في الذكرى الخامسة لرحيل فقيد الأمة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله يشهد العالم لزايد الخير إنجازاته في جوانب الفكر الإنساني والخيري والاجتماعي، فمواقفه الإنسانية في مساعدة الفقراء والمعوزين حفظها التاريخ في سجل الخلود بأحرف من ضياء وسطور من نور عرفانا بعظيم إنجازاته للبشرية .
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ارتقى بقيم العمل الانساني بأن جعلها أولويات عمله وحث ابناء الامارات على التمسك بها والعمل قدر الاستطاعه، فالإنسان الذي يسعى لخدمه وطنه يستحق التقدير، والإنسان الذي يبذل جهدا من أجل البشر فعمله خالد، لذلك تمثلت توجيهاته وحكمته في تشجيع الأفراد والمؤسسات على الإسهام في اعماله عندما قال ان المساهمة في العمل الخيري والانساني في الدولة مسؤولية الجميع كل حسب استطاعته، وكثيراً ما عبر عن تقديره للخيرين على مساهمتهم الفعالة في أعمال البر وعن امتنانه لكل محسن من ابناء وبنات الوطن الذين اعطوا بسخاء من مالهم وجهدهم .
وجاءت مبادرة زايد العطاء التي تأسست في العام 2003 انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وامتداداً لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وترجمة حقيقية لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي، وخلال السنوات الست الماضية من مسيرة مبادرة زايد العطاء استطاعت أن تحقق إنجازات عديدة على الصعيدين المحلي والعالمي بمتابعة ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، حيث استفاد الملايين من البرامج التي نفذتها المبادرة طوال السنوات الماضية .
وحرص سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على توفير كل سبل النجاح للمبادرة، التي قدمت نموذجاً يفتخر به في مجالات العطاء الإنساني الدولي والتي استفاد من برامجها العلاجية والجراحية والتدريبية والتعليمية والوقائية الملايين من المرضى الأطفال والكبار في شتى انحاء العالم .
وقال الدكتور عادل الشامري رئيس مبادرة زايد العطاء: استطاعت المبادرة خلال السنوات الماضية أن تستقطب ما يزيد على 30 ألف متطوع لإيصال رسالتها الإنسانية إلى 100 مليون عربي وإفريقي تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية والمشاركة في تنفيذ برامجها المختلفة، وفي إطار الأعمال الطبية تقدم مبادرة زايد العطاء برامج علاجية وجراحية ووقائية لمرضى القلب المعوزين وإعادة نبض الحياة للقلوب المريضة من الأطفال المصابين بعيوب خلقية والكبار من مرضى تصلب الشرايين واختلال الصمامات وبمشاركة خبراء عالميين من كبار المتخصصين من الإمارات وفرنسا وبريطانيا وكندا وإيطاليا والإرجنتين والدول العربية والإفريقية .