الشارقة: سارة المزروعي
تُعرف ثمار الزعرور بلونها الأحمر، وطعمها اللاذع الذي يجمع بين الحلاوة الخفيفة والحموضة، ورغم أن كثيرين يظنون أنه نوع من التوت الأحمر البري، إلا أنه ينتمي إلى الفصيلة الوردية، وهي المجموعة النباتية نفسها التي تضم التفاح والكمثرى والورد، لذلك تبدو ثمار الزعرور أقرب إلى تفاح صغير جداً منها إلى التوت الحقيقي، كما تحتوي الثمرة على بذور في الداخل وقشرة لامعة مائلة إلى اللون الأحمر الداكن.
ويشتهر الزعرور منذ زمن طويل باستخدامه في الطب الشعبي، خاصة في ما يتعلق بصحة القلب والدورة الدموية، حيث تحتوي ثماره وأزهاره وأوراقه على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، أبرزها الفلافونويدات، وهي عناصر تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد على تحسين تدفق الدم ودعم صحة الأوعية الدموية، كما قد تسهم بدرجة محدودة في خفض ضغط الدم، لذلك يرتبط الزعرور غالباً بالمشروبات والأعشاب التي يلجأ إليها بعض الأشخاص لدعم صحة القلب بصورة طبيعية.
ولا تقتصر فوائد الزعرور على القلب قط، إذ يحتوي أيضاً على نسبة من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ، إلى جانب فيتامين «C»، ومضادات الأكسدة التي تسهم في دعم مناعة الجسم وحماية الخلايا من التلف.
كما يُعتقد أن للزعرور تأثيراً مهدئاً خفيفاً، لذلك يفضّل بعض الأشخاص تناوله على هيئة شاي دافئ للمساعدة على تخفيف التوتر وتحسين النوم، رغم أن هذه الفائدة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية. وبسبب نكهته المميزة، يُستخدم الزعرور بأكثر من طريقة، إذ يمكن تناوله طازجاً، أو تحويله إلى مربى وعصائر، كما تُجفف ثماره أحياناً وتُطحن لتدخل في بعض المكملات الغذائية والوصفات الشعبية.