عادي
جولة مثيرة من بطولة العالم للفورمولا 1

ضربة البداية كانت لريد بل فلمن ستكون الثانية؟

03:21 صباحا
قراءة 7 دقائق

5 سنوات مرت على المرة الأخيرة التي تمكن فيها سائق من اختتام الموسم بفوز وافتتاحه في الموسم الثاني بفوز آخر كان ذلك على يد الإسباني فرناندو ألونسو الذي كان يقود وقتها سيارة فريق رينو، حيث اختتم الإسباني الذي توج موسم 2005 ببطولة العالم ذلك الموسم بفوز في المرحلة الأخيرة على حلبة شنغهاي الصينية ليفتتح الموسم الذي يليه عام 2006 بفوز في البحرين على حلبة الصخير الدولية .

هذا العام تمكن الألماني سيباستيان فيتل من افتتاح الموسم الحالي بفوز في أستراليا على حلبة ألبرت بارك بعد أن اختتم الموسم الماضي بفوز في أبو ظبي على حلبة مرسى ياس، وللتذكير فإن ألونسو أنهى الموسمين بطلاً للعالم بينما تمكن فيتل من تحقيق اكثر من نصف المعادلة حتى الآن فهل سيكملها ويتابع طريقه نحو اللقب العالمي؟

لا شك أن الحديث يبدو باكراً عن لقب بطولة العالم لهذا الموسم وهذا ما لا يختلف عليه اثنان، على الرغم من أن فيتل بدا في المرحلة الماضية وكأنه يغرد خارج السرب وأنهى السباق متقدماَ على أقرب منافسيه البريطاني لويس هاميلتون بفارق كبير بلغ 2 .22 ثانية، وحقق فوزه دون أي ضغوط تذكر فأكمل بذلك الصورة التي رسمها الفريق النمساوي خلال التجارب الشتوية التي أجرتها الفرق استعداداً للموسم الحالي، والفوز الذي تحقق في أستراليا سيرفع من معنويات الألماني للحفاظ على لقبه خصوصاً أنه تمكن الموسم الماضي من الظفر باللقب على الرغم من البداية المأساوية التي دخل بها البطولة، وهو آخر من فاز باللقب الماليزي .

من جهة ثانية يبدو فيرقا مكلارين وفيراري مطالبين ببذل المزيد من الجهد للظهور بصورة جيدة في السباق القادم فالأول يملك سائقاً سبق له الفوز في ماليزيا وهو البريطاني جنسن باتون ولكنه كان وقتها يقود لحساب فريق براون جي بي والثاني يملك سائقاً فاز في ماليزيا مرتين ولكنه كان يقود لرينو في الأولى وللمكلارين في الثانية .

كذلك سيكون فريق رينو نفسه مطالباً أيضاً باستمرار البداية التي أقلع بها في أستراليا وقادت سائقه بيتروف إلى منصة التتويج ليصبح أول روسي في تاريخ بطولة العالم يحظى بهذا الشرف، ومنصة بيتروف الثالثة لم تأت بمحض الصدفة أو بمساعدة ظرف معين بل على العكس جاءت بعد قيادة رائعة وأداءٍ يعد بالكثير لهذا الفتى في الموسم الحالي .

فريق آخر مطالب بالمزيد في السباق القادم وهو بلا شك فريق مرسيدس جي بي، بعد البداية الكارثية له في أستراليا والتي لم يتمكن فيها أي من سائقيه سواء بطل العالم سبع مرات الألماني مايكل شوماخر أو زميله ومواطنه نيكو روزبرغ من رؤية العلم الشطرنجي نهاية السباق .

وكمتابعين لبطولة العالم في الفورمولا واحد يحق لنا أن نعد نفسنا بالكثير من الإثارة في الأيام المقبلة، كيف لا والموسم الحالي يعج بالنجوم وربما رؤية 5 سائقين سبق لهم الفوز بلقب البطولة يتنافسون ضمن موسم واحد أمر لا يمكن تكراره إلا نادراً، كذلك فإن 8 سائقين من المتواجدين حالياً أمضوا عشر سنوات أو أكثر خلف مقود الفورمولا واحد .

الاستحقاق الثاني للموسم الحالي بات على الأبواب خاصة أن الفرق كلها قد حطت الرحال في ولاية سلاغور الماليزية وبالتحديد في حلبة سيبانغ الدولية بالقرب من مطار كوالالمبور الدولي لتخوض منافسات الجولة الثانية من بطولة العالم للفورمولا واحد موسم 2011 والتي تتضمن روزنامتها السنوية 19 سباقاً بشكل مبدئي .

هاميلتون ثانياً وويبر ثالثاً

فيتل ينطلق من المركز الأول في جائزة ماليزيا اليوم

سينطلق سائق ريد بول-رينو بطل العالم الألماني سيباستيان فيتل من المركز الأول في جائزة ماليزيا الكبرى، المرحلة الثانية من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، بعد تحقيقه أسرع وقت في التجارب الرسمية على حلبة سيبانغ أمس السبت .

وجاءت التجارب حماسية في لحظاتها الأخيرة وشهدت منافسة بين ريد بول وماكلارين التي قلصت الفارق مع بطل العالم لدى الصانعين .

وقطع فيتل أسرع لفة بزمن بلغ 134870 دقيقة بمعل سرعة 210338 كلم/ ساعة، متقدماً على البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين وبطل 2008 وزميله الإسترالي مارك ويبر .

هذه المرة السابعة عشرة التي ينطلق فيها فيتل من المركز الأول، علماً بأنه أحرز لقب السباق الافتتاحي هذا الموسم على حلبة ملبورن الأسترالية منذ أسبوعين .

وفي الفترة الثالثة من التجارب الرسمية، تصدر هاميلتون مبكراً الترتيب أمام فيتل وويبر وحل البريطاني جنسون باتون (ماكلارين) رابعاً قبل خروج معظم المتسابقين .

وقبل دقيقتين على نهاية الفترة الاخيرة، خرجت باقي السيارات، فحل الإسباني فرناندو الونسو (فيراري) خامساً، في وقت كان فيتل يحلق على الحلبة، بيد أن هاميلتون حقق لفة خارقة وأصبح في المركز الأول قبل أن يفعلها فيتل مجدداً ويحقق اللفة الاسرع في اللحظات الاخيرة .

وكان الألماني ميكايل شوماخر (مرسيدس) بطل العالم سبع مرات أبرز الخارجين من فترة التأهل الثانية اذ حل في المركز الحادي عشر، بعدما اقتنص زميله ومواطنه نيكو روزبرغ المركز السادس في الفترة الثانية في اللحظات الاخيرة، علماً بأن شوماخر انطلق خمس مرات سابقاً من المركز الأول في سيبانغ وهو يحمل الرقم القياسي لاسرع زمن على حلبة سيبانغ .

واجتاز فريقاً القاع فيرجن وهيسبانيا، امتحان توقيت 107 وسيشاركان في سباق اليوم الاحد .

- ترتيب العشرة الاوائل:

1- الألماني سيباستيان فيتل (ريد بول-رينو) 870 .34 .1د .

2- البريطاني لويس هاميلتون (ماكلارين - مرسيدس) 974 .134د .

3- الإسترالي مارك ويبر (ريد بول - رينو) 1،35،179د .

4- البريطاني جنسون باتون (ماكلارين- مرسيدس) 1،35،200د .

5- الإسباني فرناندو الونسو (فيراري) 1،35801د

6- الألماني نيك هايدفلد (لوتوس رينو) 1،36،124د

7- البرازيلي فيليبي ماسا (فيراري) 251 .36 .1د .

8- الروسي فيتالي بتروف (لوتوس رينو) 36،124 .1د

9- الألماني نيكو روزبرغ (مرسيدس) 1،36،809د

10- الياباني كاموي كوباياشي (ساوبر فيراري) 1،36،820د

حلبة في سطور

لم يطرأ أي تعديل على طول هذه الحلبة فبقي كما هو 5كيلومترات و543 متراً، وبقيت مؤلفة من 56 لفة يقطع خلالها السائقون مسافة إجمالية قدرها 310 كيلومترات و408 أمتار، ويجتازون في كل لفة 15 منعطفاً عشرة منها باتجاه اليمين . ولايزال الرقم الذي سجله الكولومبي خوان بابلو مونتويا موسم 2004 كأسرع لفة في السباق صامداً حتى الآن وهو دقيقة 34 ثانية و223 جزءاً بالألف من الثانية، ووقتها كان يقود لفريق بي إم دبليو ويليامس قبل انتقاله لفريق مكلارين مرسيدس .

أما من الناحية الفنية تم بناء هذه الحلبة بوقت قياسي (14 شهراً) ويطلق عليها صحفيو سباقات الدراجات النارية لقب حلبة الألفية لما تتميز به من تجهيزات ضخمة تناسب احتياجات جميع الفرق، تم تصميمها بناء على مقترحات سائقي الفورمولا واحد ويطلق عليها داخل كواليس الاتحاد الدولي للسيارات اسم (معبد السرعة) نظراً لمساراتها الطويلة (وخاصة تلك التي تقع أمام وخلف المنصة الرئيسية) مما يسمح لنا برؤية كمية كبيرة من التجاوزات التي تعد ملح البطولة وتسمح للفرق باستعراض عضلاتها . في الموسم الماضي احتل فريق ريد بل رينو مركزي الانطلاق الأول مع سائقه مارك ويبر والثالث مع سائقه سيباستيان فيتل بينما تمكن سائق مرسيدس جي بي الألماني نيكو روزبيرغ من وضع سيارته بالمركز الثاني على شبكة الانطلاق، أما النتيجة النهائية للسباق فكانت كمايلي (فيتل أولاً وويبر ثانياً وروزبيرغ ثالثاً) في حين جاءت المراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى الثامن على النحو التالي وبالترتيب (كوبيتسا، سوتيل، هاميلتون، ماسا، بوتون)، مع التذكير بأن السباق دام ساعة و34 دقيقة تقريباً وشهد مشاركة 24 سائقاً تمكن 17 منهم من إنهاء السباق في حين صنف 6 متسابقين ضمن خانة الخارجين الذين لم يتمكنوا من إنهائه ووحده الإسباني بيدرو دي لاروسا من فريق بي إم دبليو ساوبير فيراري لم يتمكن من الانطلاق . ومن المعلومات التي نودّ التذكير بها أن هذه هي الجائزة الماليزية الحادية والثلاثين حيث بدأت عام 1965 ودخلت ضمن بطولة العالم للفورمولا واحد عام 1999 وحتى يومنا هذا . وأكثر الفرق فوزاً على حلبة سيبانغ هو فريق فيراري مع خمسة انتصارات أعوام 1999 - 2000 - 2001 - 2004 - 2008 يليه فريقا مكلارين ورينو بانتصارين 2003 - 2007 للأول و2005 - 2006 للثاني، بينما تمكنت فرق ويليامس بي إم دبليو وبراون جي بي ورد بل من تسجيل انتصار واحد الأول عام 2002 والثاني عام 2009 والثالث في العام الماضي .

لحظات من الذاكرة

أول جائزة كبرى على هذه الحلبة شهدت عودة الألماني مايكل شوماخر لصفوف فيراري بعد غياب دام 6 جوائز بسبب كسر في قدمه إثر حادث تعرض له في جائزة بريطانيا الكبرى ذلك العام . . وتمكن مع زميله الإيرلندي إيدي إيرفاين من السيطرة على السباق بحلولهما بالمركزين الأول والثاني قبل أن تسحب منهما النتيجة بقرار من منظمي السباق مما يعني تتويج الفنلندي ميكا هاكينن رسمياً بالبطولة لكن الأمور عادت لنصابها فيما بعد وأعيدت المراكز للفيراري .

في عام 2004 سجلت الجائزة الماليزية الصعود الأول للبريطاني جنسون باتون إلى منصة التتويج في مسيرته الاحترافية والتي بدأها عام 2000 في جائزة أستراليا الكبرى، بوتون كان يقود وقتها لحساب فريق بار هوندا وحل ثالثاً خلف كل من مايكل شوماخر وخوان بابلو مونتويا . وكان ذلك البوديوم الثالث للفريق بعد كل من جائزتي إسبانيا وألمانيا 2001 .

في عام 2005 تمكن فريق تويوتا في جائزة ماليزيا الكبرى من الصعود للمرة الأولى في مسيرته الإحترافية - التي بدأها عام 2002 - إلى منصات التتويج بعد حلول سائقه الإيطالي يارنو تروللي ثانياً، وخرج الصانع الياباني من الجائزة باثنتي عشرة نقطة بعد حلول سائقه الثاني الألماني رالف شوماخر في المركز الخامس، مع التذكير بأن تويوتا جمعت 9 نقاط فقط في موسم 2004 كاملاً .

جائزة ماليزيا الكبرى عام 2005 كانت شاهدة على أسوأ بداية للألماني مايكل شوماخر في مسيرته خلف مقود سيارات الغران بري حيث لم يجمع بعد الجولتين الافتتاحيتين سوى نقطتين فقط وهذا ما لم يحصل معه من قبل . وكانت أسوأ بداية له في موسم 1993 على متن بنتون فورد وموسمي 1996 - 1998 على متن فيراري ووقتها جمع بأول جولتين 4 نقاط فقط ولكن النقاط وقتها كانت تعطى للمراكز الستة الأولى .

في الموسم قبل الماضي توقف السباق في اللفة الثالثة والثلاثين إثر هطول الأمطار الغزيرة إضافة إلى العاصفة التي جعلت استمراره أمراً مستحيلاً . ومع عدم استكمال 75 في المئة من السباق حصل السائقون على نصف عدد النقاط التي يستحقها كل منهم طبقاً لترتيبه الذي احتسب بعد انتهاء اللفة 31 كما تنص قوانين الاتحاد الدولي للسيارات .FIA .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"