أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الجمعة بوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق، بعد المعارك التي دارت بين القوات العراقية وجيش المهدي، بهدف اعطاء فرصة للراغبين بالقاء السلاح.
وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي لافساح المجال واعطاء فرصة للنادمين الراغبين بالقاء السلاح، تتوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق، ويحاسب من يعود الى حمل السلاح. وأكد البيان منح الامان لمن يلقي السلاح من المشاركين في اعمال العنف التي حدثت في الفترة الاخيرة.
كما امر المالكي وفقا للبيان بالعمل على ارجاع العوائل التي اضطرت الى ترك مناطق سكناها في جميع المحافظات بسبب حوادث العنف. وأكد رئيس الوزراء قيام حكومته بمنح مبالغ مالية لعوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات العسكرية بالاضافة الى تعويض الاضرار المادية التي لحقت بممتلكات المواطنين. كما ستباشر الحكومة بانجاز مشاريع عمرانية وتوفير الخدمات في المناطق المتضررة والمحرومة.
واسفرت المعارك التي استمرت اسبوعا بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي الذراع العسكرية للتيار الصدري في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) في اطار عملية صولة الفرسان، عن مقتل 461 شخصا على الأقل وجرح نحو ألف، وتوقفت بعد التوصل الى اتفاق.
لكن منسق الشؤون الانسانية في العراق ديفيد شيرر، ذكر امس الجمعة خلال مؤتمر صحافي ان تقديرات الأمم المتحدة تشير الى ان هذه الاحداث أودت بحياة اكثر من 700 شخص وسقط خلالها ما يزيد عن 1500 جريح أغلبهم من المدنيين. واشار الى ان هذه الحصيلة قابلة للارتفاع. ولم يشر شيرر، الذي زار البصرة الى نسبة المدنيين أو العسكريين ضمن الحصيلة التي قدمها.
وكان المالكي تعهد اول امس الخميس خلال مؤتمر صحافي بتنفيذ عمليات عسكرية اخرى ضد الخارجين عن القانون، مؤكداً انه لا يستبعد وقوع أحداث أخرى بعد المعارك التي جرت في البصرة. (ا.ف.ب)