهدرنا فرصاً سهلة
قال مدرب فريق النادي الأهلي ايفان هاسيك بأنه غير راضٍ عن نتيجة المباراة بعدما كان متقدماً بهدف في الشوط الأول مؤكداً بأن فريقه أهدر العديد من الفرص السهلة أمام المرمى والتي كان يمكن بأن تترجم إلى أهداف الا ان عدم التركيز كان واضحاً.
وأضاف بأنه لعب في الشوط الثاني بشكل هجومي واستطاع بأن يشن 6 هجمات خطرة على مرمى الجزيرة في الوقت الذي وصل فيه الجزيرة إلى مرمى الأهلي مرتين سجل من احداهما هدف التعادل.
وأكد بأن تراجع لاعبي الأهلي للدفاع ليس تكتيكاً ولا تعليمات، ولكن جاء من اللاعبين أنفسهم بهدف المحافظة على الهدف المبكر.
وقال هاسيك: الحظ لم يحالفنا فقد كان التغيير اضطرارياً بعد إصابة لاعب الوسط علي عباس واستبداله باللاعب علي حسنين والذي أصيب هو الآخر.وقال إن نظرته تختلف عن الجميع في الشوط الثاني والذي كنت أجد فيه فرصتنا للفوز عندما تقدم الجزيرة وهاجم في محاولة لإدراك التعادل وترك المساحات ولكن لم نحسن استغلال الفرص.وأكد هاسيك بأن التعادل مع الجزيرة وهو فريق قوي يلعب على أرضه ووسط جمهوره مكسب.
أحمد جمعة: ان بالإمكان أفضل مما كان
قال أحمد جمعة لاعب وسط الجزيرة عقب المباراة: كان بالإمكان أفضل مما كان فلقد لعب الجزيرة وأهدر فرصاً عدة أمام المرمى كما نجح حارس الأهلي عبيد الطويلة في صد أكثر من كرة خطرة.وتابع جمعة: لقد كانت النتيجة عادلة ونقطة أفضل من لا شيء.وعن مشاركته في المباراة، أكد أحمد جمعة بأنه كان يمر بظروف نفسية صعبة والحمدلله بالمشاركة ودخول الملعب شعرت بارتياح.
بولوني: التعادل يعني الخسارة للفريقين
قال المدرب الروماني لازلو بولوني مدرب فريق الجزيرة عقب المباراة إن نتيجة التعادل تعني الخسارة لطرفي اللقاء وجاءت لمصلحة فريق الشباب الذي نجح في كسب الجولة رقم 16 وحقق فوزاً ثميناً على النصر.
وعلق على مباراة فريقه قائلاً: لقد كان الشوط الأول متعادلاً ومتكافئاً وتبادل الفريقان السيطرة على وسط الملعب ولكن عاب الجزيرة البطء في بعض الفترات مما جعلها تظهر بشكل غير جيد في الوسط بالذات. وأكد بولوني بأن فريق الأهلي كان محظوظاً عندما سجل هدفه الأول الذي جاء من مجهود فردي للاعب اسماعيل الحمادي وفي وقت صعب قبل نهاية الشوط الأول وفي لحظة من اللحظات القليلة التي غاب فيها التركيز.
وأضاف بولوني بأنه راضٍ كل الرضا عن الحل في مشكلة غياب راشد عبدالرحمن وبعودة اللاعب فيليب كوكو للدفاع لأنه قام بدوره وقدم عرضاً جيداً باعتباره أكثر اللاعبين خبرة وأحسن القيام بالدور الدفاعي وقام أيضاً بتوجيه زملائه من الخلف وكان يتحرك بالكرة بثقة وبشكل جيد أمام فريق يمتلك قوة هجومية كان لا بد من التعامل معها بحذر.وأكد مدرب الجزيرة بأنه راضٍ عن أداء فريقه في الشوط الثاني وعن قدرته على العودة للقاء من خلال الهجوم المنظم الذي يراعي الجوانب الدفاعية أيضاً دون خلق مشكلات. وأكد ان التعادل أفضل من الخسارة وان فرصة المنافسة ما زالت قائمة ولكن علينا الفوز في كل المبارات المقبلة.
ميتسو: الحمادي وعبيد الأفضل في المباراة
حرص مدرب منتخبنا الوطني ميتسو على حضور مباراة الجزيرة والأهلي وعقب المباراة علق قائلاً: لقد كانت المباراة مثيرة وجميلة من لاعبي الفريقين، وخاصة اللاعبين الدوليين الذين ظهروا بمستوى جيد خاصة في هذا الطقس والجو الحار.
وأكد ميتسو بأن فريق الأهلي كان الأفضل في الشوط الأول وكان يستحق بأن يسجل هدف التقدم، أما الشوط الثاني فكان فيه فريق الجزيرة هو الأبرز واستطاع بأن يسيطر على وسط الملعب وكان هدفه واضحاً في محاولة جادة لإدراك التعادل ونجح بالفعل بهدف صالح عبيد. وأكد ميتسو بأن اسماعيل الحمادي وصالح عبيد هما أفضل لاعبين في المباراة فسجلا وكان لهما دور تكتيكي واضح نجحا في تنفيذه.