عادي
شكوك تحيط بشرعية قرضاي

عبدالله يعلن انسحابه من انتخابات الرئاسة الأفغانية

02:53 صباحا
قراءة 3 دقائق

أعلن المرشح في انتخابات الرئاسة الأفغانية عبدالله عبدالله أمس انسحابه من الانتخابات قبل ستة أيام من موعدها، ما يعني فوز الرئيس حامد قرضاي بولاية ثانية بصورة تلقائية، ولكن الشكوك ستحيط بشرعيته.

وجاء قرار عبدالله قبل أيام من الدورة الثانية والحاسمة في انتخابات الرئاسة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وقد أرجع انسحابه إلى رفض قرضاي تلبية مجموعة من مطالبه، قال إنها تستهدف منع حصول تزوير على نطاق واسع كما حصل في الدورة الانتخابية الأولى في 20 أغسطس/آب الماضي.

وأعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة ان الدورة الانتخابية الثانية ستمضي قدماً في موعدها بمرشح واحد هو الرئيس قرضاي.

وقال رئيس اللجنة داود علي نجفي استناداً إلى القوانين الانتخابية والدستور، يجب أن تكون هناك دورة إعادة. الدستور واضح.

ومن جهته، اعتبر المتحدث باسم قرضاي ان الدورة الانتخابية الثانية يجب أن تجرى رغم انسحاب عبدالله، وقال نعتقد ان الانتخابات يجب أن تجرى ويجب أن تكتمل العملية.

ولكن عبدالله قال إن قراره بالانسحاب كان احتجاجاً على سوء تصرف الحكومة ولجنة الانتخابات المستقلة.

ولكن عبدالله لم يعلن عن مقاطعة الانتخابات، كما لم يدع أنصاره إلى التظاهر، وقال إن قرار المشاركة في الاقتراع يعود إلى مؤيديه أنفسهم.

وقال عبدالله أمام تجمع ضم حوالي 2000 من أنصاره في كابول القرار الذي سأعلنه الآن لم يكن سهلاً.

وأضاف وسط تصفيق أنصاره لقد مررنا بثماني سنوات من الفرص الضائعة بسبب ضعف الحكومة.

وفي أعقاب عمليات التزوير الواسعة التي شهدتها الدورة الأولى من الانتخابات في العشرين من أغسطس/آب، طالب عبدالله الرئيس الأفغاني باقالة رئيس لجنة الانتخابات المستقلة عزيز الله لودين ووقف أربعة وزراء أسهموا في حملة قرضاي عن العمل. وحدد معسكر عبدالله يوم السبت الفائت موعداً لاستجابة قرضاي لهذه المطالب، وقال إنه لن يشارك في منافسة انتخابية لن تكون حرة أو نزيهة.

ولم تلق مطالبه استجابة حتى الآن، حيث أعلنت لجنة الانتخابات المستقلة انه لا يمكن اقالة لودين إلا بقرار من المحكمة العليا، فيما قال قرضاي إن عبدالله ليس له الحق في التدخل في المناصب الوزارية.

وقال عبدالله إنه لا يعتقد بوجود فرصة لاجراء انتخابات حرة ونزيهة يوم السبت المقبل طالما بقي لودين، الذي عينه قرضاي رئيساً للجنة الانتخابات.

وأضاف ان اللجنة الانتخابية لم تكن مستقلة، ولو كانت كذلك لما واجه الشعب مثل هذه المشكلة. لقد كانت مهمتها ضمان اجراء انتخابات ذات مصداقية، ولكننا رأينا ما حدث، مشيراً بذلك إلى عمليات التزوير التي رافقت الدورة الانتخابية الأولى في أغسطس/آب.

ويرى محللون ان انسحاب عبدالله سيعزز فرص قرضاي للفوز بولاية ثانية، إلا انه سيحرمه من الشرعية، كما سيعزز تمرد طالبان.

ويعتقد المحللون ان قرضاي الذي تولى السلطة في أواخر عام 2001 بعد ان أطاحت قوات التحالف بحكومة طالبان المتشددة، لا يزال يرغب في أن تمنحه جولة الاعادة شرعية لتولي الرئاسة لفترة ثانية.

ولكن وبعد خيبة أمل الناخبين بسبب التزوير في الدورة الأولى من الانتخابات وخشيتهم من هجمات طالبان، من المرجح ان تنخفض نسبة المشاركة إلى ما دون نسبة ال38،7%، التي تم تسجيلها في العشرين من أغسطس/آب الماضي.

وصرح هارون مير رئيس مركز أفغانستان للبحوث ودراسات السياسة إنه إذا كانت مشاركة الناخبين منخفضة للغاية، وما دون 20%، فإنه رغم أنه سيتم اعلان الفائز، فإنه سيفتقر إلى المصداقية في عيون الأفغان والمعارضة.

وأضاف ان عبدالله يمكن ان يتسبب في الكثير من المشاكل له (لقرضاي)، أولاً، لأنه يمكن ان يرفض الاعتراف بشرعيته، وكذلك يمكن ان يرفض الاعتراف بسلطته.

ويثير انسحاب عبدالله أيضاً معضلة لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، التي قالت إنها تريد شريكاً يتمتع بمصداقية في الحرب الدائرة ضد حركة طالبان.

ودعا رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أمس إلى استكمال الانتخابات الرئاسية في أفغانستان بطريقة قانونية وفي الوقت المناسب عقب انسحاب عبدالله.

وقال كاي ايدي ان عبدالله قرر اليوم عدم المشاركة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان. من الواضح ان هذا القرار اتخذ بعد فترة طويلة من المناقشات والتفكير.

وأضاف في بيان ان الخطوة التالية يجب ان تكون استكمال العملية الانتخابية بطريقة قانونية وفي الوقت المناسب.

من جهة ثانية، هددت حركة طالبان أمس بشن مزيد من الهجمات إذا قررت أفغانستان اجراء دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية رغم انسحاب عبدالله. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"