أقامت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حفلاً تأبينياً للأديب صلاح صلاح، بحضور حشد كبير من المثقفين والإعلاميين وأصدقاء الراحل وأفراد عائلته، وذلك مساء امس الأول في قاعة ابن ماجد بالمجمع الثقافي التابع للهيئة في أبوظبي.
وألقى الدكتور وليد عكو من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كلمة بالنيابة عن عبدالله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون، قال فيها إن الأديب الراحل صلاح صلاح رحمه الله عمل على اتجاه في السينما والترجمة وصياغة بعض المشاريع الثقافية، واتجاه في الركون إلى الذات، تاركاً مع الجميع، ظاهراً أقل، وباطناً متحرراً، أثراً ما، جل ما يمكن القول فيه إنه يشكل المشاركة في المظهر العام للشكل الثقافي في أبوظبي الآن.
وقال عكو أقل ما يمكننا عمله، هو الإشارة إلى وجوده هذا، ورفع الشكر والعرفان له، فلقد استطاع قبل أن يلوح لنا بأنامل الوداع، أن يكون وثيقة حية، تسهم في منح اللغة العربية مجالاً ممتداً لروح أبنائها. وقد نشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعرفاناً منها بما قدمه الأديب الراحل صلاح صلاح من مساهمات قيمة في الثقافة العربية، آخر عملين وجدا في أوراقه بعد رحيله، وهما عبارة عن رواية بعنوان للأعداء أمهات أيضاً، ورواية أخرى بعنوان رجل.. امرأة، أو.. أكثر.
والأديب الراحل ولد عام ،1946 في المزيرعة قضاء يافا في فلسطين، وقد هاجرت عائلته إلى مدينة رام الله إثر النكبة واحتلال فلسطين عام ،1948 حيث نشأ ودرس في مدارس رام الله، قضاء القدس.
عمل الراحل مدرساً للغة الإنجليزية في المدارس الحكومية حتى عام ،1979 ثم عمل في المعهد البترولي (أدنوك) من عام 1979 حتى عام ،1991 سافر إلى فرنسا عام 1991 حيث عمل مراسلاً لجريدة الاتحاد ورئيساً لمجلة السينما في باريس، وعاد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وعمل في المجمع الثقافي عام 1995 مترجماً ورئيساً لقسم الترجمة حتى وفاته.
له من المؤلفات الأدبية ستة مؤلفات، وله أيضاً 31 كتاباً مترجماً، و12 من كتب أطفال، وله من الأعمال غير المنشورة سبعة أعمال.