عادي

انطلاق أول “أوركسترا” عربية عالمية في مهرجان الموسيقا

00:15 صباحا
قراءة 3 دقائق

جاءت الليلة الثامنة من مهرجان أبوظبي للموسيقا الكلاسيكية ليلة مميزة بداية من جمهور حفل أمس الأول، ونهاية بما أعلنه نصير شمة من انطلاق أول أوركسترا عربي عالمي تحت اسم الحفل روح الشرق وقد بلغ عدد اعضائه 60 عازفاً ينتمون ل20 دولة بداية من دول الخليج العربي، ومصر مروراً بالمغرب وتركيا وإيران والصين وبلجيكا نهاية بالعراق، وتكون الأوركسترا بالتعاون مع هدى كانو مؤسس ورئيس مجلس ادارة مجموعة أبوظبي للثقافة.

وأعلن شمة عن الأوركسترا من خلال الحفل بصورة عملية من العزف على العود المطور بأحجام مختلفة مع وجود السوبرانو والباص ومجموعات من العازفين لآلات أخرى مثل الساينز، والليرة والايقاعات، وشهد الحفل مفاجأة باشتراك طفلين هما عبدالله أبو زكري (12 عاماً)، ويوسف درويش (11 عاماً)، أما الخصائص الفنية للأوركسترا فهي الالتزام بالمقامات العربية بل إعادة بعث بعضها مثل الحجاز، مع التعبير عن التراث الموسيقي لفلسطين والعراق بوجه خاص، وبعث روح الموسيقا الصوفية الروحية مثل المولوية مع التعبير عن القدود في جمع فريد ما بين التراث والمعاصرة.

بدأ الحفل حوالي الثامنة والنصف بمقطوعة تحية، ثم عزف شمة والأوركسترا لمقطوعة جدارية الحياة التي وإن كانت مدتها 5 دقائق إلا أنها تميزت بمحاولة التعبير عن معانٍ مستمدة من واقعنا على غرار الكونشرتات العالمية، ثم جاءت مقطوعة الشيخ وأنا التي استمدها شمة، بعد استماعه لصوت الراحل الشيخ مصطفى اسماعيل، وفيها ظهرت الايقاعات الدينية.

وعزف شمة على العود منفرداً لمدة 5 دقائق لمقطوعة مصير واحد، واعترف شمة قبلها بأنه صار في الفترة الأخيرة يجنح للمباشرة في عناوينه، وقد قصد من العنوان مصير الانسانية كلها، وقد تضافرت الآلات الموسيقية المختلفة للتعبير عن زحام ومادية عالم اليوم، أما مقطوعة بين النخيل، فقد جاءت مغايرة ومعبرة عن الدقة، وشموخ النخيل العربي، ثم اختتم شمة جزء الحفل الأول بعزف عاشق الروح لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب.

وفي بداية الجزء الثاني من الحفل عزفت الأوركسترا زمان النهاوند ثم جاءت فوق النخل كتقوية من مقام الحجاز الأصيل أعلن شمة من خلالها عن مشروعه المقبل بالتعاون مع المطرب أنور أبو درات لإحياء المقام العراقي الذي يمتد ل1400 عام.

أما فوق النخل التي غناها أنور وفقاً للمفهوم الفلكلوري العراقي، فقد أطرب الحاضرين حينما استبدل بلفظ المحبوب، بغداد، ثم عرج شمة على التراث الفلسطيني بمقطوعة أرض التراث، وفي بنفسج الاصابع سما بالموسيقا للشجن على غرور البعض اليوم مع قرب نهايتهم، أما مقطوعة مولانا جلال الدين الرومي، فقد حاول شمة مطاولة مقامه، وقد اختارت اليونسكو الرومي شخصية العام الماضي لروح التسامح التي نادى بها او تعايش الحضارات مما جعله يحيا هو والمولوية، وأيضاً التنورة والرقصة التي تعبر عن اختناق الروح حيال نزوات الجسد، وقد استقدم شمة راقصاً لها، محمود شكري، أذهل الحاضرين بتناسق رقصه مع الموسيقا، وكانت إحدى مفاجآت الحفل بعدها ان استدعى شمة الفنان خالد سليم لغناء بلاش عتاب بمصاحبة العود والناي، وعدد من الآلات الأخرى.

أما آخر مقطوعة كان من المقرر ان تعزفها فرقة روح الشرق، فهي على جناح فراشة وفيها اثبت شمة كونه قادراً على اسعاد الحاضرين كما أشجاهم، وأمام تصفيق الحضور الحاد اضطر شمة لعزف مقطوعة تحية من جديد لينتهي الحفل عند الحادية عشرة والنصف.

شهد الحفل إقبالاً جماهيرياً شديداً، وعدداً كبيراً من الشخصيات الدبلوماسية العربية والأجنبية بداية من السفير المصري محمد سعد عبيد وحرمه، ومروراً بالسفير الإيطالي والسفير الاسباني والسفير السويدي والأمير البلجيكي فيليب دي شي ماي وحرمه، والأميرة ايرينا وتجنيستين من ألمانيا ونهاية بعميد رجال الأعمال العراقيين بالدولة، وعدنان بتشاتشي، وهدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ورئيس مجلس إدارتها، ومحمد كانو عضو مجلس الإدارة بالمجموعة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"