عادي
القمة المرتقبة 105 بين الأهلي والزمالك الليلة

الندية الفنية تفرض نفسها بعد 5 سنوات من التفوق "الأحمر"

01:51 صباحا
قراءة 6 دقائق

في العاشرة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات، وعلى ملعب استاد القاهرة، تبدأ أحداث القمة المصرية 105 بين الأهلي والزمالك في ظل أجواء من الترقب لسيناريو المباراة على ضوء المعطيات الجديدة التي وفرت ندية فنية بين القطبين وما صحبها من تصريحات ساخنة بين الطرفين، وشحن زائد للاعبين والجماهير، واهتمام بالغ من الجهات الأمنية في وضع ترتيبات مشددة للخروج بالقمة إلى بر الأمان .

على هامش اللقاء المرتقب تقام 6 مباريات أخرى في الأسبوع 27 للدوري المصري الممتاز لكرة القدم، حيث يلتقي في الخامسة والنصف مساءً الجونة مع اتحاد الشرطة بالغردقة، وفي السابعة والنصف مساءً يلتقي الإسماعيلي مع حرس الحدود باستاد الإسماعيلية، وبتروجت مع المنصورة باستاد السويس، والاتحاد السكندري مع المصري باستاد الإسكندرية، والمقاولون مع بترول أسيوط بالجبل الأخضر، والإنتاج الحربي مع غزل المحلة باستاد السلام، وتأجلت مباراة إنبي وطلائع الجيش لإصابة 5 لاعبين من الطلائع بإنفلونزا الخنازير .

قمة الأهلي والزمالك لها خصوصية بعيدة تماما عن الموقف التنافسي بين الفريقين، وزادت خصوصيتها هذه المرة بفضل ما أحدثه حسام حسن المدير الفني للزمالك من تطوير كبير في أداء فريقه أدى إلى القفز من المركز 13 إلى الوصافة بأداء متماسك ونتائج جيدة لم تتعثر إلا في المرحلتين الأخيرتين، ولا يخفى على أحد أن وجود التوأم في الزمالك أحدث حساسية خاصة لدى الناديين للطبيعة النفسية لحسام وإبراهيم حسن وقدرتهما على شحن اللاعبين وتحفيزهم والحديث دائما عن حتمية الفوز الأمر الذي رفع الحالة المعنوية للفريق، مقابل حالة استنفار مضادة في الأهلي الذي يعتبر الفوز على الزمالك هذه المرة مختلفا عما سبق من انتصارات لأنه فوز على التوأم الذي رفع راية التحدي لفريقه السابق وتحدث كثيرا عن أهلية فريقه للفوز لأنه الأفضل فنيا وبدنيا .

رغم هذه الخصوصية، إلا أن حسابات النقط لا تغيب لأن فوز الأهلي يعلنه بطلاً رسمياً للدوري ليضرب عصفورين بحجر واحد هما الفوز باللقب والفوز بالبطولة الخاصة على الزمالك في واحد من الديربيات الشهيرة في منطقة الشرق الأوسط .

يتصدر الأهلي المسابقة برصيد 56 نقطة، والزمالك في المركز الثاني برصيد 47 نقطة، والتعادل بينهما يريح الشوارع المصرية ويفرض الهدوء على الجميع بما فيها وسائل الإعلام، ويفيد الأهلي الذي يدعم فوزه باللقب، بينما يجدد فوز الزمالك تطلعه إلى البقاء في دائرة المنافسة أطول فترة ممكنة ليعطي الانطباع لجماهيره بأنه بقي في المنافسة حتى النهاية بعدما كان الفريق متدهوراً ويعاني في منطقة الخطر .

الشحن في القمة 105 لم يكن مسبوقا بسبب ما ذكرناه من خصوصية وجود التوأم في الزمالك، وحرص حسن حمدي رئيس الأهلي ونائبه محمود الخطيب، وطارق سليم عضو لجنة الكرة، على زيارة الفريق في معسكره وتحدثوا جميعا عن أهمية الفوز وضرورة السعي إليه ربما شعورا منهم بأن الفريق ليس هو الذي كان متفوقا في السنوات الماضية، وبالتالي يحتاج إلى المزيد من الشحن والتحفيز، وشدد حسن حمدي في حديثه للاعبين على أن الفوز يحقق كل ما يريده الأهلي من فوز باللقب وفوز بالمواجهة المباشرة وما يضفيه ذلك من هدوء وتركيز في الاستعداد للفوز بكأس مصر والبطولة الإفريقية لأن الفريق سيكون قد أنجز مهمة الدوري ولديه الوقت لكي يرتب أموره الفنية ويجهز نفسه للمنافسات الأخرى ويريح نجومه المجهدين .

إدراكا من الإدارة لخصوصية القمة وأهميتها، أعلنت مضاعفة مكافأة الفوز لأول مرة في تاريخ لقاءات الفريقين، حيث كان الارتباط باللائحة فقط، إلا أن الشعور بصعوبة المهمة في لقاء اليوم دفع الإدارة إلى مزيد من التحفيز، وحتى الجهاز الفني تخلى عن معسكر اليوم الواحد وعاد ليعسكر مبكراً .

إذا كانت إدارة الأهلي تدخلت لتشارك في عملية الشحن، فإن المهمة نفسها في الزمالك تولاها التوأم بنفسه لتعزيز الروح الحماسية ونقل الفريق إلى منطقة بعيدة عن أجواء العاصمة وهي العين السخنة، وفرض مثل الأهلي سرية بالغة في الاستعدادات خوفا من الأعين التي تبحث دائما عن الأسرار والمفاجآت التي يجهزها كل طرف ضد الآخر، لكن لم يقف أعضاء مجلس الإدارة متفرجين، وزار بعضهم معسكر الفريق، ولم يتمكن ممدوح عباس رئيس النادي من زيارة اللاعبين نظرا لخضوعه لعملية جراحية .

لعلها المرة الأولى أيضا التي يتبادل فيها الفريقان الخوف من المباراة على عكس ما كان يحدث على مدار 5 سنوات وامتد الخوف إلى الجمهور وكل طرف يخشى المعايرة بعد المباراة، علاوة على خوف الأهلاوية من أن يتشوه الفوز بلقب الدوري لأن الفوز على الزمالك له طعم خاص ويبقى في أذهان الجميع فترة طويلة من الزمن، مقابل خوف الزملكاوية من أن يستمر مسلسل الهزيمة من الأهلي وما يفرضه ذلك من أجواء جديدة داخل النادي تؤدي إلى انهيار المعنويات وتحيط التوأم بالمشاكل لأن المتربصين لهما ينتظرون أي سقطة .

كان حسام حسن وحسام البدري أكثر جرأة في الحديث عن القمة قبل وقت طويل من موعدها وتبادلا التصريحات الساخنة التي تتوعد بالفوز وتؤكد أفضلية كل لفريقه على الآخر، لكن اللهجة تغيرت بمرور الوقت مع اقتراب موعد اللقاء لشعور الاثنين بأن كل شيء وارد وأن مقومات الفوز متوفرة للطرفين، وبدأت التصريحات تتجه نحو الموضوعية والواقعية ليؤكد الحسامان على أن المباراة صعبة وأن الفوز يتطلب جهدا وتركيزا وهدوءا واستثمارا للفرص وتجنبا للأخطاء الدفاعية .من ناحية الحوار الفني داخل الملعب، المتوقع أن يأتي مثيرا يغلب عليه الحماس والسعي المتبادل للفوز، ومن واقع طبيعة أداء الفريقين فإن الأداء بشكل عام سيأتي مفتوحا تتوفر فيه مساحات لحركة اللاعبين مع كثير من اليقظة الدفاعية لأن الطرفين يراهنان على أخطاء عمق الدفاع، ويلعب الفريقان بطريقة 4/4/،2 وحتى عندما يعيدان ترتيب الطريقة فإنها تتحول عند الاثنين إلى 4/2/3/،1 وقطعا شوطا كبيرا في استيعاب هذه الطريقة في كل مباريات الدوري .

الرهان الرئيسي في الأهلي يعتمد على خبرة النجوم الكبار والقوة الضاربة المتمثلة في محمد أبوتريكة ومحمد بركات وأحمد حسن وعماد متعب، والرباعي هو روح الفريق وقوته الحقيقية بالخبرة والكفاءة والمهارة، والرهان الرئيسي في الزمالك يتمثل في الرباعي محمد عبدالشافي وشيكابالا وحسين ياسر المحمدي وأحمد جعفر، لكن هذا الرباعي لا يملك نفس خبرة وتجانس رباعي الأهلي، إلا أن المهارة الفائقة لشيكابالا تحدث التوازن علاوة على الحافز الكبير الذي يملكه حسين ياسر المحمدي الذي يرغب في أن يقدم أفضل عروضه أمام فريقه السابق .

أبرز غيابات الزمالك تتمثل في حازم إمام وعلاء علي وهاني سعيد للإيقاف، ومازال موقف محمود فتح الله غامضاً، ويأمل الجهاز الفني في شفائه وينتظر ذلك حتى الساعات الأخيرة قبل المباراة ولا توجد بدائل كثيرة لدى الجهاز الفني لكي يحتار في اختيار التشكيل بسبب الغيابات، ولذلك فإن التشكيلة التي خاض بها مباراة حرس الحدود هي المرشحة مع تغيير المهام خاصة بالنسبة لشيكابالا وحسين ياسر اللذين سيتحملان مسؤولية نقل الهجمة إلى ملعب الأهلي على طرفي الملعب، ويخطط الجهاز الفني إلى إحراز هدف مبكر يكسر حاجز إهدار الفرص ويمنح الفريق المزيد من الثقة، وسيحصل حسن مصطفى وإبراهيم صلاح لاعبا الارتكاز على مهام خاصة وبالذات في الشق الدفاعي للتغطية خلف أحمد غانم يميناً، وعبدالشافي يساراً، وفي نفس الوقت هناك حرص على ملء منطقة الوسط بأكبر عدد من اللاعبين والتنبيه على شيكابالا وحسين ياسر بالعودة إلى الوسط عند افتقاد الكرة .

أبرز الغائبين في الأهلي أحمد فتحي المصاب، لكن التدريب الأساسي شهد إصابة محمد بركات وحسام عاشور وعفروتو ولم يفصح الجهاز الطبي عن حجم الإصابة وإن كان من المتوقع أن تكون خفيفة ويلحقوا بالمباراة، وركزت تدريبات الأهلي على دور أبوتريكة وبركات وأحمد حسن ومتعب في اختراق دفاع الزمالك من العمق بالتمرير السريع والمفاجأة، ومازال هناك مفاضلة في الجهة اليمنى بين أحمد علي وعبدالله فاروق، بينما ثبت سيد معوض أقدامه في الجهة اليسرى، وشارك أحمد السيد في التدريبات وزادت احتمالات مشاركته في خط الدفاع، ولا يقل اهتمام الجهاز الفني عن نظيره بالزمالك في الاهتمام بمنطقة الوسط .

يدير المباراة طاقم تحكيم سويسري بقيادة الحكم الدولي الشهير ماسيمو بوساكا ويساعده مانيول نافارو وبيت هيدبر، ومعروف أن بوساكا أدار العديد من المباريات المهمة في أوروبا وفي بطولات كأس العالم، واختاره الاتحاد الدولي أحسن حكم عام 2009 .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"