وصل الاهتمام بلقاء القمة 105 بين الأهلي والزمالك الى الذروة مع حرص مسؤولي الناديين على الاجتماع باللاعبين وشحنهم لأعلى درجة وتخصيص وسائل الاعلام لمساحات واسعة تتناول كل صغيرة وكبيرة عن المباراة والترتيبات الأمنية ومناشدات التهدئة وكأن الفريقين مقبلان على معركة رغم أن لقب الدوري قريب جدا من الأهلي أو بالأحرى فاز به عمليا .
كان أعضاء لجنة الكرة بالأهلي حسن حمدي ومحمود الخطيب وطارق سليم قد زاروا الفريق واجتمعوا مع اللاعبين والجهاز الفني وقال حسن حمدي للاعبين ان الفوز في القمة معناه احراز لقب الدوري وهذا يساعد الفريق على التفكير بارتياح في بطولة افريقيا وبطولة الكأس ليجمع الأهلي بين البطولات الثلاث، وقال الخطيب ان الفوز سوف يتحقق بالجدية والتركيز والأداء بروح الفانلة الحمراء وأن الأهلي دائما يكون تحت ضغط جماهيري واعلامي لكي يحرز البطولات وهذا هو قدره التاريخي .
وقال طارق سليم ان التركيز هو أساس الفوز ولابد أن يؤدي اللاعبون بهدوء وبعيدا عن أي استفزازات .
وبعد الاجتماع واصل الفريق استعداداته وخضع المصابون لاختبارات نهائية وتأكد الجهاز الفني من شفاء سيد معوض الذي خاض التدريبات بقوة وتألق فيها، كما أدى حسام عاشور تدريبا منفردا للتخلص من حالة الاجهاد واطمأن الجهاز لمشاركته في المباراة واشتكى فرانسيس من آلام في الظهر لكن طبيب الفريق أكد قدرته على المشاركة ولا يبقى سوى أحمد فتحي الذي تأكد غيابه بسبب الاصابة التي تحتاج وقتا أطول .
ويتسابق العديد من اللاعبين لاقتناص مكان أحمد فتحي خاصة الشباب مثل مصطفى شبيطة وعبدالله فاروق بينما زادت فرصة أحمد حسن في بدء اللقاء بعد أن كانت الاحتمالات أن يجلس بديلا على دكة الاحتياط .
وخرج أسخن تصريح عن القمة من حسام حسن المدير الفني للزمالك الذي قال ان المباراة بمثابة حياة أو موت وذلك عند اجتماعه باللاعبين حيث قال لهم ان التركيز وتجنب الاستفزازات الخارجية هما ركيزة أساسية للأداء الجيد وأكد أن المباراة بالنسبة للجميع وخاصة اللاعبين حياة أو موت لأن الجماهير تنتظر فوزا يمثل لها فرقا خاصا بعيدا عن البطولة ورد اللاعبون بالتعهد بالسعي بقوة للفوز واسعاد الجماهير .
كان حسام حسن قد غير فجأة مكان المعسكر وأبلغ اللاعبين أنه أخفى عنهم المكان الحقيقي واختار العين السخنة ليكون الفريق بعيدا تماما عن الأعين وكان اللاعبون يعتقدون أن المعسكر بمدينة 6 أكتوبر واستبعد حسام من المعسكر كل اللاعبين الموقوفين والمصابين باستثناء محمود فتح الله الذي يخضع لبرنامج علاجي مكثف أملا في اللحاق بالمباراة وحتى الآن لم يتحدد موقفه بشكل نهائي .
وأكد حسين ياسر المحمدي أنه يتمنى أن يلعب من البداية لأنه متحفز للمباراة وينتظرها لكي يثبت جدارته وأنه لم يكن يستحق الرحيل من الأهلي، وناشد اللاعب الجماهير الحضور وملء المدرجات لكي تساند فريقها بقوة .
ولم يكن اتحاد الكرة بعيدا عن القمة حيث حرص سمير زاهر رئيس الاتحاد على التأكيد بأن قرار لجنة المسابقات بحرمان ابراهيم حسن من دخول الملاعب حتى نهاية الموسم مازال ساريا ولذلك فهو ممنوع من حضور لقاء القمة ولا توجد نية للافراج عنه في هذا التوقيت لأن القرار صدر ويجب تنفيذه ولا يوجد مبرر لالغائه .
وأبدى ابراهيم حسن المنسق العام استياءه من استمرار حرمانه من الحضور وقال ان القرار غير منطقي لأنه لا يتبع اتحاد الكرة الآن بسبب ايقافه ولأنه تصالح مع مسؤولي فريق اتحاد الشرطة، وأكد ابراهيم أنه لن يتجاوب مرة أخرى مع أي استفزاز لأن ما يهمه هو أن يفوز الفريق، مشيرا الى أن هناك من يتعمد استفزازه حتى يؤثر في استقرار الفريق ويخرج اللاعبين من تركيزهم، وقد اجتمع ابراهيم حسن مع اللاعبين وطالبهم بعدم الالتفات لما يحدث من حولهم وما يتعلق بموضوعه والتركيز فقط في الاستعداد للمباراة التي ينتظرها الجميع خاصة جمهور الزمالك .
تخلص من ظل جوزيه
البدري يعيد المدرب المصري إلى واجهة الدوري
يقع حسام البدري المدير الفني للاهلي تحت طائلة المساءلة عقب كل مباراة وتقييم مستمر لادائه وعلامات استفهام حول تغييراته ما بين مؤيد ومعارض رغم قيادته الاهلي الى اعتلاء قمة الدوري المصري لكرة القدم حتى المرحلة السابعة والعشرين .
وأكد البدري للجميع ان اسما جديدا في عالم التدريب يحمل الجنسية المصرية قادم بقوة رغم النقد اللاذع الذي يواجهه من بعض وسائل الاعلام المحلية التي تعتبره شبحا لسلفه صانع الامجاد وصاحب الالقاب البرتغالي مانويل جوزيه وذلك بالنظر الى عدم اشراف البدري، مساعده سابقا، على تدريب اي فريق قبل دخول مغامرة الادارة الفنية للنادي الاهلي .
تولى البدري مسؤولية الرجل الأول للنادي الاهلي عقب رحيل جوزيه نهاية الموسم الماضي بعد شعوره بأن الفريق بدأ يتراجع في المستوى وتقدم عموده الفقري في السن فآثر تدريب المنتخب الانغولي في ثاني تجربة مع المنتخبات بعد التجربة القصيرة السابقة مع منتخب بلاده والتي لم تمتد طويلا بسبب الخلاف مع رئيس الاتحاد البرتغالي .
وصمم البدري منذ بداية مشواره كرجل أول في الفريق على تغيير طريقة جوزيه 3-5-2 واللعب بطريقة 4-2-،4 ورغم البداية غير الموفقة في المعسكر الخارجي في دورة ألمانية قبل مشوار الدوري الا انه حافظ على خطته التكتيكية وقاد الفريق من نجاح إلى اخر .
ورغم الاصابات الكثيرة التي عانى منها ابرز اللاعبين المؤثرين الذين وصل عددهم في بعض الاحيان الى 8 بالاضافة الى انخفاض مستوى معظم القوة الضاربة للفريق، قاد البدري الاهلي الى اعتلاء قمة الدوري حتى المرحلة السادسة والعشرين برصيد 53 نقطة من 25 مباراة (16 فوزا و8 تعادلات وهزيمة واحدة) وبات قريبا من احراز اللقب السادس على التوالي .
ويعتمد البدري في ترجمة افكاره في الملعب علي أهم عناصره الدولية محمد ابوتريكة واحمد فتحي واحمد حسن ووائل جمعة وسيد معوض وعماد متعب، ويحسب له اتاحة الفرصة لبعض اللاعبين الشباب أمثال مصطفى محمود محمد سليم المعروف ب عفروتو وشهاب الدين احمد واحمد شكري .
الا ان مباراة القمة المقررة غداً الجمعة ضد الزمالك ستحدد بشكل كبير فوز الاهلي بدرع الدوري للعام السادس على التوالي وفوز البدري بثقة مجلس ادارة الاهلي في أحقيته في قيادة الفريق في الفترة المقبلة وعدم التفكير في استقدام البرتغالي مانويل جوزيه مرة اخرى .
وأوضح البدري أنه منذ بداية الموسم وضع نصب عينيه هدفا محددا هو الحفاظ على لقب بطل الدوري وقد قطعنا شوطا كبيرا من أجل ذلك، مضيفا لا أنكر الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها من مجاورة جوزيه . انه مدرب كبير وحقق انجازات رائعة . احاول قدر المستطاع توظيف هذه الخبرة في تجربتي مع النادي .
بيد ان البدري حذر لاعبيه من الافراط في الثقة والتركيز على المباريات المتبقية خاصة في المواجهة المقبلة مع الزمالك الغريم التقلدي القادر على العودة في أي وقت، مشيرا الى ان مباريات القطبين دائما تكون لها خصوصيتها وتحتاج الى عوامل محددة لخوضها أبرزها التركيز والهدوء .
وانضم البدري (50 عاما) الى صفوف الاهلي ضمن فرق الشباب عام 1970 بعد ان توسم فيه فتحي نصير قدرته على ارتداء القميص الاحمر، وتدرج حتى وصل الى الفريق الاول عام 1978 إبان تولي المجري هيديكوتي تدريب الفريق .