عادي
وجه الشباب للعمل التطوعي

ملتقى الصفوة يناقش الفجوة في الحرية بين الإعلامين الإنجليزي والعربي

03:45 صباحا
قراءة 3 دقائق

عقدت فعاليات ملتقى الصفوة الذي أقيم برعاية الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمسرح الثقافة والعلوم بدبي، حيث نظمته مدرسة اسماء بنت النعمان للتعليم الثانوي يوم الخميس الماضي بمشاركة نخبة من الناجحين في المجتمع الذين عرضوا تجاربهم وقصص نجاحهم، ذلك في عدة مجالات متنوعة في العلم والمال والاعمال والصحافة والاعلام وخدمة المجتمع.

استضاف المنتدى عدة شخصيات بارزة في المجتمع وفي مقدمتهم محمد سعيد حارب مخرج وصاحب فكرة مسلسل فريج والدكتورة مريم مطر رئيسة الفريق التنفيذي لاستراتيجية التنمية الاجتماعية في دبي والدكتور سليمان الهتلان الرئيس التنفيذي للمنتدى الاستراتيجي العربي واحمد العبد الله لمؤسسة نيو دبي للتطوير العقاري كما أدار الجلسات المنتدى الاعلامي ثاني الرقاد.

وافتتح وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن فعاليات المنتدى بكلمة أكد فيها ان التفوق والنجاح يظل أملا لنا جميعاً، والمبتغى والهدف من الرسالة التربوية.. فهو الهدف الأسمى الذي يسعى إلى تحقيقه كل من هو على مقاعد الدراسة في كل زمان ومكان.. بنفس القدر الذي تتطلع إليه كل أسرة، وكل مجتمع.. فالتفوق والنجاح يظل عنواناً لمخرجات العملية التربوية، والمؤشر الحقيقي لكمال العملية التعليمية وجودة الأداء.

وتابع: إن الوزارة وهي أمام تحد جديد تطرح فيه الكثير من البرامج والمشاريع التربوية لتطوير المسيرة التعليمية ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية، لحريصة على أن يصل التعليم في الإمارات إلى مستوى يضارع الدول المتقدمة، وهو ما يتطلب منا الاهتمام والتركيز على مثل الكفاءات وتطوير الأداء ورعاية أصحاب كل إبداع ونبوغ، ولعل ما يدعونا إلى التفاؤل بمستقبل واعد مانراه اليوم في تلك الكوكبة من ضيوف هذا اللقاء وهم يعرضون قصص نجاحهم، بعد أن كانوا قبل سنوات في الساحات التربوية ينهلون من العلم والمعرفة، والذي يؤكد أننا- وبإذن الله تعالى- على الطريق الصحيح.

تضمن المنتدى جلستين أدارهما الإعلامي ثاني الرقاد مقدم برنامج البث المباشر من إذاعة نور دبي وتحدثت خلال الجلسة الاولى الدكتورة مريم مطر واحمد العبد الله، مؤكدين للحضور أن سر نجاحهم في حياتهم العملية وهذا النجاح المعنوي والمادي الذي وصلوا اليه يأتي من العطاء والعمل الخيري والصدقة.

من جانبه أكد العبد الله رئيس مجلس شركة نيو دبي للتطوير أن سر النجاح المادي والرأس مال الكبير الذي قامت عليه شركاته جاء من الصدقة لافتاً إلى أن مجموع ما تقدمه الشركات هو 35 مليون درهم وتابع حديثه بصراحة اكثر انه جرب ذات مرة وقف الصدقات من الاموال فتفاجأ بتعثر عمل الشركات وظهور المشاكل فيها.

واتجهت الجلسة الثانية في منتدى الصفوة والتي ضمت الاعلاميين سليمان الهتلان كمتحدث وثاني الرقاد كمقدم للجلسة ومحمد سعيد حارب صاحب ومخرج فكرة الفريج للتحدث عن حرية الاعلام في الدولة وعرض للمقارنة بين سقف الحرية الممنوح للاعلام الناطق والمكتوب باللغة الانجليزية مقارنة مع نظيره باللغة العربية.

واكد الهتلان ان سقف الحرية التي يتحدث بها الاعلام المكتوب باللغة الانجليزية داخل الدولة أعلى من نظيره الناطق والمكتوب باللغة العربية مستغربا هل يأتي هذا الأمر بتلقائية كما أثنى سعيد حارب على كلام السابق مستعرضا تجربته الشخصية لدى وقوع احد الحرائق بأنه لم يجد أي نقل في التلفاز او الاذاعات الناطقة بالعربية في حين انه احدى الاذاعات الناطقة باللغة الانجليزية داخل الدولة كانت متابعة للحدث مباشرة.

وقال الهتلان إن العالم يسير في اتجاه سريع جدا والعالم العربي يخطو ببطء شديد فالصحافة تحتاج إلى شيء من الاستقلالية وتحتاج إلى وجود كتاب حياديين وجادين يحاولون فعلا الحديث عن مشاكل مجتمعاتهم، وقال اعتقد أن التغير في العالم العربي سيكون قادما من دولة الامارات لوجود الامكانيات الكبيرة. وأكد أنه من غير المعقول ان تتمتع الصحافة الناطقة باللغة الانجليزية في الدولة بحرية اكبر مستغربا هل الاسباب تلقائية فعلا فنحن بحاجة إلى صحافة جادة ومسؤولة.

وفي نهاية الجلسة أجاب محمد سعيد حارب عن سؤال طارده دائما عن سر المشهد الأول في المسلسل الذي يستند إلى أبراج دبي في خلفيته وصور الفريج بالمقدمة قائلا: كثيراً ما وجهت الى أسئلة حول المشهد الاول وهل أقصد بذلك ان الاجانب بالدولة يتمتعون بالثروة والمال والمواطن الإماراتي يعيش في الفريج القديم والبسيط فكنت أجيبهم بالنفي، فالمغزى من هذا المشهد هو التأكيد أن دبي بكل ما وصلت إليه من تقدم وحضارة مازال يوجد بها ناس متمسكون بالتراث والأصالة والقيم القديمة.

وقدمت مدرسة اسماء بنت النعمان للتعليم الثانوي المنظمة للمنتدى الصفوة درع التكريم للدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على مشاركته بالمنتدى، كما قام الوزير بتكريم المشاركين الاربعة وتوزيع الدروع التذكارية عليهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"