كشف لقاء اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رئيس وفد فلسطين في اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة سيدني الأسترالية، النقاب عن اعتماد الفيفا لمبدأ التعيين في غزة عوضاً عن الانتخابات التي لم تجر.
جاء ذلك خلال الحديث الرسمي الذي دار بين السويسري بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، واللواء جبريل الرجوب على هامش لقائهما في سيدني، حيث قام بلاتر بتفويض الرجوب بتعيين أعضاء الاتحاد في غزة.
سيكون التفويض بمثابة إنهاء للعملية الديمقراطية في غزة، وقيام الرجوب باختيار 6 أعضاء لعضوية الاتحاد، إلى جانب نائبه إبراهيم أبو سليم الذي انتُخب بالتزكية من قبل الجمعية العمومية للاتحاد.
ينتظر الجميع عودة الرجوب للبدء في إعادة ترتيب الأوضاع من خلال اختيار الأعضاء الستة في غزة، حيث سيكون هذا الاختيار على قاعدة التوافق كما وسبق للرجوب أن أعلن في كل مناسبة.
ففي حال التوافق الكامل والمتعلق بقبول طرفي القضية في حركة فتح وحماس بشروط الآخر، فإن الرجوب سيختار 4 من مرشحي فتح الذين يحظون بإجماع الحركة، واثنين من مرشحي حركة حماس، والتوافق يعني قبول حماس بالعودة عن خطوتها بالسيطرة على الأندية منذ يوم 14 يونيو/حزيران،2007 وآخرها ناديا شباب خانيونس واتحاد خانيونس الأسبوع الماضي، إلى جانب أندية الأهلي والتفاح والأمل، بالإضافة إلى الأندية التي تم حل مجالس إداراتها وتعيين لجان لتسيير أعمالها، فيما تقبل فتح بمنح حماس مقعدين من المقاعد السبعة المُخصصة لغزة.
لهذا التفويض عدة احتمالات، وأولها رفض حركة حماس العودة عن سيطرتها على الأندية، وبالتالي ذهاب الرجوب إلى تعيين 6 من مرشحي حركة فتح سواء المرشحين الستة الذين أفرزتهم الحركية الرياضية بحركة فتح أو اختيار البعض من خارج إجماع الحركة، إلى جانب عدد من خياراتها.
كان عدداً من أندية محافظات غزة قد أصدر بياناً عبرت فيه عن رفضها لمبدأ سيطرة حركة حماس على الأندية، وطالبت بضرورة التوافق للخروج من الأزمة، وجاء ذلك خلال اجتماع جمع مندوبي عدد من الأندية، وتباحثوا خلاله في التطورات التي حدثت على الساحة الرياضية منذ إلغاء انتخابات اتحاد كرة القدم وما سبقه ولحقه من قرارات.
أكدت الأندية في البيان أن حركة حماس قامت بالسيطرة على عدد كبير من الأندية في محافظات غزة دون وجه حق، من خلال اقتحام الأندية وطرد مجالس إداراتها منذ اليوم الأول لفرض سيطرتها على غزة يوم 14 يونيو/حزيران ،2007 وأشارت إلى قيام وزارة الشباب والرياضة في الحكومة المقالة بطرد عدد من مجالس إدارات عدد من الأندية وتعيين لجان لتسيير أعمالها من المحسوبين عليها.
أوضحت الأندية أن ذلك يعتبر دليلاً واضحاً على وجود خطة متدرجة للسيطرة بالقوة على الأندية والملاعب الرياضية في قطاع غزة لتكمل حماس والحكومة المقالة سيطرتها على كل المرافق العامة المؤسساتية، وشدد على أن الأندية ومنذ تأسيسها فتحت أبوابها أمام مختلف شرائح الشعب الفلسطيني لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية دون تمييز، وأنها ورغم الإجراءات التعسفية بالسيطرة على عدد كبير منها بالقوة من قِبل حماس، تعالت على الجراح ووجدت في انتخابات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الفرصة الذهبية لوفاق رياضي في قطاع غزة ومدت جسور الاتصال والتواصل مع مسؤولين من حماس للذهاب إلى الانتخابات على قاعدة الشراكة الرياضية وإعادة الأندية التي تمت السيطرة عليها إلى مجالس إداراتها المنتخبة، وأن حركة حماس رفضت الفكرة، وواصلت نهجها في السيطرة على الأندية والملاعب وحرمان الأندية من استخدامها.
جدير بالذكر، أن حركة حماس فرضت سيطرتها وحلت مجالس إدارات أكثر من 15 نادياً من مجموع 40 نادياً هي عدد الأندية في غزة، إلى جانب منحها تراخيص لعشرين نادياً جديداً تتبع للمحسوبين عليها.