أكد الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، أن إسرائيل دولة مارقة، وخارجة عن الشرعية والقوانين الدولية، وأن قادتها يتمتعون بعقليات مريضة، وهم بحاجة إلى أطباء نفسيين، معتبراً أن التجرؤ على جوازات سفر دول عظمى دليل غطرسة واستخفاف بالغير.
وأوضح خلفان ان المشتبه بهم زادوا واحداً، وصاروا 27.
وأعلن اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، أن المبحوح تم حقنه بعقار سكسينيل كولين، المعروف ب سوكساميثونيوم كلورايد، الذي يستخدم في مراحل التخدير الكلي.
ضاحي خلفان: الحكومات "الإسرائيلية"
عصابات سفك دماء واغتيالات وحروب واحتلال
أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن إسرائيل دولة مارقة على الشرعية الدولية والقوانين الدولية ولا تتردد في انتهاك قوانين الدول وسيادتها، ولا تعطي اعتباراً لأي صديق، لافتا إلى ان انتهاكها القوانين انتهاك فاضح.
وقال ان بعض قادتها يظهرون مرة بمظهر اللامبالاة مع الدول الاوروبية، ومرة بردود غير مقنعة، ومرة بتهديد بعض الدول بشكل أو بآخر، مؤكداً أنها للأسف الشديد تسعى إلى كسب العداوة لها ولمواطنيها ولا تسعى للصداقة، بل تتبع كل ما يدمر ويوتر العلاقات ويثير البغضاء ويخلق الازمات.
"إسرائيل" دولة مارقة على القوانين ولا تعطي اعتباراً لأي صديق
أكد الفريق تميم أن هذا ليس مستغرباً على قيادات إسرائيل الملطخة أيديها بدماء الآخرين عبر التاريخ، مشيراً إلى ان الشعب الإسرائيلي بشر شأنه شأن أي شعب آخر، يريد ان يكون محبوباً ومنفتحاً على الآخرين إلا أن حكوماته المتتابعة، حكومات سفك دماء واغتيالات وحروب، وحكومات احتلال واعتداءات، وليس في تاريخها الحاضر او الماضي ما يشير إلى انها كانت دولة سلام في العالم إطلاقاً.
وأضاف ان الغرور الذي ينتاب العقلية الإسرائيلية يجعلها من عصر فرعون ولهذا العصر مكروهة.
وقال: ينبغي على العالم أجمع أن يدرس عقلية القادة الإسرائيليين عبر التاريخ، ليجد نفسيات مريضة تحتاج إلى أساتذة علم نفس لتحليلها، وليدرسوا ما ذهبوا اليه من إطلاق الأزمات، حتى جلبوا على أنفسهم كراهية الآخرين حتى منذ سيدنا موسى عليه السلام.
غطرسة واستخفاف
الفريق ضاحي خلفان أكد حول جوازات السفر المستخدمة من قبل القتلة في قضية المبحوح انها جريمة بشعة ان يتم التلاعب بجوازات أمم وشعوب بهذا الحجم مثل بريطانيا العظمى وفرنسا ودول الاتحاد الاوروبي وهي دول لها قامات، وعندما تتجرأ إسرائيل على انتهاكها فهذا دليل على غطرسة وغرور واستخفاف.
وأكد أن إسرائيل وقادتها لم يتوقعوا الكشف عن الجريمة بهذا الشكل لأنه لم يسبق أن ذكرت مثل هذه الحقائق عبر وسائل الاعلام بهذا الشكل الذي فضح كل المشاركين في ارتكاب الجريمة، موضحاً أن إعلام اليوم غير الأمس، وأسلوب وصول الخبر اليوم غير وصوله بالأمس، الزمن تغير، ولكن العقلية الإسرائيلية لم تتغير ولا النفسية المريضة لقادتها تغيرت.
ولفت إلى ان التقنيات اليوم لم تعد تسمح لمجموعات ان تذهب وتجيء دون ان يفضح أمرها.
وحول ما تردد من أن الدول الاوروبية لن تتعاون في قضية المبحوح، وقال ان الدول اذا لم تنظر في قضية المبحوح فهي ملزمة بالنظر في قضية تزوير جوازات سفرها لأن الامر سيكون فوضويا ان لم تكن تلك الدول حريصة على جوازاتها.
وأشار إلى انه عندما يتم التلاعب ب 27 جواز سفر فهذه كارثة لان هذه الدول التي تم التلاعب بجوازات سفرها تعتبر قامات وذات سيادة وما حدث استهتار واستخفاف من جانب إسرائيل بها.
الجوازات الأمريكية
ورداً على سؤال حول عدم تجرؤ إسرائيل على استخدام جوازات سفر امريكية مثلما استخدمت بريطانية وفرنسية وغيرها قال الفريق تميم: أعتقد ان إسرائيل تخوفت من وقوع صدام بينها وبين امريكا التي تعتبرها الصديق الأول، ما يعني انها لا تعتبر البقية أصدقاءها كما تدعي أو أنهم أصبحوا ليسوا بأصدقاء لها.
الإنتربول الدولي
وأكد الفريق تميم أن بوابة شرطة دبي لملاحقة القتلة هي الانتربول الدولي، ومن لا يحاكم على أرضنا ستتم محاكمته في الارض التي يتواجد عليها في حال القبض عليهم، واذا كانوا من مواطني إسرائيل وليسوا موسادا عليها ان تقدمهم للعدالة، واذا كانت اسرائل دولة قانون والقتلة كانوا من الموساد فليقف داغان على رجليه ويعترف انه فعلها ويتباهى بقتله المبحوح لتصبح عملية إجرام رسمي. وأضاف ان حقن الموساد دوما كانت لا تعرف، ولكن الآن عرفت وكشفت، وعليهم ان يخرجوا ويعلنوها.
وفي معرض رده عما إذا كانت هناك إجراءات سوف يتم اتخاذها حيال رعايا الدول الاوروبية التي تدخل الامارات من دون تأشيرات، قال القائد العام: نحن نقدر كل الاوروبيين ولن نسيء لهم كما تسيء لهم إسرائيل والموساد الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التي لطخت يدها بالدماء، وإذا كانت إسرائيل سيئة لهذا الحد فلن نكون سيئين أبداً. وأكد في هذا الصدد: سنعامل الاوروبيين معاملة كما كانت دائما وابدا ملؤها التقدير والاحترام، لافتا إلى ان الجوازات وكشف التزوير فيها أصبح امرا مهما لذلك سنعمل على توفير اجهزة اكثر دقة لكشف عمليات التزوير.
وأوضح انه في السابق لم تتعرض هذه الجوازات لكثير من الفحص على اعتبار انها لأمم وشعوب صديقة، ولم يأتنا منها فرد مزور ولكن طالما هناك من يحاول ان يدنس هذه الوثائق بالتزوير ويلطخها بالدماء، ويستخدمها لغايات القتل يتوجب علينا الآن الاشتراك مع الاوروبيين في توفير المعدات التي تكشف الخلل، حتى لا يأتوا ويقولوا انها ليست جوازاتنا او حدث عليها تزوير.
وأضاف انه بامكان الاتحاد الاوروبي ومن خلال التعاون المشترك بيننا وبينهم ان يطلعنا على ارقام جوازات السفر الخاصة به عبر آلية أو نظام ما حتى وان حدث شك في جواز يتم الرجوع لهذا النظام لمعرفة صحته من عدمه، مشيرا إلى ان إسرائيل أبدا لن تتواني عن تزوير الجوازات ولا غيرها وقد يؤدي ذلك إلى استخدام قتلة وإرهابيين لهذه الجوازات وبنفس الأسلوب اذا افتقدنا التعاون والتدقيق المطلوبين.
وأكد أن كل ما سنقوم به لمزيد من التدقيق وليس التعقيد على دخول الاوروبيين، وسنقوم بتدريب أفرادنا في الجوازات على أشكال وسمات العنصر اليهودي وسنعرفهم أسماءهم، مؤكداً أنه لا يوجد أحد يستطيع اخفاء ملامحه اليهودية. وطالب إدارات الجنسية والاقامة باعداد دورات لتعريف الموظفين باشكال واسماء ولكنة اليهود، مؤكداً أن الثقة تزعزعت خاصة وان اكثرهم يحملون جوازات سفر مزدوجة.
وأشار الى ان حجم اليهود بالمقارنة مع الأوروبيين لا شيء، وحتى داخل فلسطين ذاتها.
كفة التفاخر بالقتل ترجح للمبحوح
الذي قتل إسرائيليين وليس 27 قتلوا واحداً
علق الفريق ضاحي خلفان تميم على تصريحات أدلى بها دان حالوتس رئيس الاركان الإسرائيلي السابق خلال محاضرة القاها مؤخراً، تباهى فيها بقتل المبحوح بالقول، اذا كان القتل مفخرة يا دان حالوتس فالمبحوح اسر وقتل اثنين من جنودك وانتم 27 قتلتم واحدا.. واذا الامر كذلك فكفة التفاخر بالقتل ترجح للمبحوح.
وقال: أعتقد ان المبحوح كان أكفأ من جهازك، فلماذا تتفاخر على المبحوح.
وأضاف اعتقد ان الشعب الإسرائيلي ليس غبيا وينطلي عليه قولك فالمبحوح كان ميكانيكيا وحيدا واستطاع ان يأسر من جنودك ويقتلهم منفرداً.
ووجه كلامه إلى حالوتس: ألا تستحيي من التفاخر بقتل المبحوح وإذا كان القتل تفاخراً فالكفة ترجح للمبحوح.
القتلة يزدادون شخصاً آخر ليصلوا إلى 27 أوروبياً
أكد الفريق ضاحي خلفان تميم ان اجمالي عدد القتلة من حملة الجوازات الاوروبية سيصل إلى 27 متهماً بعد إضافة شخص جديد لم يفصح عنه حاليا بالاضافة إلى الفلسطيني الذي ثبت تورطه فعلياً والمعتقل حالياً لدى شرطة دبي، أما الفلسطيني الآخر فلا يزال قيد التحقيق، وان شرطة دبي تتحفظ عليه لعلاقته بالأول ولأنه صادر ضده حكم إعدام، وبالتالي نقوم بحمايته.
نبذة عن سكسينيل كولين
عقار سكسينيل كولين (Succinylcholine) الذي يعرف باسم سوكساميثونيوم كلورايد Suxamethoniumchloride هو عبارة عن عقار يستخدم في مراحل التخدير الكلي لما له من تأثير سريع على العضلات، مما ينتج عنه ارتخاء في جميع عضلات الجسم.
ولهذا التأثير السريع والقصير دور مهم، فإنه الأكثر شيوعاً واستخداماً في عملية إدخال أنابيب أجهزة التنفس الى القصبة الهوائية أثناء العمليات الجراحية، أو حالات الطوارئ، والإسعافات السريعة في غرف العناية الفائقة (عمليات التنفس الاصطناعي).
واكتشف كعقار طبي مساعد لعمليات التخدير الكلي في عام 1950 بمدينة فيينا في النمسا، بواسطة العلماء (جنزيل وكلوب وجيرهارج وينيير).
يوجد أيضاً ما يعرف بالاستخدام القاتل (استخدام لغرض الموت)، وفي مثل تلك الحالات يستخدم العقار كعامل سريع جداً للشلل التام لعضلات الجسم لمن يراد تنفيذ عمليات الإعدام بالحقن القاتلة.
اللواء المزينة: تشريح الجثمان بيّن آثار حقن
دبي - الخليج:
كشفت شرطة دبي عن أن محمود المبحوح القيادي بحماس والذي تم اغتياله في دبي في التاسع عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي تم حقنه بمادة سيكسنيل كولين والمعروف تجاريا بمادة سوكساميثونيوم كلورايد ذو التأثير الفعال والسريع في ارتخاء جميع عضلات الجسم.
أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بحضور خبير سموم بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وبطي الفلاسي مدير ادارة الاعلام الأمني ان هذا العقار يستخدم طبياً في عمليات التخدير الكلي، وحالات الطوارئ بغرف العناية الفائقة لما له من تأثير سريع وقصير مؤد الى ارتخاء في عضلات الجسم، لتسهيل عملية إدخال أنابيب التنفس الاصطناعي داخل القصبة الهوائية، ولفت الى أن حقنه يكون عبر الوريد.
وأشار الى أن هناك ما يعرف بالاستخدام القاتل للعقار حيث يستخدم كعامل سريع جداً للشلل التام لعضلات الجسم، لمن يريد تنفيذ عمليات الإعدام بالحقن وذلك وفقا للكمية المعطاة.
وقال انه نظراً لما أثارته قضية اغتيال المبحوح من رأي عام دولي ومحلي واقليمي، فشرطة دبي تعلن المستجدات في القضية أولاً بأول من منطلق الشفافية، مشيرا الى انه سبق أن أعلن القائد العام أن المبحوح مات بالخنق، وهذا ثابت فعلياً من التشريح، ولكن شرطة دبي لم تكتفِ بعمليات التشريح، وصاحب ذلك أخذ عينات من جثة المغدور، وهي من أساسيات العمل الجنائي والاشتباه في الوفاة أدى إلى اتخاذ العديد من الاجراءات ومنها عينات من جسد المجني عليه حيث تبين من خلال النتائج ان المجني عليه تم حقنه بمادة لشل حركته وتم الحقن عشوائياً وليس عبر الوريد.
من جانبه، أوضح خبير السموم انه تم قطع جزء من نسيج الجلد وطبقة تحت الجلد من فخذ المبحوح، ومن مكان تم الاشتباه بوجد آثار حقنة فيه، لافتا الى ان تحليل تلك العينات استغرق نحو الشهر وهذا الأمر ليس غريباً للتأكد ومراجعة النتائج حيث تبين مكان وجود مادة سيكسنيل كولين في نسيج الجلد والعينات التي تم أخذها.
وأشار إلى ان هذه المادة تستخدم في افريقيا للسيطرة على الحيوانات المفترسة وشل حركاتها والسيطرة عليها.
وقال ان هذه المادة اكتشفت كعقار طبي لعمليات التخدير الكلي في عام 1950 بمدينة فيينا في النمسا بواسطة العلماء جنزيل وكلوب وجيرهارج وينيير وان لاستخدمات هذه المادة بعض التحذيرات حيث انها لو زادت نسبتها تؤدي الى الوفاة، خاصة اذا تراوحت الجرعة ما بين 10 الى 50 ملليجراماً فتؤدي لوفاة الحيوان في مدة تتراوح ما بين 5 الى 10 دقائق على الأكثر.
وأكد أن تأثير فعالية هذه المادة اذا أخذت بجرعتها العادية في إجراء العمليات تنتهي في غضون 20 دقيقة.
ولفت الى ان هذه المادة خطورتها انها تتكسر سريعاً عبر انزيمات الجسم وتمتزج مع الجزء العصبي للجسم، ومن هنا تؤدي الى الشلل واذا كانت جرعتها كبيرة تصل الى الجهاز التنفسي وتؤدي الى الوفاة.
وأضاف ان الجرعة التي أعطيت للمبحوح كانت كبيرة، فتبقى منها جزء في الجلد وجزء آخر تكسر مع الأنزيمات وبالتالي كانت النتيجة انه تم حقنه بهذه المادة للسيطرة عليه سريعا ومن ثم خنقه.
واستطرد اللواء المزينة أن الكمية التي تم حقن المبحوح بها قد لا تزيد على 20 ملليجراماً وليس شرطاً ان يكون من قام بحقنه طبيباً.
وأكد أن هدف القتلة هو السيطرة على المبحوح وقتله، مشيرا الى ان القتلة المحترفين يعرفون من أين يأتون بتلك المادة لافتاً الى أن إجراءات البحث في القضية لم يتوقف بعد وهناك إجراءات تنسيق وتعاون مع دول عدة حتى يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل.
وقال ان عملية الحقن بمادة ما كان متوقعاً الى جانب الخنق من خلال معاينة مسرح الجريمة إلا أن الفحوص تأتي وتؤكد هذه التوقعات وهذه المادة تؤثر في الشخص المريض والسليم على حد سواء.
ونفى ما تردد من انه كانت هناك محاولة اغتيال سابقة للمبحوح على أرض دبي مؤكداً أننا لا نعرف المبحوح، فكان يأتي ويدخل الدولة باسمه الثلاثي وعندما جاء في شهر مايو/ أيار من العام الماضي أصابته دوخة ودخل مستشفى راشد وتمت معالجته وغادر.
وأكد أنه سيتم دعم ملف القضية بنتائج كل الفحوص التي يتم إجراؤها، وهناك تعاون وتنسيق كبيران بين شرطة دبي ومنظمة الانتربول الدولي، إضافة الى الاتفاقيات الأمنية الثنائية الموقعة مع العديد من دول العالم وبالتالي هناك تعميم دولي على المشتبه بهم في كل مطارات العالم بعد إصدار النشرة الحمراء بحقهم.
وفيما يتعلق بتشكيل فرق المتابعة قال ان هناك فريق عمل محلياً يتابع مجريات القضية، إضافة الى فرق مع عدد من الدول الاوروبية وإجراءات التعاون الأمني المشترك بين العديد من الدول وشرطة دبي.
وأكد أن القضية شملت إجراءات تحقيقات لمعرفة من وراء هؤلاء القتلة الذين تم الكشف عنهم، واليوم نعمل عبر المنظمة الدولية للانتربول الدولي لمتابعة وملاحقة هؤلاء المجرمين في أي مكان في العالم.
بن اليعازر يرى أن العملية لم تكن فاشلة
صحافة الكيان تضرب بلجان التحقيق عرض الحائط
القدس المحتلة - الخليج، وكالات:
دافعت صحافة الكيان الإسرائيلي أمس عن عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، ضاربة بلجان التحقيق المختلفة عرض الحائط، وطالبت صانعي القرار بأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار في مفاوضات إطلاق سراح الجندي الاسير في قطاع غزة جلعاد شاليت، فيما اعتبر الوزير الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر أن عملية الاغتيال التي وقعت في دبي لم تكن فاشلة.
وقالت صحيفة معاريف ان قضية اغتيال المبحوح لا تنزل عن العناوين الرئيسة عندنا، ومنذ نشرت الصور شرطة دبي، بدأت النبرات الاعلامية عندنا توجه اصبع الاتهام الى الداخل بهدف إثارة الفزع، للتهييج، لتناول القضية وكأنه فشل للموساد وأصحاب القرار في إسرائيل. واعتبرت أن هذا ليس صحيحا، وان العملية ذاتها، اذا ما كان نفذها الموساد حقاً، فقد كانت ناجحة وناجعة. ولكن يدور الحديث عن ملاحظات لا تضع قيد علامات الاستفهام الحاجة الى العملية أو مجرد نجاحها. ولا ينبغي أن ننسى أن من لا يعمل لا يخطئ، وفي الأعمال المعقدة هذه، التي تتطلب استخبارات وقدرات تنفيذية هستيرية في ظل معارك الاجهزة السرية للدول والمنظمات المعادية، فإن الفارق بين النجاح والفشل يمكن ان يكون دقيقا جدا.
وخلصت الى ان من يفكر بلجان التحقيق لا يخطط، لا يبادر ولا يجرؤ (يفضل ان يدير المفاوضات على الاستسلام) بدلاً من المخاطرة وفي حالة شاليت، تنفيذ عمليات عسكرية لإطلاقه. وصحيح، ان عملية لاطلاق شاليت قد تفشل وتوقف ضحايا. ولكن مثل هذا الفشل أفضل من أي صفقة سبق لحكومات إسرائيل أن عرضتها على حماس.
من جهة أخرى، رأى بن اليعازر العضو في الحكومة الأمنية المصغرة أن تصفية المبحوح في دبي ليس فشلاً واستدرك لا أعرف من نفذ ذلك لكن النتيجة هي الأمر المهم. واعتبر أن عملية الاغتيال حققت ردعاً، مشيرا إلى أن المسألة تتعلق بوزن هذا الرجل في حركة حماس، وعلى افتراض أن وزنه كبير فإن معرفة أنه بالإمكان الوصول إلى أي شخص وفي أي مكان وزمان هو أمر رادع بالنسبة لي. وزعم أن أمين عام حزب الله حسن نصر الله أيضاً قال إنه سافر متنكراً إلى دمشق لكيلا يتم اكتشافه، وهذا يعني أن يجب استخلاص العبر من ذلك.
من جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس أن طاقم المحققين البريطانيين وصل إلى إسرائيل بعد تنسيق بين السلطات الإسرائيلية والبريطانية. وقالت ان طاقم التحقيق البريطاني سيستجوب 8 من أصل 12 إسرائيلياً يحملون جوازات سفر بريطانية استخدمها قتلة المبحوح وسيتم الاستجواب في السفارة البريطانية في تل أبيب.