دعا عدد من خبراء الاقتصاد في مصر الحزب الوطني الحاكم إلى أن يركز في مؤتمره السنوي الذي يبدأ أعماله غدا السبت، على مناقشة بعض القضايا الاقتصادية المهمة، وأهمها التشغيل وتفاقم أزمة البطالة، ووضع سياسات استراتيجية جديدة تتناسب مع طبيعة النظام الاقتصادي، وتشجيع البنوك على إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووضع خطة لتحقيق اللامركزية والإصلاح الإداري، خاصة وأن المؤتمر سينعقد وسط سلسلة من الكوارث والأزمات التي تعرضت لها مصر وأظهرت العجز الحكومي، والحزب الوطني عن التعامل معها والاكتفاء بالأحاديث الفضفاضة التي لا تعكس حقيقة الأوضاع الكارثية.
وأكد العضو السابق بلجنة السياسات بالحزب الوطني شريف دلاور وجود عدد من القضايا التي تفرض نفسها، وأهمها مشكلة التشغيل والبطالة التي أصبحت قضية مزمنة خاصة مع ارتفاع أعداد خريجي الجامعات من دون فرص عمل، بالإضافة إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري، وتزايد الفجوة بين الصادرات والواردات. وشدد على أهمية أن يتم طرح قضية الاحتكار التي لم تدخل فقط في الصناعات، بل وصلت إلى سلاسل السوبر ماركت.
وطالب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب مصطفى السعيد بضرورة تغيير طبيعة وفلسفة الاقتصاد المصري وإعطاء دور أكبر للدولة من خلال الاستثمارات وتقوية دور القطاع العام، مشيرا إلى أن تطبيق الخصخصة لا ينبغي أن يكون على حساب القطاع العام.
من جهته، أكد أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط محمود عبد الحي ضرورة أن تتبنى الحكومة مشروعات إنتاجية لتشغيل الشباب، وإقامة مشروعات البنية التحتية، لافتا إلى أن هناك العديد من الصناعات التي لا يتم تصنيعها في مصر وتقوم باستيرادها من الخارج.
وقال حمدي عبد العظيم إن من الضروري أن يناقش مؤتمر الحزب والحكومة كيفية تفعيل اللامركزية، وإجراء التعديلات التشريعية لتسهل إنشاء المشروعات لجذب الاستثمارات.