عادي
"لا يوجد شيء اسمه تقاعد إنما استقالة إرادية"

الباقر يطالب المواطنين بالتأني قبل الاستقالة المبكرة

02:59 صباحا
قراءة 3 دقائق

أوضح عبدالرحمن الباقر نائب مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في دبي، أن أغلب الموظفين لا يعرفون الفرق بين الإحالة للتقاعد والاستقالة، حيث يشترط في الأولى بلوغ السن القانونية وهي 60 عاماً للموظف ولا يشترط فيها إتمامه مدة العمل القانونية وهي 20 عاماً، إضافة إلى الحالات الاستثنائية كحالات العجز الصحي وإصابات العمل التي يصعب معها استئنافه، والوفيات وكلها غير مقيدة بعمر معين أو فترة عمل محددة، أما الاستقالة فتكون إرادية .

قال الباقر: نضع خطوطاً تحت كلمة إرادية، إذ إنه لا يجبر عليها، ولفت إلى أن المسمى الدارج والمتعارف عليه محلياً للاستقالة هو التقاعد فيما يشكل هذا المسمى لبساً لدى البعض لذا يجب اطلاق المسميات الصحيحة على كل حالة .

وكانت قد وردت شكاوى عدة لالخليج من عدد من الموظفين في مختلف الوزارات والهيئات كانوا قد استقالوا قبل رفع سن التقاعد من 15 إلى 20 سنة تفيد بأنهم قدموا طلبات بالتقاعد للدوائر والهيئات التي يعملون بها قبل صدور القانون بشهور قليلة، ولكنهم فوجئوا بعد صدور القانون أثناء سير اجراءات تقاعدهم بإنهاء خدماتهم من دون سابق إنذار، وحاولوا العودة عن قرار التقاعد والالتحاق ثانية بوظائفهم دون جدوى، غير أن هيئة المعاشات طالبتهم بإعادة المبلغ المدفوع لهم من الهيئة ومثله كشرط لعودتهم على رأس عملهم .

يقول المواطن حميد راشد الشامسي أحد المتضررين: فوجئت بقرار إنهاء خدماتي على الرغم من أن إجراءات التقاعد كانت قيد التنفيذ قبل تعديل السن القانونية للتقاعد، وكنت على رأس عملي 19 عاماً أي أقل من المدة القانونية المقررة بعام واحد فقط، واصفاً وقع الخبر عليه بالصاعقة .

وأضاف: من غير المنصف أن يتم إنهاء خدمات الموظف لعدم إكماله المدة المقررة بعام واحد فقط، ليجد نفسه على أعتاب البحث عن وظيفة من جديد توفر له راتباً شهرياً يسد به حاجات أسرته الملحة، لافتاً الى أن عمره فوق السن المفضل للالتحاق بالوظائف . وأشار الى أن عدداً من زملائه تعرضوا لأزمة صحية بسبب الصدمة التي أصابتهم من القرار، ولفت الى أنه من المنصف تخيير الموظف بين العودة عن قرار التقاعد والبقاء على رأس عمله أو إنهاء خدماته .

وقال الباقر في معرض رده على الشكوى، ان دور الهيئة يقتصر على تنفيذ المعاملة ومنح الحقوق كاملة للموظف، وأرجع قرار إعادة الموظف لعمله من عدمه لجهة العمل، نافياً مسؤولية الهيئة عن ذلك، لافتاً الى أن القانون لم يسر بأثر رجعي، مؤكداً أنه في حال وصول معاملة الموظف للهيئة بعد الموافقة على استقالته من قبل جهة عمله قبل رفع سن الاستقالة لا تستوجب تطبيق قرار التعديل في القانون وإنما يتم التعامل معها على أساس القرار القديم وهو 15 سنة، مشيراً الى أن ضم مدة الخدمة القديمة مع الجديدة لا يتم إلا بناء على طلب من الموظف نفسه .

ودعا الباقر المواطنين إلى التأني في اتخاذ قرار الاستقالة المبكرة بهدف تجنب الحرمان من راتب التقاعد، منوهاً إلى ان القانون في ذلك واضح وصريح فلحصول الموظف على راتب التقاعد لا بد من تحقق الشرطين معاً، وهما مدة عمل لا تقل عن 20 عاماً، وألا يقل عمره عن 43 سنة، وغير ذلك يستحق مكافأة نهاية الخدمة فقط، ولفت إلى انه ليس من مسؤوليات صاحب العمل تنبيه الموظف بالعودة عن قرار الاستقالة التي يكتبها بناء عن رغبة الموظف نفسه .

وأضاف انه يجب تكاتف جميع الأطراف لتوفير وظائف للمواطنين، مشيراً إلى دور هيئة تنمية الموارد البشرية التنسيقي مع كافة الجهات لتوفير الوظائف لهؤلاء المتضررين خاصة انهم من ذوي الخبرة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"