عادي
فرق بطولة العالم تدير محركات المرحلة الخامسة

جائزة إسبانيا الكبرى إشراقة "الفورمولا واحد" على القارة العجوز

01:22 صباحا
قراءة 4 دقائق

بعد انقطاع دام ثلاثة أسابيع تعود فرق الفورمولا واحد للمنافسة مجدداً حيث ستخوض استحقاقها الأوروبي الأول هذا العام على حلبة كاتالونيا الإسبانية، لكن التنافس هذه المرة سيكون أشد وأقوى باعتبار أن الجميع يحفظ هذه الحلبة عن ظهر قلب، كون الفرق تجري تجاربها الشتوية على طرقاتها، والكل هنا يعرف ماذا يريد وكيف يتصرف وما معايير الضبط المناسبة لسيارته، والجميع يشعر بضرورة التقدم نحو الأمام .

من الناحية النظرية نذكر القراء بأن كل الفائزين على إسفلت هذه الحلبة هم أبطال للعالم في الفورمولا واحد منذ بنائها عام 1991 حتى اليوم، باستثناء البرازيلي فيليبي ماسا الفائز عام ،2007 وأربعة من الموجودين حالياً في أروقة البطولة سبق لهم الفوز بهذه الجائزة، فهل ستحتفظ الجائزة الكاتالونية بأحد أبطالها السابقين أم أنها ستحمل سائقاً جديداً لأعلى منصاتها، هذا ما ننتظره جميعاً كعشاق للفورمولا واحد ظهر الأحد لنرى ماذا سيفعل عمالقة الفورمولا واحد في جائزة أشبه بمصارعة الثيران والفوز فيها للأقوى والأذكى والأكثر تحملاً .

ويبلغ طول حلبة كاتالونيا الدولية للفورملا واحد 4،655 كلم ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 66 لفة يقطعون خلالها مسافة 307 كيلومترات و 104 أمتار، تم بناؤها عام 1991 عندما قرر الاتحاد الإسباني للسيارات وقف توزيع الجوائز الإسبانية الكبرى للفورملا واحد على أربع حلبات، تتميز بتصميمها التقني العالي والذي يسمح بالتجاوزات في عدد من نقاطها وخصوصاً عند نهاية المسار الطويل بعد خط الانطلاق، الأمر الذي يشكل ملح السباقات، وتحتوي الحلبة على عدد من المنعطفات السريعة على شكل نصف دائري، وتصل السرعة في بعض مساراتها إلى أكثر من 300 كلم/ساعة .

تضم الحلبة 16 منعطفاً تسعة منها باتجاه اليمين وتدور السيارات عليها باتجاه دوران عقارب الساعة، ويحتفظ الفنلندي كيمي رايكونن بالرقم القياسي لأسرع لفة أثناء السباق عندما سجل عام 2008 دقيقة و21 ثانية و 670 جزءاً بالألف من الثانية وكان وقتها يقود لصالح فريق فيراري .

في الماضي كنا نقول إن حلبة كاتالونيا تعاقب من يزود سيارته بكميات كبيرة من الوقود حيث تشير الدراسات إلى أن من يعتمد استراتيجية التوقف ثلاث مرات أثناء الجائزة (أي بعبارة أخرى من يخوض السباق مع كميات قليلة من الوقود) ينهي الجائزة بفارق 15 ثانية متقدماً عن معتمدي استراتيجية التوقف الثنائي ناهيك عن المكاسب التي يتمتع بها من ناحية الإطارات في حلبة يشهد الجميع بأن تضاريسها وعمليات الكبح على إسفلتها تعتبر منهكة للإطارات لكن حسبة اليوم تختلف كثيراً مع منع التزود بالوقود ليتساوى الجميع من هذه الناحية .

الموسم الماضي احتل فريق براون جي بي مركز الانطلاق الأول مع سائقه جنسون باتون والثالث مع روبنز باريكيللو بينما تمكن فريق ريد بل من وضع سيارته الخاصة بالألماني سيباستيان فيتيل بالمركز الثاني، أما النتيجة النهائية للسباق فكانت كمايلي (بوتون أولاً وباريكيللو ثانياً ومارك ويبر ثالثاً) أما المراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى الثامن فكانت كالآتي وبالترتيب (فيتيل ألونسو ماسا هيدفيلد روزبرغ)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و38 دقيقة تقريباً . ومن المعلومات التي نودّ التذكير بها أن هذه هي الجائزة الصينية رقم 50 حيث بدأت عام 1913 وأجريت بشكل متقطع قبل أن تنضم للبطولة عام 1951 . ومنذ انتقال الجائزة إلى هذه الحلبة عام 1991 أقيمت 19 مرة من دون انقطاع . أما أكثر الفرق فوزاً على هذه الحلبة فهو فريق فيراري مع 11 انتصاراً يليها فريق مكلارين مع 8 انتصارات ثم كل من فريقي لوتس وويليامز بسبعة انتصارات، وعلى صعيد السائقين يبرز اسم الألماني مايكل شوماخر كأكثر الفائزين بهذه الجائزة 6 مرات .

من ذاكرة الحلبة

* في عام 2004 وعلى أرض هذه الحلبة حقق الألماني مايكل شوماخر الفوز رقم 75 في مسيرته التي بلغت وقتها 200 سباق في عالم الفورمولا واحد، وكان هذا الفوز بطعم مختلف كونه فاز بالجوائز الأربعة التي سبقته بالكامل وليسجل واحدة من أفضل البدايات في مواسم الفورمولا بعد تسجيله 5 انتصارات من اصل 5 ممكنة كما سجل وقتها أربع انطلاقات من الخانة الأولى من اصل خمس وافلت منه مركز الانطلاق الول الخاص بحلبة إيمولا في سان مارينو .

* في عام 2006 وأمام أكثر من 130 الف متفرج تقدمهم ملك إسبانيا خوان كارلوس أصبح الماتادور فرناندو ألونسو أول إسباني يحقق الفوز رسمياً بجائزة بلاده ولو أن مواطنه كارلوس سالامانكا كان قد فاز بالسباق الأول عام 1913 لكنه وكما نعرف لم يكن ضمن البطولة رسمياً كونها انطلقت عام 1950 .

* في جائزة إسبانيا الكبرى عام 2007 حقق البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري فوزه الثاني على التوالي والرابع في مسيرته وشهد السباق تسجيل البريطاني الشاب لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس لرقم رائع وصعب في سجلات الفورمولا واحد بعد حلوله ثانياً، ليكون متواجداً على منصة التتويج في أول 4 سباقات في مسيرته الصاروخية .

* في عام 2009 تدخلت سيارة الأمان منذ اللفة الأولى إثر حادث اصطدام في المنعرج الثاني تسبب فيه سائق فورس انديا الألماني ادريان سوتيل الذي خرج عن الحلبة قبل أن يعود اليها بسرعة كبيرة ليصطدم بسيارة السويسري سيباستيان بويمي (ريد بل) ثم ليصطدم الاخير بسيارة زميله في الفريق الفرنسي سيباسنيان بورديه وسائق تويوتا الايطالي يارنو تروللي . وانسحب السائقون الأربعة من السباق . وخرجت سيارة الأمان بعد 5 لفات، قبل ان يتمكن ثنائي فريق براون جي بي البريطاني جنسون باتون والبرازيلي روبنز باريكيللو من تحقيق ثنائية السباق .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"