توعدت الحركة الاسلامية في الصومال امس الجمعة بالثأر لمقتل زعيمها معلم آدم حاشي عيرو ورفيقه الشيخ محيي الدين عمر اللذين قتلا الخميس في غارة امريكية مع عشرات آخرين، ونصحت الدول الحليفة للولايات المتحدة واثيوبيا بعدم ارسال رعاياها الى الصومال.
وقال المتحدث باسم حركة الشباب الاسلامي الشيخ مختار روبو ندعو الحكومات التي تدعم اثيوبيا وامريكا الى ابقاء مواطنيها خارج الصومال. نقسم باننا سنثأر لمقتل عيرو. وقال ونحن اذ نزف اليكم هذا الخبر نؤكد ان شهداءنا نالوا امنياتهم وتركوا في ساحة الصومال شبابا يرنو لربى حطين ويقتفي اثر صلاح الدين ويقارع اعداء الملة والدين، الجيل الذي تربى على ايدي الشيخ ابي محسن والشيخ محيي الدين سيبقى غصة في الحلوق، وسيأخذون بثأرهم من امريكا وعملائها باذن الله. ووصف المتحدث عيرو بانه القائد المقدام والبطل الهمام ابو محسن الانصاري الذي ارعب الكفار وصال وجال وتمنى الشهادة وطلبها في مظانها. وقال ايضا يمكنني ان اؤكد لكم انه بعد مقتل عيرو، سنضاعف الجهاد ضد الكفار. وبالتالي، فاننا ندعو كل المقاتلين الى زيادة هجماتهم التي تستهدف الدمى (الحكومة الصومالية) والقوات الاثيوبية. ودعا الحكومات التي تدعم اثيوبيا وامريكا الى ابقاء مواطنيها خارج الصومال.
وواصل قرويون في دوسو ميريب امس الجمعة سحب حطام المنازل المجاورة لمنزل عيرو والتي دمرت ايضا في الهجوم. وبحسب زعماء قبائل، اعتبر 15 شخصا على الاقل في عداد المفقودين منذ الهجوم. وقال عبد الله فرح احد هؤلاء الزعماء في اتصال هاتفي من مقديشو لوكالة فرانس برس حتى الآن، عثرنا على 12 جثة بينها جثتا القائدين في حركة الشباب، لكن السكان يقولون ان 15 شخصا مفقودون. واكد زعيم قبلي آخر يدعى جمال محمود للوكالة ان 15 شخصا على الاقل اعتبروا في عداد المفقودين.
وقال محللون امنيون ان مقتل عيرو حدث له أهميته لكن تغلغل القاعدة في الصومال يمكنها من ابداله بسهولة. وقال مارك شرودر المدير الاقليمي لافريقيا جنوب الصحراء في شركة ستراتفور لتحليل المخاطر هناك قادة آخرون ومن ثم فان القضاء على واحد لن يقضي على التمرد. ويخشى بعض المحللين ان يفجر مقتل عيرو في ضربة امريكية هجمات ثأرية ضد المصالح الامريكية والامريكيين في المنطقة. وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه ان جناح الشباب لن يستطيع العمل وحده. وقال الخطر على المصالح الامريكية في المنطقة ممكن. هو قائم دوما لكن تنفيذ ذلك يحتاج الى آخرين أكثر قدرة من الشباب.
من جهة اخرى اندلعت أمس أزمة أمنية في مدينة بوصاصو(بندر قاسم) بولاية بونت لاند شمال شرق الصومال، إثر مواجهات بين الشرطة وميليشيات قبلية في المدينة أدت إلى مصرع اثنين من عناصر الميليشيا وإصابة آخرين بجروح. واستولت الميليشيات على ممر حيوي يربط بوصاصو بالمدن الأخرى، ويقوم سلاطين قبائل ورجال الدين بجهود لحل الأزمة سلميا، وتفادي اندلاع مواجهات جديدة من العنف ،خاصة ان الشرطة تحاصر المنطقة.
وأطلق معارضون مسلحون أمس قذائف هاون على قاعدة للقوات الأثيوبية في حي هروا بالعاصمة مقديشو، ورد الجنود الأثيوبيون بإطلاق المدفعية الثقيلة على المهاجمين.