يجري فريق الأكثرية مشاورات مكثفة في ما بين قياداته، من أجل الخروج بموقف موحد من دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية، في وقت برزت فيه إشارة لافتة من رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري بالموافقة على قانون القضاء وتقسيم بيروت، اضافة الى ميل نحو لقاء الرئيس بري، ما رأى فيه نائب رئيس الحكومة الأسبق النائب ميشال المر، ايجابية، فطلب من رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية اقناع حلفائه في المعارضة بتأمين نصاب انتخاب رئيس الجمهورية، فيما رأى رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ان التسوية تحفظ الثوابت وفق اتفاق الطائف ومقررات الحوار السابقة والنقاط السبع واتفاق الهدنة.
وفي حين لا يزال بري ينتظر موقف الأكثرية من دعوته الحوارية، الذي أكد النائب وائل أبو فاعور (كتلة النائب وليد جنبلاط) انه سيبصر النور خلال الساعات ال 48 ساعة المقبلة، اتضحت الملامح الاولية لهذا الموقف، حيث أشارت مصادر مطلعة ل الخليج إلى أنها سوف تأتي موافقة على الحوار مشروطة بطلب ضمانات لحصول الاستحقاق الرئاسي لكي يثمر الحوار اتفاقاً ولا يكون مجرد مناورة لتقطيع الوقت. وتتوقع بعض المصادر ان يلتقي الحريري بين لحظة وأخرى الرئيس بري من ضمن الجولة التي باشرها على القيادات والمرجعيات للبحث في الحوار والطروحات ووضع عناوين التسوية، خصوصاً في موضوع قانون الانتخاب واجراء بعض التعديلات على قانون الستين، بما يفسح المجال للبحث في الحكومة وتجاوز الثلث الضامن الذي كانت تطالب به المعارضة.
وتستند المصادر في توجه الموالاة الى الموافقة المشروطة، الى فحوى الاجتماع ليل امس الاول الذي جمع قطبي هذا الفريق، الحريري وجنبلاط، حيث أكد الحريري انه يجب ان يأتي مسبوقاً بانتخاب رئيس للجمهورية، فيما قال جنبلاط ان الاكثرية تحتاج الى ضمانات من المعارضة بالموافقة على اجراء الاستحقاق الرئاسي، من اجل الموافقة على اعلان نيات حول حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب.
من جانبه، تعهد سعد الحريري، أمس، بأن ينتخب أعضاء البرلمان من كتلته رئيسا جديدا في 13 مايو/أيار المقبل.
وأعلن الحريري أن كتلته لم تتلق أي ضمانات لكنها في طريقها لانتخاب رئيس في 13 مايو/أيار المقبل، مشيرا إلى أن جميع نواب تيار 14 آذار في مجلس النواب سيتوجهون إلى مقر البرلمان لانتخاب رئيس جديد للبلاد. وأوضح أن الفرصة قائمة بالفعل لانتخاب رئيس جديد في ذلك التاريخ.
وأضاف زعيم الأغلبية النيابية أنه إذا قررت كتلته بالبرلمان الدخول في الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإنها تريد معرفة ما إذا كانت ستنتخب رئيسا جديدا في ذلك التاريخ، مشيرا إلى إنه طالما لم يمانع أحد في إجراء حوار، فإنه يجب ألا يعترض أحد على إجراء الانتخابات الرئاسية في 13 مايو/أيار المقبل.
وقال الحريري إن لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي لا يوجد فيه رئيس واصفا ذلك بأنه جريمة كبيرة ضد لبنان وضد الشعب اللبناني. وأضاف أن كتلته تؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية وكذلك أي تسويات أخرى مقترحة ولكن كل ذلك لا يمكن إنجازه دون وجود رئيس، مشيراً إلى أنه يجب التركيز على انتخاب رئيس في 13 مايو/أيار المقبل.
في المقابل كشفت مصادر معارضة أن موافقة 14 آذار على الحوار وربطها بضمانات لجهة انتخاب الرئيس في 13 مايو/أيار غير منطقية، لأن الدعوة للحوار وعدم انتخاب رئيس حتى اللحظة سببه الخلاف السياسي القائم.
بدوره أكد رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أن موقف الأكثرية واضح لجهة تأييد الحوار الهادف، مشيراً الى أنها كانت أول من رحب بمبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري التي طرحها في بعلبك وكانت متجاوبة مع كل المبادرة الرامية لإيجاد حل للأزمة الرئاسية والمواضيع الأخرى.
في هذه الأثناء، أكد المستشار السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل انه عندما شعر رئيس المجلس النيابي نبيه بري بموقف إيجابي لبعض أركان 14 آذار، وبشكل خاص ما صدر منها عن رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، رأى أنه من المناسب تقديم موعد انتخاب الرئيس إلى تاريخ 13 مايو/أيار لأن الفترة الفاصلة كافية للحوار.
بدوره رأى عضو كتلة حزب الله النائب حسن فضل الله أن ما من حل في لبنان الا من خلال تسوية داخلية بين الأفرقاء السياسيين الداخليين، وقال سنذهب جميعاً في 13 أيار/مايو الى مجلس النواب عندما نتوافق على بندين أساسيين هما حكومة الشراكة والوحدة الوطنية ونتفق على قانون عادل.