مدارس الكرة في الأندية هي الرهان الحقيقي على مستقبل كرة الإمارات، لاسيما بعد النجاح الملموس لمنتخبي الناشئين والشباب في استحقاقاتهما الأخيرة بمونديال الناشئين ومن قبله مونديال الشباب مصر 2009 والذي شرف فيه منتخبنا الشاب كرتنا رغم خروجه من دور الثمانية.
الخليج الرياضي يواصل إلقاء الضوء على نشاط مدارس الكرة في الأندية وما إذا كانت تحقق أهدافها في رفد فرق الناشئين والشباب بلاعبين موهوبين يساهمون في بناء مستقبل كرة الإمارات، ومن خلال هذه المتابعة مع نبيل فكري المشرف الإداري على مدرسة الكرة في نادي الشباب واصلنا ما بدأناه الأسبوع الماضي.
استهل فكري حديثه مؤكدا أن مدارس الكرة في الأندية باستثناء الغنية منها تعيش أزمة كرسها جور الفرق الاولى على الميزانيات المخصصة لكرة القدم، وقال مع بداية طفرة الاحتراف استبشرنا خيرا وكان عندنا طموح بأن الدعم المالي سيطال مدرسة الكرة، لكن الحاصل على أرض الواقع خيب آمالنا، وما نخشاه أن يأتي يوم تلغى فيه مدارس الكرة بسبب عدم وجود مال للصرف على أنشطتها بعد ان ابتلعت الفرق الأولى الميزانيات دون النظر لقطاع المراحل السنية رغم أهميته في البناء والتأسيس للكرة في الأندية.
وأضاف كل يوم نقرأ في الصحف أن أندية كبيرة تشتري لاعبين والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الخصوص هو: ماذا تفعل مدارس الكرة في تلك الأندية ؟ فإذا كانت ليست منتجة فإلغاؤها أحسن.
ويؤكد المشرف الإداري لمدرسة الكرة في نادي الشباب أن المدارس خصوصا في الأندية ذات الإمكانات المادية الضعيفة تعاني من مشاكل كثيرة من بينها عدم إسناد التدريب لمدربين مختصين، فتضطر لتعيين مدرسي تربية رياضية لقبولهم بأجر قليل يتفق وإمكاناتها (يتراوح مابين ألفين وثلاثة آلاف درهم) ويضيف متسائلا: هل كل مدرس تربية رياضية يحمل شهادة تدريب في كرة القدم؟
وعليه فالأمور أصبحت مجرد اجتهادات بعيدة عن التخصص رغم ان المفترض هو العكس بأن يتولى تدريب مدارس الكرة مدربون مختصون أصحاب خبرات عالية.
وقال: المدارس تحتاج إلى صرف فنحن في نادي الشباب ندفع بدل تدريب للاعبين يتراوح ما بين ألف وثلاثة آلاف درهم في الشهر حسب المرحلة السنية ولولا ذلك لن يأتينا أحد منهم.
ويضيف في ظل الوضع الحالي أجزم بأن احترافنا الكروي مهدد ومصيره الفشل، لأنه يخص الفرق الأولى فقط وهمش المراحل السنية، والصحيح هو أن يبدأ من القاعدة في مدارس الكرة لتوفير أرضية من اللاعبين الموهوبين، ولابد من تغير فكر الأندية إذا أردنا احترافا حقيقيا، ويجب العمل على غرس ثقافة الاحتراف في عقول الناشئين حتى يصل اللاعب للفريق الأول واعيا بالاحتراف وأسسه وقواعده الصحيحة.
وطالب نبيل فكري بوضع ميثاق شرف توقع عليه الأندية يحمي الأندية محدودة الدخل من جور الأندية الكبيرة على مواهبها بتأثير المال، وأيد أن يكون العقد الأول للاعب الهاوي من حق ناديه الذي بدأ مسيرته الكروية فيه، وحمل اتحاد الكرة المسؤولية في تثبيت هذا الحق.
وحول نشاط مدرسة نادي الشباب للكرة أوضح نبيل فكري أنها تضم الموسم الحالي 180 لاعبا موزعين من 6 إلى 12 سنة كل مجموعة على حدة، يتدربون على مهارات اللعبة والجوانب الخططية يوميا من الأحد إلى الخميس فيما يخصص يوم الجمعة لمشاركات فرق 9 و 10 و 11 و 12 سنة في المهرجانات والمسابقات، وذكر أن النادي يوفر رعاية اجتماعية وينظم دروس تقوية في المواد الدراسية للاعبين بإشراف الاختصاصي الاجتماعي بالنادي لدعمهم دراسيا وتحفيزهم للنجاح والتفوق الدراسي. وأشار إلى أن فرق مدرسة الشباب ستخوض 4 مهرجانات ستتناوب على تنظيمها بالترتيب أندية النصر الشهر الحالي ثم الوصل ودبي والمهرجان الختامي سيكون في نادي الشباب. ونوه باستعدادات نادي الشباب الجارية لتنظيم بطولة الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم لسن 10 سنوات للعام العاشر على التوالي وستقام بنظام الدوري من مجموعتين بمشاركة مدارس الكرة في أندية الدولة.