عادي
حارس الأخضر يحكي قصة الانتصار

إسماعيل ربيع: لم أشعر بالخوف في ملعب الجزيرة وسعادتي لا توصف بدرع الدوري

02:11 صباحا
قراءة 5 دقائق

عندما تمتلك حارسا جيدا، فإنك تكون وضعت اللبنة الاولى لايجاد فريق قوي ومتمكن قادر على احراز الالقاب والبطولات.

مقولة وقاعدة ثابتة في عالم كرة القدم، وهي ثابتة اساسية في علم اللعبة التي طالما كانت النجومية فيها الى المهاجمين، لكنه وحده حارس المرمى قادر على حرمانهم من حلمهم في هز الشباك.

وفي الموسم الحالي، لعب اسماعيل ربيع دورا مؤثرا في تحقيق الشباب لنتائج ايجابية، فحافظ على نظافة شباكه في بعض المباريات، بينما تكفل في صد العديد من المحاولات الخطرة في المواجهات الاخرى، قبل ان يقود فريقه الى الفوز الثمين عقب التألق في ثلاث مباريات متتالية امام الشارقة والوصل واخيرا الجزيرة، ليسهم مع زملائه من الجيل الحالي في اعادة الدرع الى نادي الشباب بعد 13 عاما.

الخليج الرياضي حاور اسماعيل ربيع عن اللقب والبطولة وتطلعات المستقبل والمشاركة مع منتخبنا في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2010.

واجهنا ضغوطاً كبيرة ومباراة الشارقة محطة حاسمة في مشوار الذهب

بداية ما هو شعورك بعد إحراز اللقب الاول مع الشباب؟

هو شعور لا يوصف ولا يلخص بكلمات، فهذه هي البطولة الاولى التي يحصدها نادي الشباب بعد فترة طويلة من الابتعاد عن منصات التتويج، واعتبر هذا الانجاز وساماً على صدر اللاعبين ودافعاً للمزيد في المواسم المقبلة.

وكيف تحقق اللقب؟

جاء اللقب بعد جهد كبير وعطاء لا يوصف من ادارة النادي والجهاز الفني والاداري واللاعبين، وكان فعلاً موسماً صعباً جداً علينا كلاعبين حيث كانت المرة الاولى التي ننافس بها على اللقب بعد سنوات عدة، كما اعتلى الفريق القمة منذ الاسبوع الثاني من البطولة، مما وضع على عاتقنا ضغوطات كبيرة، لكن بتكاتف الاسرة الشبابية ودعم الادارة والجهاز الفني ووقوف الجماهير خلف الفريق تمكنا من احراز اللقب.

هل شعرت بالخوف من ضياع اللقب عقب تدهور النتائج؟

عانى الشباب كما سبق وقلت من ضغوطات كبيرة، فنحن من تحمل الضغط من صافرة البداية في الموسم وحتى صافرة النهاية، وكان لابد ان يحصل نوع من التراجع في مستوى الفريق خلال الدور الثاني خاصة وان المنافسين كانوا يواجهون الشباب بعزيمة كبيرة لتحقيق الفوز على المتصدر، الى جانب عدم خبرتنا كلاعبين في مسألة المنافسة وتحمل الضغوطات الى جانب الاصابات والايقافات التي تعرض لها بعض اللاعبين، وتراجع مستوى آخرين، كلها عوامل تسببت في تراجع النتائج، لكن ما يحسب لنا اننا استطعنا النهوض من جديد وتحقيق الفوز في المباراة الحاسمة امام الشارقة وكانت محطة حاسمة في مشوار الذهب ومن ثم الوصل قبل ان ندرك التعادل مع الجزيرة ليكون التتويج باللقب.

هل انت راض عن مستواك خلال الموسم الحالي؟

هذه هي المرة الاولى التي العب بها مع الشباب موسما كاملا دون اصابات ولله الحمد، فقد سبق لي ان بدأت مواسم كحارس اساسي، قبل ان اتعرض للاصابة، لكن خلال الموسم شاركت في كافة المباريات وحاولت ان اؤدي مهمتي على اكمل وجه، واعتقد انني لعبت موسما جيدا باستثناء مباراتين هما مع الشعب في الدوري ذهابا ومع الاهلي في ربع نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

هل وجدت صعوبة في التأقلم مع طريقة اللعب الجديدة 4-4-2 خاصة انها المرة الاولى التي يلعب بها الشباب بهذا الاسلوب؟

نعم، احتاج الفريق الى وقت للانسجام، وكنت بحاجة الى بعض الوقت للتأقلم على الطريقة التي تحتاج الى مهام جديدة من الحارس حيث يتوجب عليك ان تكون حارسا للمرمى وليبرو في نفس الوقت، لكن الثقة الموجودة بيني وبين المدافعين ساهمت في سير الامور بشكل ايجابي، واعتبر ان السبب الاول في احراز الشباب للقب هو تألق المدافعين خلال المباريات، لاسيما في المواجهتين المصيريتين امام الوصل والجزيرة في الجولتين الاخيرتين، حيث ساهم تألقهم في عدم دخول مرمانا لاي هدف.

كيف كان شعورك قبل لقاء الجزيرة؟

صدقا، لم اشعر بالرهبة، بل كنت اشعر بارتياح وتفاؤل وتوقعت احراز اللقب من خلال الخروج بنتيجة ايجابية من استاد محمد بن زايد.

وبعد المباراة شعرت بإحساس لا يوصف خاصة وان الموسم كان صعباً جداً على الفريق.

كيف تتعامل مع مدرب الحراس خاصة وانه لا يجيد سوى اللغة البرازيلية؟

نعم، مدربنا لا يجيد الحديث سوى باللغة البرازيلية، لكنه مدرب على مستوى عال، وهو يخلق في التدريبات اجواء تشجع الحارس على خوض التدريبات رغم صعوبتها، ونحن نتفاهم معه من خلال الاشارة كما نعمد الى تعلم بعض الكلمات البرازيلية (قالها ضاحكا).

وتابع اسماعيل نشعر بارتياح مع وجود المدرب وهو يعطي كل حارس في الفريق دافعا قويا لتطوير مستواه ونحن سعداء بتواجده مع سائر افراد الجهاز الفني في الفريق.

بعد ايام سيدخل منتخبنا معترك المنافسات المؤهلة الى المونديال كيف ترى حظوظ الابيض؟

حظوظ منتخبنا كبيرة في التأهل الى المرحلة النهائية من التصفيات، فقد تطور مستوى الابيض بشكل واضح، ويجب ان نستغل المباريات التي سنلعبها بأفضل صورة ممكنة حتى نتأهل للادوار الحاسمة.

هل ستنافس ماجد ناصر على حراسة مرمى الابيض؟

ماجد حارس متميز، وعلاقتي به جيدة وقد اثبت جدارته من خلال استغلال الفرصة التي سنحت له، لكن ذلك لا يعني انني سأستسلم، بل كل فرد في منتخبنا الوطني يحظى بشرف الحصول على مكان ثابت في التشكيلة وذلك بهدف وحيد يتمثل في الحصول على شرف تمثيل المنتخب الوطني كلاعب اساسي.

أود في الختام، ان اهدي الانجاز الذي تحقق الى سالم سعد قائد الفريق واللاعب الذي تحمل الضغوطات والانتقادات التي كانت توجه للفريق في بعض فترات الموسم، فقد كان نعم الاخ والقائد في الفريق وساعد على جمع الفريق على قلب واحد وهدف واحد من اجل الحصول على اللقب، وهذا اللقب هدية متواضعة نقدمها للاعب بوسيف.

وتابع كما اشكر جماهير نادي الشباب التي وقفت خلف الفريق وآزرت اللاعبين طوال الموسم، ونقول لهم نحن بحاجة دائما الى وجودكم خلف الفريق ووجودكم يحفزنا دائما لتحقيق الانتصارات.

حراسة المرمى بخير

قال اسماعيل ربيع حارس مرمى فريق الشباب ومنتخبنا الوطني ان حراسة المرمى في الامارات بخير، رغم بعض الشكوك التي تحوم حول الحراس.

ومضى يقول هناك اكثر من 4 حراس من النوع الجيد في الامارات، وهذا يدل على ان لا خوف على مستقبل الحراسة، كما يوجد بعض الحراس الجيدين في فرق المراحل السنية والمنتخبات الوطنية مما يشير الى ان المستقبل سيكون جيدا لمركز حراسة المرمى.

وتساءل اسماعيل ربيع قائلا لا اعتقد ان ميزة الحراس الجيدين في الامارات، متوفرة في سائر دول الخليج، ويجب ان ندعم الحراس ونمنحهم المزيد من الثقة في الفترة المقبلة.

سعادة كبيرة باستمرار سيريزو موسمين

أكد اسماعيل ربيع حارس مرمى الجوارح ان اللاعبين يشعرون بسعادة كبيرة بسبب قرار المدير الفني البرازيلي سيريزو بالاستمرار مع الفريق لمدة موسمين جديدين.

وقال يمتلك سيريزو اسلوبا خاصا في التعامل مع اللاعبين، كما يعمد الى فرض النظام خارج الملعب وداخل الملعب كما يتميز بالقدرة على زرع روح الفوز والانتصار لدى اللاعبين وشحن الهمم من اجل تحقيق البطولات.

ومضى يقول من رشح الشباب لنيل اللقب في بداية الموسم، وحده سيريزو عمد الى العمل من اجل هدف وحيد هو نيل اللقب.

المشاركة الآسيوية فرصة لا تعوض

اعتبر اسماعيل ربيع حارس مرمى الجوارح ان المشاركة في دوري ابطال اسيا الموسم المقبل فرصة لا تعوض.

وقال ستشكل البطولة الاسيوية فرصة للفريق من اجل تقديم اوراق اعتماده في البطولة القارية، كما يجب ان نهدف الى تحقيق حلم الوصول الى الادوار النهائية وعدم لعب دور الكومبارس في المجموعة التي سنلعب بها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"