عادي

محمد السادس يتابع سير التحقيق في حريق الدار البيضاء

05:34 صباحا
قراءة دقيقتين

قررت الحكومة المغربية، تشكيل لجنة للقيام بتحيق إداري، إلى جانب التحقيق القضائي في مقتل 55 عاملا في معمل صناعة الأفرشة بالدار البيضاء، لتحديد كل اشكال التقصير الذي أدى هذا الحادث، إضافة إلى البحث في الجانب القانوني والتشريعي الذي قد يكون غير كاف لتنظيم تفادي مثل هذه الحوادث، فيما ترأس الملك محمد السادس أمس بالقصر الملكي بمكناس، جلسة عمل اطلع خلالها على تقدم التحقيق الإداري والتقني في الحريق.

وقال وزير التشغيل والتكوين المهني المغربي جمال أغماني في تصريح ل الخليج ان هذه اللجنة تتكون من وزارات الداخلية والتشغيل والصحة والتجارة والصناعة، وهي القطاعات المعنية بمراقبة السلامة المهنية بحيث ستنكب اللجنة على تحديد أشكال التقصير. وبدأت اللجنة عملية التحقيق منذ يوم الأحد.

وبخصوص عملية المراقبة، شدد أغماني على أن أول مراقبة تتم عن طريق الترخيص الإدراي وما يسبقه من استيفاء للمعطيات والتحقق من شروط العمل، ثم هناك المراقبة أثناء العمل، والتي يفترض ان تكون منتظمة من طرف لجان إقليمية تتشكل من وزارة التشغيل ومفتشي الشغل ووزارة الصحة والوقاية المدنية والسلطات المحلية.

وأبرز أغماني أن البحث القضائي لا يزال متواصلا لمعرفة الأسباب الحقيقية للحريق.

من جهة أخرى أكد مصطفى براهمة عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، ان أرباب العمل، مختصون في امتصاص دم العمال وإهدار عرقهم وكدحهم من دون إعطاء أية قيمة إنسانية للأجراء والأجيرات.

وأكد شهود عيان أن صاحب المصنع، عند نشوب الحريق، أعطى أوامره بإغلاق الأبواب حرصا على سلامة السلع والمدخرات، كما أنه استنفر العمال الذين كانوا بالطابقين الأول والأرضي لإبعاد باقي المواد الأخرى من إسفنج وأثواب وخشب إلى الخارج وأغفل سلامة العمال والعاملات.

إلى ذلك بعث الملك محمد السادس إلى أسر الضحايا والمصابين برقية تعزية أعرب فيها عن عميق التأثر وشديد الألم للنبأ المفجع للحريق المهول الذي ذهب ضحيته عدد من المواطنين الأوفياء من الشغالين الأبرياء الذين وافاهم الأجل المحتوم أو أصيبوا وهم يقومون بواجبهم المهني. وأعرب لأسر الضحايا الأبرياء وعائلات المصابين عن أصدق عبارات المواساة في فقدان أبنائها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"