كان يوم الأحد يوم عيد الأب في جنوب إفريقيا، وبالنسبة للمهاجم البرازيلي لويس فابيانو كان هذا اليوم مميزاً حقا. ففابيانو لم يتمكن من تسجيل هدفين للبرازيل ليقودها للفوز 3/ صفر على إيطاليا ضمن منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس القارات على استاد لوفتوس فيرسفيلد فى بريتوريا وحسب ولكنه تمكن أيضا من الوفاء بوعد قطعه لابنته قبل أيام قليلة.
قال مهاجم اشبيلية الإسباني الذي اختير كأفضل لاعب في المباراة بعد عرضه الرائع أمام الأزوري: يوم الخميس الماضي، اليوم الذي التقينا فيه المنتخب الأمريكي كان يوافق عيد ميلاد ابنتي جيوفانا. وقد وعدتها بتسجيل هدف من أجلها. وأضاف: وقد فزنا في هذه المباراة 3/ صفر ولكنني لم أسجل أي أهداف، فأخبرتها لاحقا أنني سأسجل هدفا من أجلها في مباراتنا التالية وأنا سعيد حقا لأنني تمكنت من تحقيق ذلك.. إنني سعيد جدا لأنني أستطيع الآن أن أهدي هدفين لابنتي جيوفانا وجابرييلا.
ولكن الهدفين اللذين سجلهما فابيانو لم يكونا مهمين لأنه أوفى عن طريقهما بوعد قطعه لابنته وحسب وإنما كان هذان الهدفان مهمين لأنهما سيساعدان اللاعب على مواصلة المنافسة على الاحتفاظ بمكانه في صفوف المنتخب البرازيلي.
ويتمتع كارلوس دونجا بمنصب يجعله محل حسد من جميع المدربين والمديرين الفنيين الآخرين لأن لديه قائمة طويلة من المهاجمين المتميزين للاختيار بينهم. ولا تقتصر هذه القائمة على نجوم البرازيل الحاليين أمثال روبينيو وألكسندر باتو ونيلمار الذين يشاركون حاليا في كأس القارات ولكنها تضم أيضا نجوما كباراً مثل أدريانو ورونالدو ورونالدينيو الذين فشل ثلاثتهم في حجز أماكن لهم بمنتخب كأس القارات البرازيلي.
وقال فابيانو: يراودني حلم، وهذا الحلم هو أن أكون لاعبا بالفريق المشارك في كأس العالم العام المقبل بجنوب إفريقيا. وأضاف: مازال أمامنا عام كامل على هذه البطولة ولكن عندما يتم استدعاؤك للمنتخب البرازيلي يجب أن تستغل كل الفرص المتاحة لك. وهذه هي الفرصة الوحيدة التي سأحظى بها في إحدى البطولات قبل كأس العالم.
وأكد فابيانو أنه سيحاول جاهدا تحقيق حلم مشاركته في كأس العالم. وحقق فابيانو معدل تسجيل رائع مع المنتخب البرازيلي، وبرغم أنه لعب مباراته الأولى مع الفريق في عام 2003 فقد غاب عن صفوفه لثلاثة أعوام كاملة فيما بين 2004 و2007. ولعب فابيانو إلى الآن 28 مباراة دولية مع منتخب البرازيل سجل خلالها 20 هدفا.
وولد فابيانو في مدينة كامبيناس بإقليم ساو باولو الذي خطفت فيه والدته في عام 2006 ولكنها تحررت بعدما أمضت 61 يوما في الأسر. وبدأ فابيانو مشواره في الملاعب مع فريق بونتي بريتا المحلي قبل انتقاله إلى رين الفرنسي الذي أمضى فيه فترة مخيبة للآمال.
وعاد فابيانو بعدها إلى البرازيل حيث انضم لنادي ساو باولو. وفي عام 2004 انضم لبورتو البرتغالي ولكنه فشل من جديد في تقديم المستوى المنتظر منه لينتقل إلى اشبيلية الإسباني بعد قضاء موسم واحد فقط في البرتغال.
وباللعب في الليغا الإسباني بزغ نجم فابيانو أخيرا كلاعب متميز وقد وقع مؤخرا عقدا جديدا مع اشبيلية يمتد لعام 2011.
وبعد تألقه في إسبانيا، تم استدعاء فابيانو للانضمام من جديد إلى المنتخب البرازيلي حيث أصبح من اللاعبين الأساسيين بالفريق منذ عام 2008.
وكان فابيانو قد أكد قبل انطلاق بطولة كأس القارات أنه ينوي أن يسجل بمعدل هدف واحد بكل مباراة.