عادي

صدور رواية الكليجا لعلي القحيص

02:50 صباحا
قراءة دقيقتين

صدر مؤخرا للإعلامي السعودي علي القحيص المدير الإقليمي لجريدة الرياض في دبي رواية الكليجا عن مؤسسة الدوسري للثقافة والإبداع في البحرين.جاءت الرواية في 160 صفحة من القطع المتوسط وهي ترصد التحولات الطارئة في المجتمع السعودي منذ تسعينات القرن الفائت وإلى اليوم، حيث تتناول معاناة الشباب السعودي في ظل بروز ظواهر اجتماعية جديدة بالإضافة إلى الغزو الأمريكي للعراق وما نتج عنه من تداعيات.

تطرق المؤلف في روايته إلى مرحلة مهمة من التاريخ السعودي منذ بداية فرض التعليم الإلزامي والمواقف التي عبر عنها المجتمع إزاء هذه الخطوة.

اسم الرواية الكليجا يرمز الى اكلة تراثية أو حلوى بسيطة، تتكون من مزيج من كاسات الطحين (الأبيض والبر)، ممزوجة بالسمن النباتي، والسكر الناعم، وبودرة الحليب، مضاف عليها الماء الدافئ، والقليل من الملح والبايكنغ باودر.

ويمكن ان يكون المؤلف قد اختار هذا الاسم الكليجا لارتباطه بالمجتمع السعودي التقليدي، حيث الأصالة والتمسك بالثوابت، او انه يريد الإشارة الى الانفتاح الذي شهده المجتمع السعودي المعاصر وما يصطرع فيه من رؤى وأفكار اجتماعية.

تمزج الرواية في أحد مستوياتها بين البحث الاجتماعي في سرد يغلب عليه الطابع السياسي تغوص في صلب المجتمع السعودي من خلال تعدد شخصيات الرواية وتطرح اشكاليات عديدة تسلط الضوء على هذا المجتمع الذي يمزج بين الأصالة والدخول الى عصر جديد لاهث ومتسارع.

ولا تقتصر الرواية على تناول القضايا السعودية بل تغوص في كثير من المدن العربية وتتطرق الى الكثير من الحقائق التاريخية والسياسية كالغزو الأمريكي للعراق كما ابتعدت عن التقريرية الفجة لتفصح عما بداخل الشخصيات من هواجس، لا سيما على لسان بطلها الذي يبرز كراو أساسي في نقل أحداث حصلت على أرض الواقع، عبر فصولها التسعة عشر بأسلوب سرد تقليدي بما يرافقه من وصف وإسهاب وربما دفعه الى ذلك تركيزه على نقاش الافكار وموازنتها في بيئات متعددة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"